اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 13 مايو 2026 04:15 صباحاً (CNN)-- في مشهدٍ ساحر بالمملكة العربية السعودية، يتوسط رجل بزيه التقليدي ما يبدو كمساحة لا نهاية لها من الورود زهرية اللون، بينما يجلس آخر محتضنًا باقةً كبيرة تكاد تفوح رائحتها بين يديه.
وثّق المصور السعودي عبدالرحمن الدغيلبي هذه المشاهد الآسرة في الطائف، وهي لا تمثل سوى جزء بسيط من موسم الورد الذي يبهر السكان والزوار على حدّ سواء بجماله الأخّاذ في أرجاء المحافظة.
تعكس صوره الروح المرحة التي يبعثها التواجد بالقرب من هذه الزهور، وكيف توقظ في النفس رغبةً عفوية بالمرح والانطلاق بين بتلاتها.
وقال المصور السعودي الذي التقط هذه المشاهد في مزرعة تُعتبر أيضًا بمثابة مقهى في مقابلةٍ مع موقع CNN بالعربية: "ما ألهمني لتوثيق الورد بهذا الأسلوب هو الرغبة في التفكير خارج الصندوق".
وعند حديثه عن العلاقة بين الإنسان والورد في صوره، قال الدغيلبي إنّها
"تكمن في تلك اللحظة التي يلتقي فيها الجمال الطبيعي الهش بالروح الإنسانية، إذ أنها علاقة تقوم على التناغم والتقدير الصامت".
وأضاف المصور السعودي: "في هذه الصور، لا يظهر الورد كعنصر زخرفي فحسب، بل كمرآة للمشاعر، إذ يؤدي دور البطل الذي يمنح المكان والزمان طاقةً إيجابية ونقاء".
كما مزجت الصور بين الورد الطائفي، المُدرج ضمن عناصر التراث الثقافي غير المادي السعودي لدى منظمة اليونسكو، وجوانب أخرى من الثقافة السعودية، إذ ظهر أشخاص يرتدون أزياء تقليدية، من بينها زي "الحويسي" الذي يرتديه الرجال أثناء أداء فن المجرور الشعبي.
أوضح الدغيلبي أنّ عملية التصوير تطلبت دقةً كبيرة، نظرًا لقِصر موسم الورد، وتسابق أصحاب المزارع على قطفه واستخراج دهن الورد، إلى جانب ضرورة التواجد في المزارع قبل شروق الشمس بوقتٍ كافٍ للاستعداد بالشكل الملائم.
وأشار أحد التعليقات على صفحته في "إنستغرام" إلى أنّ الصور بدت "خارجة عن المألوف".
تُعد مدينة الطائف أحد أبرز مراكز إنتاج الورد العطري في السعودية، وفقًا لما ذكره الموقع الرسمي لوكالة الأنباء السعودية "واس" عبر الإنترنت، وتنتشر مزارع الورد في مرتفعات الهدا والشفا بين سفوح جبال السروات.
وتُنتج المزارع آلاف الورود يوميًا خلال فترة الذروة.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :