اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 6 مايو 2026 10:51 مساءً (CNN) -- قبل شهرٍ بالكاد، كانوا على وشك الانطلاق في رحلة مغامرة إلى بعضٍ من أكثر جزر العالم عزلةً، وكانت تنتظرهم لقاءات مع الحيتان والدلافين والبطاريق؛ ومناظر طبيعية خلابة من مساحات جليدية شاسعة، ومنحدرات شاهقة، وتلال خضراء متموجة.
أما الآن، فهم يعزلون أنفسهم في كبائنهم، عالقين على متن سفينة راسية في المحيط الأطلسي، ويتخذون ما في وسعهم من تدابير لحماية أنفسهم من تفشي فيروس قاتل.
وبالنسبة لما يقرب من 150 راكبًا على متن سفينة "إم في هونديوس"، فإن الأيام القادمة مليئة بالغموض.
وبعد تفشي فيروس هانتا- الذي يُسبب الإرهاق والحمى، وقد يؤدي إلى فشل الأعضاء والوفاة- توفي 3 ركاب وأصيب آخرون بالمرض.
ورست سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس" قبالة ميناء برايا في الرأس الأخضر، في 4 مايو/أيار، حيث مُنع الركاب من النزول، بينما كانت السلطات الصحية تُجري تحقيقات في حالات مُشتبه بإصابتها بالفيروس على متن السفينة.
وبينما تم إجلاء عدد قليل من الركاب، لا يزال على البقية الانتظار، على الأقل في الوقت الراهن.
قد يهمك أيضاً
ووافقت إسبانيا على استقبال السفينة في جزر الكناري خلال 3 إلى 4 أيام، وحتى ذلك الحين، ستبقى السفينة راسية قبالة سواحل برايا، الرأس الأخضر، بينما يبذل ركابها قصارى جهدهم لتجنب الإصابة بالمرض.
وفي هذه الأثناء، يحاول الكثيرون منهم التأقلم مع الوضع الراهن، ويُشارك بعضهم لمحات من حياتهم عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
ونشر قاسم هاتو، مدوّن رحلات، مقاطع فيديو من على سطح السفينة تُظهر منظرًا ليابسة بعيدة، ويقول باللغة العربية، مشيرًا إلى ساحل الرأس الأخضر الواقع غرب إفريقيا، والذي كان من المفترض أن يكون المحطة الأخيرة للسفينة: "ما ترونه أمامنا هناك هو الرأس الأخضر، لكن لا يُسمح لنا بالنزول هناك".
وطُلب من الركاب عزل أنفسهم، وتُطبّق إجراءات صحية صارمة ومع ذلك، ورغم هذه الظروف، تؤكد شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" السياحية أن الركاب ما زالوا هادئين.
ويقول هاتو، في أحد مقاطع الفيديو التي نشرها من على سطح السفينة المطل على البحر ومن داخل مقصورته: "معظم ركاب السفينة يتعاملون مع الأمر بهدوء شديد"، كما استبعد أي مخاوف من تفاقم تفشي المرض، وذكر: "هذا الفيروس ليس جديدًا على العالم لو كان سيتحول إلى وباء، لكان قد حدث منذ زمن طويل".
وبينما يُشتبه في انتقال العدوى من إنسان إلى آخر على متن السفينة، تعتقد ماريا فان كيركوف، القائمة بأعمال مدير إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، أن هذا الانتقال اقتصر على المخالطين المقربين جدًا، كالأزواج والعاملين في مجال الرعاية الصحية، وتؤكد أن خطر انتقال العدوى إلى عامة الناس منخفض للغاية.
وكان اثنان من الركاب الذين لقوا حتفهم زوجين، ومن بين الذين تم إجلاؤهم شخصٌ "على صلة" بالضحية الثالثة، وفقاً للسلطات، وطبيبٌ آخر.
وذكر هاتو لشبكة CNN أن الركاب يتعاملون مع الموقف بجدية، لكنهم لا يشعرون بالذعر، وأضاف: "نشعر جميعًا بحزن عميق على من فارقوا الحياة، فقد شاركناهم رحلة جميلة، ونتقدم بأحر التعازي لأسرهم".
قد يهمك أيضاً
وقال راكب آخر لـ CNN، جيك روزمارين، إنه باستثناء المصابين، "جميع الركاب الآخرين على متن السفينة بخير ومعنوياتهم عالية".
وأكد على الجهود التي بذلها الطاقم لضمان سلامة الركاب وإطلاعهم على آخر المستجدات وتوفير الراحة لهم، كما أشادت مصورة الحياة البرية، أليخاندرا ريندون، بالطاقم "لنجاحهم في التعامل مع هذا الموقف المؤسف وغير المتوقع".
ووفقًا لمنظم الرحلات السياحية و منظمة الصحة العالمية، يقضي الطاقم وقته في رعاية الركاب وتعقيم السفينة، فيما يقوم الركاب بدورهم أيضاً.
وذكر هاتو أن قبطان السفينة وإدارتها يُطلعون الركاب على آخر المستجدات فور ورودها، وقال: "نحاول اتباع التوصيات التي تلقيناها، مثل تقليل التواصل المباشر مع الركاب الآخرين وتعقيم أيدينا قدر الإمكان".
وأضاف: "تسير أيامنا بشكل طبيعي تقريباً"، مشيراً إلى أن الروح المعنوية على متن السفينة لا تزال عالية، وأضاف: "نحاول شغل أنفسنا بالقراءة ومشاهدة الأفلام وشرب المشروبات الساخنة، وما إلى ذلك".
وقال روزمارين إنه تم جلب إمدادات ومستلزمات طبية إضافية على متن السفينة، وأن الركاب يتخذون الاحتياطات اللازمة، مثل ارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الاجتماعي.
وأضاف أنه يمكن للركاب طلب وجباتهم إلى غرفهم، كما يمكنهم التنزه منفردين على سطح السفينة لاستنشاق الهواء النقي، لكن لا يُسمح لهم بالتجمع في الأماكن العامة.
ونشر هو أيضًا صورًا لمنظر الرأس الأخضر من على متن السفينة، ويتطلع إلى اليوم الذي ترسو فيه السفينة أخيرًا.
وكتب روزمارين على حسابه في إنستغرام، مرفقًا صورة سيلفي له على سطح السفينة: "أشعر أنني بخير، وأستنشق بعض الهواء النقي، وما زلت أتلقى طعامًا ورعاية جيدة من طاقم السفينة، وأحاول فقط التركيز على الإيجابيات، والتفكير في الأشياء الجيدة، والحفاظ على الابتسامة على وجهي."
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :