اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 6 مايو 2026 12:52 مساءً (CNN)-- ستصنع المكسيك التاريخ هذا الصيف كأول دولة تستضيف بطولة كأس العالم في 3 نسخ، لكن الحماس لهذا الرقم القياسي لا ينعكس بين المشجعين المكسيكيين.
يتذكر فرانسيسكو خافيير فيريرا بطولتي كأس العالم اللتين حضرهما في بلاده عامي 1970 و1986، لكنه لن يتمكن من حضور الثالثة.
قد يهمك أيضاً
يقول الرجل، البالغ من العمر 70 عامًا، إن ارتفاع أسعار تذاكر المباريات الـ 13 التي ستقام على الأراضي المكسيكية، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على تذكرة وقلة عدد المباريات المخصصة للمكسيك، بصفتها الدولة المضيفة الثالثة، قد قلل من حماسه كمشجع.
وقال: "بالنسبة للواقع الاقتصادي للمكسيك، فإن الأشخاص الذين يملكون أكبر قدر من الموارد هم فقط من سيتمكنون من الدخول".
من بين 104 مباريات في المونديال هذا العام، ستقام 4 مباريات في مدينة مونتيري، و4 في مدينة غوادالاخارا، و5 في ملعب "بانورتي" الّذي تمّ تجديده حديثاً في مدينة مكسيكو، بما في ذلك المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب إفريقيا.
عندما طرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جولة ثانية من التذاكر في أبريل/ نيسان الماضي، تراوحت أسعار تذاكر المباراة الأولى في المكسيك، الّتي ستقام في 11 يونيو/ حزيران المقبل، بين 3 و10 آلاف دولار.
وتُعدّ هذه الأسعار للتذاكر باهظة للغاية بالنسبة لمعظم المكسيكيين، مثل فيريرا، المتقاعد الّذي يبلغ متوسط دخله الشهري ألف دولار.
وتابع المشجع: "لا أشعر بنفس شعور كأس العالم في النسختين السابقتين، هذه النسخة من البطولة تنتمي أساسًا إلى الولايات المتحدة، لا أشعر بأنها مكسيكية، هذا ما أشعر به لأن حتى أسعار التذاكر باهظة للغاية بالنسبة للجميع".
وتزايدت الانتقادات من الجماهير بشأن أسعار التذاكر في بطولة هذا العام، فعندما طرح "فيفا" مجموعة جديدة من التذاكر الرسمية لنهائي كأس العالم على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي الأسبوع الماضي، كان سعر التذكرة الواحدة 10,990 دولارًا، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
في سوق إعادة بيع التذاكر التابع لـ"فيفا"، يبلغ سعر أرخص تذكرة عادية للمباراة النهائية أقل بقليل من 11 ألف دولار، بينما يصل سعر بعض تذاكر المدرجات السفلية إلى ما يقارب 3 ملايين دولار للتذكرة الواحدة.
ولا يتحكم الفيفا في أسعار التذاكر المعروضة على هذه المنصة، إذ يُسمح لحاملي التذاكر الحاليين بتحديد السعر الذي يرغبون به، مع ذلك، يحصل الفيفا على عمولة قدرها 15% من كلٍّ من البائع والمشتري.
وعند سؤاله عن أسعار التذاكر في المكسيك، قال الاتحاد الدولي لكرة القدم إنه "وضع نموذجاً لبيع التذاكر، والسوق الثانوية يعكس ممارسات سوق التذاكر القياسية للأحداث الرياضية والترفيهية الكبرى في جميع أنحاء البلدان المضيفة".
وأضاف "فيفا" أنه عرض أيضًا تذاكر تبدأ من 60 دولارًا أمريكيًا، وتمّ توفير ما لا يقل عن 1000 تذكرة بهذا السعر لكلّ مباراة، بما في ذلك المباراة النهائية، مخصصة تحديدًا لمشجعي الفرق المؤهلة من خلال اتحاداتهم الوطنية المعنية.
ولم يتضح عدد التذاكر الّتي اشتراها المشجعون المكسيكيون لحضور مباريات المنتخب المكسيكي، والّتي يبلغ سعرها 60 دولارًا.
ولم يقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم إحصائيات حول عدد التذاكر المباعة أو التي تمّ استلامها من الفئة السعرية الأدنى.
التجهيزأُعيد افتتاح ملعب "بانورتي" في مدينة مكسيكو، المعروف سابقاً باسم ملعب "أزتيكا"، بعد 22 شهرًا من التجديدات، التي شملت تركيب أرضية ملعب هجينة جديدة، ونظام شاشات LED، وكاميرات مراقبة، ومقاعد جديدة، وزيادة سعته من 82 ألفًا إلى 86 ألف متفرج، ومع ذلك، أصبح حضور المباريات في هذا الملعب خلال المونديال مكلفاً للغاية بالنسبة للكثيرين.
وحضر مشجع آخر، آلان ريا، مباراة إعادة افتتاح ملعب بانورتي برفقة ابنه البالغ من العمر عامًا واحدًا، ويعترف بأن حلمه باصطحاب ابنه إلى كأس العالم تبدد عندما لم يتمكن من الحصول على تذاكر.
ومع ذلك، لا يزال متفائلاً، وقرر مشاركة ابنه تجربة مشاهدة الملعب المُجدد خلال المباراة الودّية الدولية بين المكسيك والبرتغال في 28 مارس/ آذار الفائت.
قال آلان ريا: "أعتقد أنه كان ينبغي علينا المشاركة في كأس العالم بأكمله وليس فقط في المباريات الـ13 في المكسيك - على أي حال، سنستفيد إلى أقصى حد من كل مباراة تأتي".
وأثار إعادة افتتاح الملعب في مدينة مكسيكو، أحد أكبر الملاعب في العالم، خيبة أمل أيضاً، فبينما وصفت سلطات المدينة "التجربة" بأنها إيجابية، كان للجماهير رأي آخر، إذ لم يكن الملعب قد اكتمل بناؤه بالكامل، ولم تكن هناك مواقف سيارات متاحة للعامة، واقتصر دخول السائقين على "ضيوف مميزين".
وأجبر ذلك ما يقارب 82 ألف متفرج حضروا المباراة الافتتاحية للملعب على السير حوالي كيلومترين، مما أدى إلى ازدحام مداخل الملعب حتى بالنسبة لمن وصلوا قبل ساعة من المباراة الودّية.
وانتهت المباراة بالتعادل السلبي بين المكسيك والبرتغال، ولكن لم تخلُ من حادثة مؤسفة، إذ تُوفي مشجع، يبلغ من العمر 26 عامًا، بعد سقوطه من مقاعد المقصورة وهو في حالة سكر.
الأمن يمثل نقطة قلق أخرىرغم تأكيد السلطات مجدداً على أن هذه البطولة ستكون رائعة، إلا أن الأمن لا يزال أحد أهم مخاوف السياح.
وشهدت المكسيك مؤخراً مشاهد عنف مع إقامة حواجز طرق تابعة لعصابات المخدرات، بعد اعتقال نيميسيو أوسيغويرا سرفانتس، الملقب بـ"إل مينشو"، زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد (CJNG)، في 22 فبراير/ شباط الفائت.
وفي 27 أبريل، سادت أجواء متوترة، حيث أُضرمت النيران في سيارات في ولاية ناياريت، بعد القبض على خليفة أوسيغويرا المزعوم، المعروف باسم "إل جاردينيرو".
وقد تم تعزيز المخاوف الأمنية من قِبل رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، خلال زيارته للقصر الوطني في 30 مارس/ آذار الماضي، بعد لقائه مع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم.
وسُئلت رئيسة المكسيك في مؤتمرها الصحفي الصباحي بعد هذه الأحداث: "هل هناك شروط أمنية لملايين الزوار الدوليين الذين يخططون للقدوم إلى المكسيك لحضور كأس العالم؟".
وتواجه المكسيك تحديات كبيرة، ويتناقض الواقع مع الصورة التي تحاول السلطات إظهارها عن المونديال هذا باعتباره احتفالاً.
والدليل على ذلك المظاهرات التي جرت خارج الملعب أثناء إعادة افتتاحه، والتي تضمنت متظاهرين نددوا بأزمة الاختفاء القسري في البلاد.
ونظّم الشباب مباراة كرة قدم ودّية على أحد الشوارع الرئيسية المؤدية إلى الملعب، مما أدى إلى إغلاق الطريق أمام السيارات المتجهة إليه.
وكانت شكواهم تتمثل في نقص المياه والسكن بأسعار معقولة في العاصمة المكسيكية، وقد أدى كأس العالم إلى ارتفاع الإيجارات في مدينة مكسيكو، حيث تمّ تحويل العديد من الشقق إلى وحدات سكنية للإيجار قصير الأجل.
وقال الشباب إن كأس العالم هذا "أصبح حكراً على النخبة"، مع وجود مشاكل داخلية أكثر إلحاحاً بكثير من استضافة كأس العالم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :