Arabnews24 | اخبار كندا

إقبال كبير على "الببتيدات".. ما هو حقيقي وما هو خطر وماذا نتوقع؟

اخبار العرب -كندا 24: السبت 2 مايو 2026 02:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في مطلع العقد الحالي، شهد الاهتمام بأدوية إنقاص الوزن من فئة "GLP-1" ارتفاعًا كبيرًا، وبمرور الوقت ظهر مصطلح جديد سيطر على المشهد: "الببتيدات".

يشهد الطلب على الببتيدات ارتفاعًا مستمرًا، ويعلّل إيفان ميلر، مؤسس شبكة "غيم داي مينز هيلث" ورئيسها التنفيذي، التي تقدم خدمات صحية للرجال تشمل الببتيدات وغيرها، أنّ "أدوية GLP-1 وضعت هذا المجال على الخريطة، ثم بدأ الناس يسألون عن الخطوة التالية؟".

ربما شاهدت مؤثرين في مجال العافية على تطبيق "تيك توك"، أو رياضيين محترفين يشيرون إلى الببتيدات كوسيلة لتسريع تعافي العضلات، أو إبطاء الشيخوخة، أو تحسين الصحة العامة، وذلك بالتزامن مع بدء الجهات الصحية الفيدرالية ملاحظة هذا الاتجاه.

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على عدد من الببتيدات كأدوية، لكنّ أخرى يُروّج لها عبر الإنترنت لم تحصل على موافقة. وبموجب القواعد الحالية للإدارة، لا يُسمح ببيع الكثير منها من قبل الصيدليات التركيبية، ويحذّر الخبراء من أن ارتفاع الطلب يغذّي سوقًا سوداء عبر الإنترنت قد تنطوي على مخاطر.

قد يهمك أيضاً

وقال وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي، روبرت ف. كينيدي الابن، إنه "معجب كبير بالببتيدات" وقد استخدمها بنفسه. كما أعرب عن أمله في تخفيف القيود المفروضة عليها، لكنه واجه بعض المعارضة داخل إدارة الغذاء والدواء، التي كانت قد خلصت سابقًا إلى أن بعض الببتيدات تفتقر إلى بيانات سلامة كافية.

فماذا نعرف حول كيفية عمل الببتيدات وكيف تتصرف إن أثارت اهتمامك؟

كيف تعمل الببتيدات؟

توجد الببتيدات بشكل طبيعي في أجسامنا جميعًا. وهي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية تؤدّي أدوارًا أساسية في تنظيم وظائف مهمة مثل: 

  • بناء العضلات،
  • والتحكم في ضغط الدم،
  • وإنتاج الهرمونات،
  • أو إدارة الوزن.

تقول الدكتورة جيسيكا ألفاريز، أستاذة في قسم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي والدهون بكلية الطب في جامعة إيموري، لـCNN: "تقوم الشركات الآن بتصنيع الببتيدات بهدف محاكاة العمليات الطبيعية في الجسم. ونسمع عن الببتيدات بشكل متزايد لأن التقدم التكنولوجي جعل تصنيعها سهلًا وأقل كلفة".

وعندما يتناول شخص ما الببتيدات، سواء من طريق الحقن أو الفم، فإنه يحصل على شكل اصطناعي ممّا هو موجود طبيعيًا في الجسم.

وشرحت الدكتورة ليزا كاسيليث، مؤسسة والرئيسة التنفيذية لمركز "ذا براكتس هيلث كير" في بيفرلي هيلز، والمتخصصة في الببتيدات وإعادة بناء الثدي لمرضى السرطان والإجراءات التجميلية: "ما نقوم به فعليًا هو العمل على مركبات موجودة بشكل طبيعي في الجسم وزيادتها لتحقيق تأثيرات سريرية محددة".

قد يهمك أيضاً

وتابعت: "عندما يختار الناس استخدام بعض الببتيدات، فإنهم يهدفون غالبًا إلى التأثير على وظائف محددة في الجسم أو تحسينها". 

وأوضح ميلر أنّ "الببتيدات رُسل ستخبر جسمك أن يقوم بشيء ما، مثل تقليل الالتهاب، وهذا ما يُعرف بببتيد BPC-157. أو تجديد المستويات الخلوية في الجلد، مثل ببتيد النحاس".

ويغوفي وأدوية GLP-1 الأخرى هي ببتيدات.Credit: Indranil MUKHERJEE / AFP via Getty Images

تُعد أدوية السكري وإنقاص الوزن الشائعة من فئة GLP-1، مثل أوزيمبيك وويغوفي وزيباوند ومونجارو، من الببتيدات. ويُعتبر الإنسولين، الهرمون الذي يساعد على تنظيم سكر الدم، ربما أشهر ببتيد معروف.

وكما حوّل العلماء الإنسولين إلى دواء لعلاج السكري، تم أيضًا تصنيع ببتيدات أخرى وتحويلها إلى أدوية تتطلب وصفة طبية، أو مكملات يمكن شراؤها من دون وصفة، أو منتجات تجميلية.

لماذا يستخدم الناس الببتيدات؟

وقد يلجأ الناس إلى العلاجات بالببتيدات لأسباب طبية أو تجميلية أو متّصلة بالأداء، مثل بناء العضلات، أو فقدان الدهون، أو التعافي من الإصابات، أو علاج هشاشة العظام، أو تحسين جودة النوم، أو العناية بالبشرة، أو كمال الأجسام، أو مكافحة الشيخوخة".

ودخل الدكتور هال محمد عالم الببتيدات في العام 2023 عندما بدأ استخدام تيرزيباتيد، وهو من أدوية GLP-1 يُباع تحت الاسمين التجاريين مونجارو وزيباوند. كان هدفه إنقاص الوزن غير الصحي، بعدما شُخّص بمرحلة ما قبل السكري، وهي حالة تكون فيها مستويات السكر في الدم أعلى من الطبيعي لكنها لا تصل إلى مستوى السكري من النوع الثاني.

وبعد أشهر من استخدام تيرزيباتيد، قال محمد الذي يشغل منصب كبير المسؤولين الطبيين العالميين في شركة Gameday Men’s Health: "فقدت حوالي 32 كيلوغراما. عاد مستوى السكر في دمي إلى طبيعته تمامًا، أي أن حالة ما قبل السكري اختفت. أصبح مؤشر الهيموغلوبين السكري لدي 4.9 تقريبًا، كما تبدو نتائج دهون الدم ممتازة للغاية" .

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على عدد من الببتيدات كأدوية، لكن العديد من الببتيدات الأخرى التي يتم الترويج لها عبر الإنترنت غير معتمدة.Credit: Tomohiro Ohsumi/Bloomberg/Getty Images

ثم استخدم ببتيدًا يُدعى تيزيمورلين بهدف تقليل الدهون الحشوية التي كان يخشى تراكمها حول أعضائه رغم استخدامه لعقار GLP-1. ورغم أن كلًا من تيرزيباتيد وتيزيمورلين حاصلان على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، فإن تيرزيباتيد يُستخدم لعلاج السكري وإدارة الوزن، بينما يُستخدم تيزيمورلين لمساعدة المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية على تقليل الدهون الزائدة في منطقة البطن، وقد اعتُبر استخدامه في هذه الحالة "خارج النطاق العلاجي" لأنه استُخدم لغرض مختلف.

وقال محمد: "استخدمته لبضعة أشهر، ولاحظت أنني فقدت ما يقارب نصف كلغ إلى كيلو ونصف الكيلو من الدهون الكلية والدهون الحشوية، وهذا يحسّن صحتك الأيضية".

أشهر الأدوية 

ولفتت تشيلسي هاغوبيان، الأستاذة المساعدة في الممارسة السريرية بكلية نيل هودجسون وودروف للتمريض في جامعة إيموري:"تُعد أدوية GLP-1 حاليًا أكثر استخدام علني للببتيدات".

وأوضحت هاغوبيان، وهي أيضًا ممرضة ممارِسة في عيادة خاصة لجراحة التجميل في أتلانتا، أن "هناك ببتيدات مشابهة لهرمون النمو والتستوستيرون وجزيئات أخرى، قد يرغب الشخص بزيادتها في الجسم لإحداث تغيير معين، مثل تجديد العضلات، أو نموها، أو فقدان الدهون، أو الطاقة، أو المزاج"، مضيفة أن "هناك أيضًا ببتيدات تجريبية تستهدف مجالات أخرى مثل التركيز والإدراك".

قد يهمك أيضاً

وتصف كاسيليث الببتيدات BPC-157 وGHK-Cu وTB500 لتعزيز الشفاء لدى المرضى الذين خضعوا لجراحة، لافتة إلى أنها تعمل في مجال "إعادة بناء الثدي لمرضى سرطان الثدي، ومن المشاكل عند إجراء استئصال الثدي أن تدفق الدم إلى الجلد يكون منخفضًا".

وتابعت: "عندما أقوم بحقن BPC-157، فإنه يُحدث تدفق دم جديدًا إضافيًا، إضافة إلى إصلاح خلوي". 

وأوضحت أن الأشخاص الذين يتمتعون بصحة كافية ليتم السماح لهم بإجراء الجراحة يتمتعون أيضًا بحالة صحية تجعل فوائد الببتيدات تفوق مخاطرها عند استخدامها على المدى القصير. لكنها استدركت بأن هذا الببتيد يُستخدم فقط لمدة أسبوع واحد بعد الجراحة، لأن لا تتوافر بيانات طويلة الأمد حول استخدامه لدى الناجين من السرطان، ولا حول المخاطر المحتملة المتمثلة في تحفيز نمو الخلايا.

ما مدى أمان الببتيدات؟"

قال محمد إن هناك ثلاث طرق للنظر إلى الببتيدات.

  1. تلك المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ذات الاستخدامات المحددة بوضوح، وتخضع لرقابة التصنيع.
  2. تلك المصنفة خارج النطاق المعتمد للببتيدات، أو الببتيدات التي تمت الموافقة عليها لغرض محدد".
  3. وتلك المركبة أو التي تُسوّق ضمن منتجات العافية، حيث يكون الدليل العلمي أحيانًا محدودًا، والتوحيد المعياري غير موجود، وضمان الجودة يبدو أضعف بعض الشيء.

وكان بعض الخبراء أبدوا مخاوف بشأن سلامة استخدام الببتيدات الناشئة التي لا تزال تُعتبر تجريبية. وغالبًا ما تكون مرفقة بملصقات مثل "للاستخدام البحثي فقط" أو "غير مخصصة للاستهلاك البشري". هذه أدوية قوية، وفي بعض الحالات يمكن أن يكون لها آثار صحية طويلة الأمد. 

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :