Arabnews24 | اخبار كندا

فداحة أزمة هرمز.. أرقام توضح ما قبل وبعد خنق الحركة بالمضيق

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 30 أبريل 2026 05:51 صباحاً (CNN)-- مع دخول الحرب في إيران أسبوعها التاسع دون أن تلوح في الأفق نهاية واضحة لها، شهدت حركة الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز تحولاً جذرياً، مما تسبب في اضطراب شديد للأسواق العالمية وسلاسل التوريد الخاصة بالنفط والغاز الطبيعي والأسمدة وغيرها من المنتجات الأساسية.

ووفقاً لبيانات مؤسسة "لويدز ليست إنتليجنس"، فإنه قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في أواخر شهر فبراير، كان نحو 3000 سفينة تعبر عادةً عبر مضيق هرمز كل شهر. كما تُظهر بيانات شركة التحليلات "كيبلر" أن ناقلات النفط العابرة عبر المضيق كانت تستحوذ على صادرات تُقدّر بنحو 15 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية الأخرى، وهو ما يعادل نحو خُمس إجمالي تجارة النفط العالمية.

غير أنه منذ اندلاع الحرب، تضاءلت حركة الملاحة لتصبح مجرد تدفق ضئيل؛ إذ لم يُسجَّل عبور سوى 154 سفينة فقط طوال شهر مارس بأكمله، وذلك وفقاً لبيانات كيبلر

وفي هذا الصدد، قال ديميتريس أمباتزيديس، مدير المخاطر والامتثال البحري في شركة كيبلر إن هذا "الاضطراب يتسم بالسرعة ويُعد غير مسبوق".

وبشكل عام، بلغ حجم حركة المرور عبر مضيق هرمز خلال الشهرين الماضيين نحو 5% من متوسط ما قبل الحرب، مما أدى إلى نقص في المنتجات المكررة، لا سيما في آسيا.

ورغم الاضطراب الهائل، لا يزال عدد قليل من السفن يتردد دخولاً وخروجاً من الخليج عبر المضيق، غير أن الخبراء يشيرون إلى أن عدد السفن المغادرة يفوق عدد السفن القادمة، مما ينبئ بأن مشغلي الشحن يسعون إلى تخفيف المخاطر من خلال تجنب المنطقة بالكامل وإعادة توجيه مسارات الشحن.

وفي رسالة عبر البريد الإلكتروني لشبكة CNN، قال أمباتزيديس: "لا يزال هناك ما يزيد على 800 سفينة داخل الخليج، إلا أن وصفها بـ'العالقة' لا ينطبق عليها جميعاً". وأضاف: "العديد من السفن الإقليمية، ولا سيما تلك التابعة للمشغلين الإيرانيين ومشغلي دول الخليج، تواصل العمل بشكل طبيعي ضمن المسارات المحلية".

يبلغ عرض المضيق نحو 24 ميلاً عند أضيق نقاطه، مما يخلق نقطة اختناق تمكنت إيران من استغلالها لفرض سيطرة متزايدة على حركة الشحن العالمية وتهديد السفن، دون الحاجة إلى تسيير دوريات في منطقة واسعة.

عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في البداية بأن المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكناً من خلال التنسيق مع السلطات الإيرانية. غير أنه في اليوم التالي، ادعى الحرس الثوري الإيراني أن حركة الملاحة عبر المضيق قد توقفت مجدداً، وذلك في أعقاب ما وصفه بانتهاك إسرائيلي لوقف إطلاق النار في لبنان.

ومنذ ذلك الحين، نشر الحرس الثوري خريطة توضح ما أسماه "مسارات بديلة للعبور" عبر مضيق هرمز، حيث توجّه هذه المسارات حركة الملاحة عبر المياه الإقليمية الإيرانية وبمحاذاة جزيرة لارك، مما يتيح للبحرية الإيرانية وسلطات الموانئ إجراء عمليات التفتيش. كما حدد الحرس الثوري ما أسماه "منطقة خطر" في ذلك الجزء من المضيق الذي كان يشكل سابقاً الممر الملاحي الرئيسي المعتمد من قبل المنظمة البحرية الدولية (IMO).

وأضاف أمباتزيديس: "لقد جرى التخلي بشكل شبه كامل عن المسار الرسمي الذي حددته المنظمة البحرية الدولية (IMO). وبدلاً من ذلك، تستخدم معظم السفن حالياً مساراً يمتد بمحاذاة الساحل الإيراني.. وفي الوقت ذاته، لا تزال حصة كبيرة من حركة الملاحة تسير في الظل، مما يعني أن السفن تعمل خارج أي ممر يمكن التحقق منه”.

 

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :