Arabnews24 | اخبار كندا

ترحيب بتمديد الهدنة بين أميركا وإيران

الأربعاء 22 أبريل 2026 06:16 مساءً واشنطن- إسلام آباد- طهران- الأناضول--أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إمكانية انطلاق جولة ثانية من المحادثات مع إيران في وقت قريب. وفي رسالة نصية بعث بها إلى صحيفة «نيويورك بوست» رداً على سؤال عن احتمال استئناف المفاوضات خلال الساعات المقبلة، قال إن «هذا ممكن». وأشارت مصادر باكستانية، للصحيفة ذاتها، إلى أن «أخباراً سارة» قد تعلن في غضون 36 إلى 72 ساعة، أي بحلول غدا الجمعة، مؤكدةً أن إسلام أباد تواصل تحريك قنواتها الدبلوماسية مع طهران، وأن «وقف إطلاق النار صامد رغم حدة الخطاب، مما يدلّ على نيات إيجابية من الجانبين، دون أي تصعيد عسكري».

وأفاد مصدر باكستاني الصحيفة بأن إسلام أباد واصلت، خلال الساعات الماضية، العمل عبر قنواتها الدبلوماسية مع إيران. وأضاف المصدر: «يصمد وقف إطلاق النار رغم تصاعد حدة الخطاب، ما يدل على وجود نيات حسنة لدى الطرفين. ولم يسجَّل أي تصعيد عسكري من أيّ منهما». وتابع: «تبقى باكستان الوسيط الرئيسي».

وكان موقع «أكسيوس» الأميركي قد نقل، أمس، عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي مستعد لمنح إيران ثلاثة إلى خمسة أيام إضافية من وقف إطلاق النار للسماح للإيرانيين بترتيب أوضاعهم، وتقديم مقترحهم بشأن أي اتفاق محتمل، وإلا فإن وقف إطلاق النار سينتهي وسيعود إلى الحرب. وقال مصدر مقرب من ترامب إنه «يبدو أن الرئيس الأميركي لا يريد استخدام القوة العسكرية بعد الآن، وقد اتخذ قراراً بإنهاء الحرب (...)، لكن إذا لم يتمكن الوسطاء الباكستانيون من تأمين مشاركة إيران ضمن المهلة التي حددها ترامب، فإن الخيار العسكري سيعود إلى الواجهة».

من جهته أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس، في أول ردّ رسمي على تمديد وقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة، أن بلاده لم تكن البادئة بالحرب وأن «جميع إجراءات إيران جاءت في إطار حقها الأصيل في الدفاع المشروع في مواجهة العدوان العسكري الأميركي والصهيوني»، فيما جدد سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، القول إنّ طهران مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات في إسلام أباد فور رفع الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض عليها.

وأعرب بقائي عن تقدير طهران للمساعي «الحميدة» وجهود الوساطة التي تبذلها باكستان من أجل إنهاء الحرب وإحلال السلام في المنطقة، مؤكدًا أن الدبلوماسية تظل أداة لحماية المصالح والأمن القومي، وأن اللجوء إليها يبقى مرهونًا بتوافر الظروف «اللازمة والمنطقية» لتحقيق الأهداف الوطنية «وترسيخ إنجازات الشعب الإيراني في إفشال الأعداء ومنعهم من بلوغ أهدافهم الخبيثة».

كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ردًا على سؤال آخر حول احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، إنّ «الدبلوماسية أداة لتأمين المصالح والأمن القومي، وكلما توصّلنا إلى قناعة بأن الظروف اللازمة والمنطقية لاستخدام هذه الأداة من أجل تحقيق المصالح الوطنية وترسيخ إنجازات الشعب الإيراني في إفشال الأعداء ومنعهم من بلوغ أهدافهم الخبيثة قد توفّرت، اتّخذنا الخطوة المناسبة».

ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بإعلان الولايات المتحدة تمديد الهدنة مع إيران، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة لخفض التصعيد، وتهيئة مساحة ضرورية أمام الجهود الدبلوماسية وبناء الثقة بين الجانبين.

وشكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الأربعاء، الرئيس ترامب على قبول طلب إسلام أباد تمديد الهدنة مع إيران، لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب. وقال شريف، في منشور له على منصة إكس: «آمل بصدق أن يواصل الطرفان الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن يتمكنا من إبرام اتفاق سلام شامل خلال الجولة الثانية من المحادثات المقرر عقدها في إسلام أباد، بهدف إنهاء الصراع على نحو دائم».

بدورها، حذّرت الصين من أن المنطقة تمر بـ«مرحلة حرجة» بين الحرب والسلام، مشددة على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لمنع استئناف القتال، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب على إيران. ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تجدد الحرب وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي والدولي، وسط دعوات متكررة لإعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية.

بالتوازي، تتواصل التحركات والاتصالات الدولية على أكثر من مستوى، إذ قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات تستمر يومين في لندن، بهدف المضي قدماً في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية، فيما يتوقع أن تتناول مباحثات أوروبية مرتقبة، من بينها زيارة وزير الخارجية الألماني إلى أيرلندا، ملفات عدة تشمل التطورات المتقلبة في المنطقة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :