Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

صدفة تتيح اكتشاف الموقع الدقيق لمنزل الكاتب الشهير شكسبير في لندن

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 16 أبريل 2026 08:30 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أتاح مخطط وقعت عليه باحثة في أحد أرشيفات لندن صدفةً، تحديد الموقع الدقيق لمنزل الكاتب الشهير ويليام شكسبير في مدينة لندن البريطانية لأول مرة.

كان معلومًا منذ زمنٍ طويل أنّ الكاتب المسرحي امتلك بيتًا في منطقة "بلاكفرايرز"، وهي عبارة عن ديرٌ دومينيكي يعود إلى القرن الـ13، واعتُقِد أنّ المنزل يقع بالقرب من مبنى البوابة.

لكن مكّننا هذا الاكتشاف الجديد من معرفة موقعه الدقيق وحجمه وتخطيطه، فضلًا عمّا كان يحيط به من مبانٍ، بحسب ما قالته الأستاذة المختصة في شكسبير والأدب الإنجليزي الحديث المبكر بكلية الملك في لندن لوسي مونرو لـCNN، الثلاثاء.

تم تحديد موقع منزل شكسبير في مدينة لندن البريطانية بفضل مخطط يعود إلى عام 1668.Credit: The London Archives, City of London Corporation

وقالت: "لقد كانت مفاجأةً سارّة حقًا"، موضحةً أنّ هذه المعلومات ظهرت عندما عثرت على مخططٍ للمنطقة يعود إلى العام 1668، وذلك أثناء بحثها في أرشيفات لندن لمشروعٍ يتناول المسارح المحلية.

وبعدما قارنت المخطط بالأوصاف الواردة في الدراسات السابقة عن المنزل، أدركت مونرو أنّها عثرت على دليلٍ حاسم يثبت موقعه وتخطيطه.

اكتشفت الأستاذة في كلية الملك بلندن، لوسي مونرو، المخطط أثناء إجراء بحث عن المسارح في لندن.Credit: The London Archives, City of London Corporation

وأضافت: "يبدو أنّه كان على شكل حرف L، وكان جزء منه يمتد فوق مبنى البوابة"، مشيرةً إلى أنّ المخطط أظهر العقار قائمًا فوق البوابة، إلى جانب مبانٍ مجاورة مثل حانة "Sign of the Cock".

وتابعت: "لم يكن ضخمًا، لكنه كان واسعًا نسبيًا"، مضيفةً: "كان كبيرًا بما يكفي ليُقسَّم إلى منزلين في مرحلةٍ ما".

وعندما اشترى شكسبير هذا المنزل عام 1613، كانت منطقة "بلاكفرايرز" حيًا مرموقًا، بحسب مونرو، وإن كانت قد أصبحت بمرور الوقت أكثر تنوعًا من الناحية الاجتماعية.

وأوضحت: "كان يسكنها عدد كبير من أبناء الطبقة الراقية، لكن تزايد فيها عدد الحرفيين والتجار أيضًا".

يُلقي هذا الاكتشاف ضوءًا جديدًا على السنوات الأخيرة من حياة شكسبير، قبل وفاته عام 1616 عن عمر ناهز 52 عامًا، وفقًا لمونرو.

كما أنّه يطرح تساؤلات حول الاعتقاد الشائع بأنّه تقاعد وعاد إلى مسقط رأسه ستراتفورد-أبون-آفون بعد احتراق "مسرح غلوب"، حيث عُرضت معظم مسرحياته لأول مرة، في يونيو/حزيران من العام 1613.

وقالت مونرو: "يُفترض أحيانًا أنّه انسحب من الساحة عند احتراق مسرح غلوب، لكننا نعلم أنّه واصل كتابة المسرحيات بعد ذلك الحريق"، مشيرةً إلى تعاونه مع الكاتب المسرحي الصاعد آنذاك جون فليتشر في مسرحية "The Two Noble Kinsmen".

كما شكّت مونرو في الفرضية القائلة إنّ شكسبير اشترى عقار "بلاكفرايرز" بدافع الاستثمار المالي فقط، متسائلة أنه "لو كان هدفه مجرد الاستثمار حقًا، لكان في وسعه شراء عقار في مناطق عديدة أخرى من لندن".

وأضافت: "إنّ اختياره بلاكفرايرز، التي تبعد أقل من خمس دقائق سيرًا على الأقدام عن مسرح غلوب، يوحي لي بأنّه ظلّ منخرطًا في حياته المهنية بلندن حتى العام 1613".

وتابعت: "لم يكن عبقريًا منعزلًا يجلس في علّية، بل كان شخصًا يتعاون مع كتّاب مسرحيين آخرين، ويمتلك حصصًا في المسارح، ويشتري عقارات في بلاكفرايرز. لذا أعتقد أنّ هذا يمنحنا صورةً مختلفة قليلًا عمّا هو شائع".

وعلى نطاقٍ أوسع، ترى مونرو أنّ هذا الاكتشاف يُظهر أنّ هناك الكثير ممّا لا يزال مجهولًا عن أشهر كاتب مسرحي في بريطانيا.

قد يهمك أيضاً

وأشارت إلى أن "هناك افتراض شائع بأنّ كل ما يتعلق بسيرة شكسبير قد دُرس مرارًا وتكرارًا، ولم يعد هناك ما يُكتشف، لكن في الواقع لا تزال بعض قطع الأحجية مفقودة".

ومن المقرر نشر هذا البحث في منصة "Times Literary Supplement" في 17 أبريل/نيسان.

ومن جانبه، وصف ويل توش، مدير التعليم في مسرح "Shakespeare’s Globe"، وهو المسرح الحديث والمركز التعليمي القائم في موقع المسرح التاريخي، هذا الاكتشاف بـ"المذهل".

وأفاد في بيانٍ نشرته كلية الملك بلندن: "إنّ ثمرة عملها الدؤوب يشكل رؤية جديدة ومدهشة لشكسبير، الكاتب، في لندن".

وأضاف: "لقد ساعدتنا في إدراك مدى أهمية المدينة لأعظم كاتب مسرحي لدينا، بوصفها موطنًا مهنيًا وشخصيًا".

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :