اخبار العرب -كندا 24: الخميس 16 أبريل 2026 08:05 صباحاً (CNN)-- لعقود من الزمن، كان المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي هو الصوت الحاضر في كل مكان داخل دوائر صنع القرار الإيراني، ويكاد لا يمر أسبوع دون أن يلقي خطابا، أو يُصدر فتوى، أو يتدخل في توقيت مدروس بعناية.
وخلال المفاوضات التي تمت في فترة حكم أوباما بشأن البرنامج النووي لطهران، كان حضوره لافتا للغاية، بل إنه كان في بعض الأحيان يعرقل مساعي دبلوماسييه أنفسهم.
غير أن كل ذلك قد تغير عقب اغتياله، والتسرع في تعيين نجله "مجتبى" خلفا له.
فالإيرانيون لم يروا زعيمهم الجديد، ولم يسمعوا منه قط. وتمت قراءة أول رسالة منسوبة له بصوت جهوري من قبل مذيع في التلفزيون الرسمي، مصحوبة بصورة ثابتة للمرشد.
ومع سعي الولايات المتحدة وإيران بنشاط في الوقت الحالي نحو المسار الدبلوماسي، يظل السؤال مطروحا حول الدور الذي يضطلع به "خامنئي الابن" في هذا الإطار. هل هو مطلع على مجريات الأمور؟ وهل هو الذي يضع المعايير ويرسم "الخطوط الحمراء" التي يحتاجها مفاوضوه؟ أم أن منصب القيادة شاغر فعليا، وأن هذا الغياب لا يمثل خيارا استراتيجيا بقدر ما هو واقع سياسي؟
نحن ببساطة لا نعرف، وغموض النظام السياسي الإيراني يجعل العثور على إجابات أمرا أكثر صعوبة. لكنه كلما طال أمد غياب خامنئي عن الأنظار، تزايدت التساؤلات حدة.
وحتى الآن، لا يمكن اعتبار أي صفقة تفتقر إلى مباركة المرشد الأعلى صفقة يمكن للكيان السياسي الإيراني الحفاظ على تماسكها. فهل دخلنا مرحلة جديدة في السياسة الإيرانية، لم يعد فيها الحصول على الموافقة العلنية من المرشد الأعلى أمرا ضروريا؟.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :