اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 15 أبريل 2026 10:15 صباحاً واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- صرّح قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، الأربعاء، بأن "الحصار" الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية قد تم "تنفيذه بالكامل"، وأدى إلى توقف معظم الأنشطة الاقتصادية لطهران في غضون يوم ونصف فقط.
وقال كوبر، في بيان نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن التقديرات تشير إلى أن "نحو 90% من الاقتصاد الإيراني يعتمد على التجارة الدولية المنقولة بحرًا. وفي أقل من 36 ساعة منذ بدء تنفيذ الحصار، نجحت القوات الأمريكية في وقف جميع الأنشطة التجارية والاقتصادية الصادرة والواردة إلى إيران عبر البحر بشكل تام".
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) قد ذكرت في وقت سابق أنه لم تقم أي سفن بخرق الحصار منذ بدء سريانه.
وفي الوقت ذاته، ظهرت تقارير تفيد بمرور بعض حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، ذلك الممر الاستراتيجي، الذي كان يمر عبره 20% من صادرات النفط العالمية و80% من صادرات النفط الإيرانية.
غير أن وجود تلك الحركة التجارية لا ينفي تلقائيًا صحة ما ادعاه الأدميرال كوبر.
وهنا نقطتان جوهريتان:كما أوضحت القيادة المركزية الأمريكية، فإن الحصار يشمل جميع الموانئ الإيرانية، سواء تلك الواقعة داخل مضيق هرمز أو خارجه، ولكنه لا يشمل المضيق ذاته، إذ يُسمح بعبور حركة الملاحة غير المرتبطة بإيران. ويُعد فرض الحصار على الممرات المائية الدولية أمرًا غير قانوني بموجب أحكام القانون البحري الدولي.
قد يهمك أيضاً
وفي سياق إنفاذ الحصار، تمتلك القوات الأمريكية القدرة على اعتراض السفن التي تحمل شحنات مرتبطة بإيران حتى وإن كانت تبعد عنها عشرات الآلاف من الأميال، إذ يمكن استهداف أي سفينة تجارية في المياه الدولية بعد مرور فترة طويلة على مغادرتها للمضيق.
ويشير المحللون إلى أن التكنولوجيا الحديثة تتيح إمكانية إنفاذ الحصار والرقابة عليه من مسافات شاسعة.
وفي هذا الصدد، قال كارل شوستر، وهو قبطان سابق في البحرية الأمريكية، إن "الولايات المتحدة ليست مضطرة لنشر سفنها داخل الخليج لفرض الحصار على إيران".
وأشار شوستر إلى الأسطول المكون من أكثر من 12 سفينة، والذي ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أنه يتولى مهام إنفاذ الحصار. وتقع معظم هذه السفن، إن لم تكن جميعها، خارج نطاق المضيق، وهي مجهزة بأنظمة متطورة للرصد والاستطلاع مرتبطة بشبكات جوية وفضائية.
تفسير الحصاروعلى الأقل خلال الأيام الأولى من سريان هذا الحصار، لن تتمكن ناقلات النفط من قطع مسافات بعيدة، إذ قد لا تتجاوز سرعة الناقلة المحملة بالكامل 20 ميلًا في الساعة، وهي سرعة لا تزيد كثيرًا عن سرعة راكب الدراجة العادية.
علاوة على ذلك، تمتلك البحرية الأمريكية ما يكفي من الحجم والقدرات التشغيلية لملاحقة أي سفينة تغادر مياه الخليج، والاستمرار في تعقبها لأسابيع، في أي بقعة من بقاع العالم. وذكر معهد دراسات الحرب (ISW)، الثلاثاء، إن "الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية لا يمتلك حدودًا جغرافية محددة، وبإمكان الولايات المتحدة اعتراض السفن في أي مكان تقريبًا داخل المياه الدولية، وذلك حتى وصولها إلى مينائها النهائي".
قد يهمك أيضاً
وفي وقت سابق من العام الجاري، وبينما كانت واشنطن تمارس ضغوطاً على نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا، احتجزت القوات الأمريكية ناقلة فنزويلية في المحيط الهندي، على بعد آلاف الأميال من ميناء انطلاقها.
وفي هذا السياق، قال بيورن هوجارد، الرئيس التنفيذي لشركة إدارة السفن "أنجلو-إيسترن": "احذروا من تفسير (الحصار) حرفيًا، بحيث يُفهم على أنه مجرد اعتراض مادي للمضيق بحد ذاته".
كما أشار معهد دراسات الحرب إلى أن الولايات المتحدة قد منحت استثناءات من حصارها للشحنات الإنسانية، وقدمت "مهلة سماح" غير محددة للسفن المحايدة الموجودة داخل الموانئ الإيرانية لكي تغادر.
ووفقاً لبيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية الثلاثاء، فقد تم إيقاف 6 سفن - يُرجح أنها كانت تحاول الإفلات من الحصار - وإجبارها على العودة أدراجها بناءً على توجيهات القوات الأمريكية.
معدات فرض الحصاروفي غضون ذلك، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أنها توظف أكثر من 12 سفينة حربية، وما يزيد على 100 طائرة، وأكثر من 10 آلاف فرد لغرض فرض الحصار.
وقدم شوستر، القبطان السابق في البحرية الأمريكية، تفصيلًا للأدوار التي تضطلع بها السفن التي أشارت القيادة المركزية إلى أنها تشكل جزءًا من هذا الحصار:
حاملة الطائرات: تحمل طائرات استطلاع وطائرات مقاتلة لتنفيذ دوريات جوية قتالية. كما تضم مركزًا حيويًا للقيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات.
سفينة الهجوم البرمائي: تحمل أيضًا طائرات استطلاع وطائرات هجومية، وتضم مركزًا آخر للقيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات، فضلًا عن مئات من مشاة البحرية (المارينز) القادرين على الصعود إلى متن السفن التجارية.
سفينة النقل البرمائي: تحمل المزيد من مشاة البحرية، والمروحيات، وطائرات النقل من طراز "أوسبري".
سفينة الإنزال: تحمل مروحيات ثقيلة والمزيد من مشاة البحرية.
المدمرات: تمتلك أجهزة الاستشعار والسرعة والترسانة التسليحية اللازمة لرصد السفينة المخالفة واعتراضها، وإذا دعت الحاجة، الصعود إلى متنها واحتجازها واقتيادها إلى مكان آخر.
سفينة القتال الساحلية: يمكن لهذه السفن تنفيذ إجراءات مكافحة الألغام وأعمال التعقب.
قد يهمك أيضاً
وأشار شوستر إلى أن تشكيلة هذه القوة -التي يعمل جزء كبير منها على مسافة بعيدة نسبيًا عن مضيق هرمز والسواحل الإيرانية- تترك لطهران خيارات محدودة للرد.
فزوارق الهجوم الصغيرة التابعة للقوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني مُصممة للعمل ضمن المساحات الضيقة للمضيق والخليج، وليس في المياه المفتوحة لبحر العرب وما وراءه.
ومن المرجح أن إيران لا تزال تحتفظ ببعض الصواريخ الباليستية وصواريخ "كروز" المضادة للسفن، وذلك رغم أسابيع من القصف الجوي الأمريكي الذي تعرضت له البلاد. ولكن حتى في الأوقات التي كانت تمتلك فيها تلك الصواريخ بأعداد أكبر، لم يُعرف عن أي منها أنها تمكنت من إصابة أي سفينة حربية أمريكية عاملة في بحر العرب.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في مارس/آذار الماضي بأن إيران أطلقت 101 صاروخ باتجاه حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، غير أن جميع تلك الصواريخ قد تم إسقاطها وتدميرها.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :