اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 13 أبريل 2026 02:15 مساءً (CNN)-- عاد الجدل حول قانون الأحوال الشخصية في مصر إلى الواجهة مُجددًا، بعد واقعة انتحار سيدة في محافظة الإسكندرية، وسط تساؤلات بشأن مدى كفاية التشريعات الحالية في التعامل مع النزاعات الأسرية.
في وقت وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب، بما في ذلك قوانين الأسر المسلمة والمسيحية، ومشروع قانون صندوق دعم الأسرة، بعد الانتهاء من إعدادها وطرحها للنقاش مع العلماء والمتخصصين.
وقال عضو مجلس النواب، عمرو فهمي، إن الحكومة تستعد لإرسال مشروع القانون الجديد إلى البرلمان خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أنه يعتزم التقدم بعدد من المقترحات فور بدء المناقشات، ومن أبرز إعادة تنظيم سن الحضانة، مع ترتيب الأب في المرتبة التالية للأم، إضافة إلى إقرار حد أدنى ثابت للنفقة للمطلقة الحاضنة، بما يضمن توفير احتياجات الأطفال دون اللجوء إلى إجراءات التقاضي المطولة. كما لفت أنه سبق أن اقترح حدًا أدنى للنفقة أو نسبة قد تصل إلى ثلث دخل الزوج في حال ثبوت دخله.
وأضاف فهمي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن المقترحات تتضمن أيضًا فرض إجراءات رادعة بحق الممتنعين عن سداد النفقة، قد تصل إلى الحرمان من بعض الخدمات الحكومية، كآلية لضمان حماية حقوق الأطفال، لافتًا أن الهدف الرئيسي من هذه التعديلات هو حماية مصلحة الطفل، لا سيما أن بعض الثغرات الحالية قد تدفع إلى ممارسات التفاف، مثل اللجوء إلى الزواج العرفي.
وربط النائب بين الجدل الحالي وواقعة سيدة الإسكندرية، معتبرًا أن غياب مصدر دخل ثابت للمطلقة الحاضنة قد يكون أحد العوامل التي تسهم في تفاقم الأزمات الاجتماعية.
وسبق أن أصدرت وزارة العدل القرار رقم 896 لسنة 2026، بشأن وقف عدد من الخدمات الحكومية عن المحكوم عليهم في قضايا النفقة، وذلك لحين سداد المستحقات المالية الواجبة عليهم. ويأتي القرار في إطار جهود الدولة لمواجهة المماطلة في تنفيذ الأحكام القضائية وضمان حصول أصحاب الحقوق على مستحقاتهم، بما يعزز مبادئ العدالة الاجتماعية واحترام أحكام القضاء.
وشمل القرار وقف الاستفادة من 11 خدمة حكومية متنوعة، من بينها خدمات التموين والكهرباء ورخص القيادة والبناء والشهر العقاري، إضافة إلى خدمات زراعية ومهنية أخرى. كما يتيح القرار للجهات المختصة إضافة أو تعديل بعض الخدمات مستقبلًا، بما يضمن تعزيز فاعلية التنفيذ وتحقيق الردع في قضايا النفقة.
من جانبها، قالت عضو مجلس النواب، ضحى عاصي، أن تحقيق التوازن بين حقوق الزوج والزوجة يمثل أحد أبرز التحديات في قانون الأحوال الشخصية، مُعتبرة أن الوصول إلى هذا التوازن يتطلب صياغة مواد قانونية واضحة ومحددة تستند إلى معايير دقيقة، بما يضمن تحقيق العدالة بين الطرفين ويمنع أي تفسيرات متباينة قد تخل بهذا التوازن.
وأوضحت عاصي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن غياب وضوح المعايير في بعض النصوص قد يؤدي إلى اختلاف في تطبيق القانون، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار الأسرة. وقالت إن وضع ضوابط محددة لكل حالة من شأنه تقليل النزاعات و"تحقيق أكبر قدر من الإنصاف"، مضيفة أن القانون يجب أن يعكس بشكل واقعي طبيعة المجتمع المصري الحالي، خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها خلال السنوات الماضية، حيث فرضت هذه المتغيرات أنماطًا جديدة من العلاقات داخل الأسرة، وهو ما يتطلب تطويرًا مستمرًا في التشريعات المنظمة لها.
وأشارت إلى أن لديها عددًا من الرؤى والمقترحات المتعلقة بالقانون، إلا أنها تفضل طرحها بشكل تفصيلي عند مناقشة مواد مشروع القانون، بحيث يكون النقاش قائمًا على نصوص واضحة، ما يتيح تقييمها بدقة وتحديد المواد التي تحتاج إلى تعديل أو إضافة، وكذلك طرح مقترحات جديدة إذا لزم الأمر.
وقالت إن توجيه القيادة السياسية بسرعة إحالة مشروع قوانين الأسرة إلى مجلس النواب، خطوة تعكس إدراكًا لأهمية تحديث هذا القانون في ظل المتغيرات المتلاحقة، حيث أن قوانين الأحوال الشخصية بطبيعتها تحتاج إلى مراجعة دورية، نظرًا لتأثرها المباشر بالتغيرات الاجتماعية، مثل زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتغير أنماط المعيشة، وارتفاع معدلات الهجرة، وهو ما يؤثر بدوره على شكل العلاقات الأسرية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :