Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

القضاء يرفض تنفيذ حكم نفقة

الأحد 12 أبريل 2026 06:16 مساءً أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً قضائياً باتاً يقضي برفض دعوى مرفوعة من «ابن» ضد والده، بتنفيذ حكم نفقة صادر من الخارج مع إلزام المدعي بكافة المصاريف القضائية.

جاء هذا الحكم بعد أن قررت المحكمة قبول الدفوع القانونية التي قدمتها دفاع الوالد، مؤكدة عدم جواز الاحتجاج بالأحكام الصادرة من المحاكم «الأجنبية» في هذه الواقعة تحديداً لفقدانها الشروط القانونية الواجبة للتنفيذ داخل دولة قطر.

تعود وقائع القضية إلى مطلع عام 2026، حينما أقام الابن (المدعي) دعوى قضائية يطالب فيها والده بأداء مبالغ مالية ضخمة تحت مسمى «دين نفقة».

استند الابن في دعواه إلى حكم سابق صادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط في المملكة العربية السعودية، والذي كان قد ألزم الوالد بنفقة شهرية، وأجرة حضانة، وواجب سكنى، وذلك بأثر رجعي يعود إلى عام 2011

وتعود وقائع الدعوى إلى أن المدعي أقام دعواه بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة، طالبًا في ختامها إلزام المدعى عليه بسداد متجمد نفقة عن سنوات سابقة منذ عام 2011 بلغ قدره (248.400 درهم مغربي) أو ما يعادله بالريال القطري، فضلًا عن زيادة النفقة الشهرية المقضي بها سابقًا إلى مبلغ 10 آلاف ريال قطري، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وأوضح المدعي شرحًا لدعواه أنه ابن المدعى عليه، وأن نسبه إليه ثابت شرعًا، مستندًا في ذلك إلى أحكام صادرة من المحكمة الابتدائية بالمملكة المغربية، كان آخرها حكم قضى بإلزام المدعى عليه بأداء نفقات متنوعة تشمل نفقة شهرية، وأجرة سكن، ومصاريف حضانة، فضلًا عن واجب التوسعة في الأعياد، وذلك عن فترات زمنية سابقة. وأضاف أن المدعى عليه قد توقف عن سداد تلك النفقات منذ عام 2011، ولم يتم تنفيذ الأحكام الصادرة لصالحه لعدم اتخاذ إجراءات التنفيذ داخل دولة قطر.

وأشار المدعي إلى أنه بلغ سن الرشد، ويواصل دراسته الجامعية، الأمر الذي ترتب عليه زيادة أعبائه المعيشية والتعليمية، مما دعاه إلى المطالبة بزيادة النفقة الشهرية لتتناسب مع احتياجاته الحالية، إلى جانب المطالبة بمتجمد النفقة عن السنوات الماضية. كما قدم حافظة مستندات تضمنت الأحكام الأجنبية الصادرة لصالحه، بالإضافة إلى ما يفيد قيده الدراسي بإحدى الجامعات الدولية بالمغرب، وتكاليف الدراسة السنوية.

وخلال تداول الدعوى أمام المحكمة، حضر وكيل المدعي وقدم سند وكالته، كما حضر وكيلة المدعى عليه المحامية زينب محمد، الذي دفعت بعدم الاعتداد بالأحكام الأجنبية المقدمة من المدعي، مؤسسًة دفعها على بطلان تلك الأحكام لعدم استيفائها الشروط القانونية اللازمة للاعتداد بها داخل دولة قطر، وعلى رأسها عدم إعلان المدعى عليه إعلانًا صحيحًا بالدعاوى التي صدرت فيها تلك الأحكام، فضلًا عن صدورها في غيبته دون تمكينه من الدفاع.

كما أوضحت المحامية زينب محمد أن تلك الأحكام لم تستوفِ باقي الشروط الشكلية والموضوعية اللازمة، ومنها صدورها من محكمة مختصة وفق قواعد الاختصاص الدولي، وخلوها من أي مخالفة للنظام العام في الدولة، فضلًا عن عدم ثبوت نهائيتها على النحو الذي يجيز تنفيذها. وطلبت في ختام دفاعها رفض الدعوى لعدم قيامها على سند صحيح من القانون.

وعن حيثيات الحكم، فقد استندت المحكمة إلى القواعد القانونية المنظمة لتنفيذ الأحكام الأجنبية داخل الدولة، والتي تقضي بعدم جواز الاعتداد بها أو تنفيذها إلا بعد التحقق من استيفائها مجموعة من الشروط، من بينها اختصاص المحكمة الأجنبية، وصحة إعلان الخصوم، وتمكينهم من الدفاع، وعدم مخالفة الحكم للنظام العام.

وأوضحت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن الأحكام الأجنبية التي يستند إليها المدعي قد صدرت في غيبة المدعى عليه، دون أن يثبت إعلانه إعلانًا قانونيًا صحيحًا، الأمر الذي يخل بحقه في الدفاع، ويجرد تلك الأحكام من أحد أهم شروط الاعتداد بها.

كما أشارت المحكمة إلى أن الرقابة على الأحكام الأجنبية ليست رقابة شكلية فحسب، بل تمتد للتحقق من مدى احترامها للضمانات الأساسية للتقاضي، وعلى رأسها حق الدفاع، باعتباره من النظام العام الذي لا يجوز الاتفاق على مخالفته أو التغاضي عنه.

وأضافت المحكمة أن عدم استيفاء تلك الأحكام للشروط القانونية يحول دون الاعتداد بها داخل الدولة، وبالتالي لا يمكن اتخاذها سندًا للمطالبة القضائية، سواء فيما يتعلق بمتجمد النفقة أو طلب زيادتها.

وانتهت المحكمة إلى أن الدعوى جاءت على غير سند صحيح من الواقع والقانون، مما يتعين معه رفضها، مع إلزام المدعي بالمصاريف، عملًا بنصوص القانون.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :