اخبار العرب -كندا 24: الأحد 12 أبريل 2026 04:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لطالما كانت رحلات الأمريكي هانك نوير إلى أوروبا تخرج عن مسارها، ولا تسير أبدًا كما خطط لها.
في إحدى المرات في العاصمة البلجيكية بروكسل، أقام في حي وصفه بأنه سيئ، ومن ثمّ حاول القيادة فضاع بين الشوارع الجانبية. ويتذكر قائلاً: "أوقفتني الشرطة ثلاث مرات".
كما فشلت محاولة أخرى لزيارة بولندا، أي موطن أجداده، قبل أن تبدأ حتى. ويقول: "ارتكبت الكثير من الأخطاء ولم أصل هناك أبدًا.. كدت أتخلى عن ذلك الحلم".
لكن في عام 2015، ظل نوير، وهو أستاذ للصحافة في الخمسينيات من عمره مقيم في ولاية إنديانا الأمريكية، يحلم بزيارة بولندا.
وكان جده قد غادر بولندا في أوائل القرن العشرين عندما كانت تحت الحكم الروسي، وكل ما يعرفه نوير هو أنّ عائلته هربت وسط إطلاق نار.
كان قد قام بتوسيع شبكة معارفه عبر منصة "LinkedIn" في بولندا، وتواصل مع أشخاص بولنديين مثيرين للاهتمام ومتشابهين في التفكير.
قرر البحث بين معارفه وعبر الإنترنت لمعرفة ما إذا كان بإمكانه العثور على شخص يرشده في في العاصمة البولندية وارسو.
وتواصل بشكل عشوائي تقريبًا مع المحاسبة مالغورزاتا فروبلفسكا، المعروفة باسم غوسيا.
اتضح أنّها المرشحة المثالية، فقد عاشت في المدينة طوال حياتها، مثل والدتها وجدتها من جهة أمها من قبل.
دعوة مفاجِئةكانت فروبلفسكا، التي بلغت منتصف الأربعينيات من عمرها آنذاك، تحب التعرف على أشخاص جدد، لكن دائرة معارفها تقلصت لأنّها كانت تقضي معظم وقت فراغها في رعاية والديها المسنين والمريضين.
كانت هذه فرصة للتفاعل مع شخص جديد والقيام بشيء مختلف.
وفي البداية تجاهلت رسالته، إذ لم تكن مرشدة سياحية محترفة، لكنها قالت لنفسها: "لم لا".
بدأت فروبلفسكا تخطط لجولة شاملة ليوم كامل في وارسو مع الأستاذ الجامعي الأمريكي، مع التأكد من أنهما سيزوران الأماكن العامة فقط.
وعندما التقيا لأول مرة في بهو الفندق الذي أقام فيه بوارسو، شعر نوير بانجذاب فوري، كان الأمر أشبه بالحب من النظرة الأولى. ويتذكر قائلا: "كنت مذهولًا، لكني حاولت ألا أظهر ذلك."
تجول كلاهما في المدينة، وزارا المعالم والمتاحف. ومع مرور الوقت، بدأ كل منهما يشعر براحة غير متوقعة مع الآخر.
وقالت فروبلفسكا: "منذ البداية كان بيننا حديث رائع... حتى الصمت لم يكن مشكلة".
وجلسا معًا على جدار قديم في وارسو وتحدثا بصراحة عن حياتهما. لم يكن الحديث رومانسيًا بقدر ما كان صادقًا وعميقًا.
واعترف نوير بأنه مطلق ولديه ابن، بينما تحدثت غوسيا عن حياتها واهتمامها بوالديها المسنين.
التواصل مجددًا في شيكاغوبعد عودة نوير إلى الولايات المتحدة، استمر التواصل بينهما عبر الرسائل والمكالمات.
وقالت فروبلفسكا: "كنا نتحدث كل يوم. أصبح ذلك روتينًا يمنحنا السعادة".
وبعد أشهر، دعاها نوير لزيارته في مدينة شيكاغو خلال عيد الشكر.
وهناك أدركا أن علاقتهما تتجاوز الصداقة.
وأوضحت فروبلفسكا: "لقاؤنا المباشر في شيكاغو جعلني أدرك أن هذا الشخص هو شريكي المناسب".
مع الوقت، أصبحت علاقتهما أقوى رغم المسافة، حيث كان كل منهما يسافر لزيارة الآخر بانتظام.
إلغاء الزفاففي عام 2017، تقدم نوير لخطبة فروبلفسكا. ورغم حبها له، شعرت بالخوف من الزواج.
وقالت: "لم أرغب يومًا في الزواج، لذلك كنت خائفة".
وقبل أسبوع من الزفاف، ألغت الحفل، ما ترك نوير محطمًا.
لكن خلال أيام الصمت، أدركت فروبلفسكا حقيقة مشاعرها قائلة: "أدركت أنني أهتم حقًا بهذه العلاقة.".
وبعد أسابيع، عادت إليه وطلبت استئناف العلاقة والزواج. وبالفعل، تزوجا بعد بضعة أشهر في حفل بسيط.
انتقلت البولندية لاحقًا إلى الولايات المتحدة بعد وفاة والديها، ليبدآ حياتهما معًا.
فصل جديد معًارغم التحديات والاختلافات، وضعا قاعدة بسيطة لإنهاء أي خلاف، أي كلمة "بطريق".
وإذا قال أحدهما هذه الكلمة، يعني ذلك أنّ الخلاف انتهى.
أكّدت فروبلفسكا ضاحكةً أّنهما لم يحتاجا لاستخدامها منذ سنوات.
واليوم، يعيشان معًا في ولاية ألاسكا الأمريكية ويواصلان دعم بعضهما البعض.
وصفت فروبلفسكا لقائهما بأنّه "قدر"، لكنها أوضحت: "القدر لا يعني أن أن تجلس مكتوف الأيدي منتظراً شيئاً ما".
ويرى كلاهما أنّ علاقتهما جعلت كلًا منهما أفضل. يقول نوير: "لقد منحتني الكثير من الثقة"، بينما تقول فروبلفسكا: "لم أشعر من قبل براحة كهذه مع أي رجل".
وفي النهاية، يقدمان رسالة بسيطة عن الحب والحياة.
تقول فروبلفسكا: "الحياة غير متوقعة، وإذا كان الحب مقدرًا، فسيأتي في الوقت المناسب."
وأضاف نوير: "لا تبحث عن الحب، بل ابحث عن المغامرات".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :