اخبار العرب -كندا 24: السبت 11 أبريل 2026 04:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- اكتشف عُلماء أنّ أحفورة يعود تاريخها إلى 300 مليون عام لا صلة لها في الواقع بأقدم أخطبوط في العالم، كما اعتُقد سابقًا.
وتبيّن لهم أنها تعود إلى حيوان مرتبط بالكائن البحري المعروف باسم "نوتيلوس" الحديث، الذي يمتلك لوامس وصدفة خارجية، بحسب دراسة نُشرت في مجلة Proceeding of the Royal Society B، الأربعاء.
وقال الباحث الرئيسي توماس كليمنتس، المحاضر في علم حيوان اللافقاريات في جامعة ريدينغ بإنجلترا: "استخدمنا مجموعة واسعة من التقنيات التحليلية الحديثة لاكتشاف خصائص تشريحية مخفية داخل الصخر".
وأضاف: "تمكّنا من تحديد أنه ليس أخطبوطًا، بل نوتيلويد متحلّل بدرجة كبيرة، وهو قريب للنوتيلوس الحديث".
وعُثر على الأحفورة، التي تحمل اسم "بولسيبيا مازونينسيس"، في موقع "مازون كريك" جنوب مدينة شيكاغو بولاية إلينوي. ولطالما حيّرت هذه الأحفورة علماء الحفريات، إذ إنها أقدم بكثير من أقدم أخطبوط معروف آخر، يعود إلى نحو 90 مليون عام.
وأوضح كليمنتس أنّ الحيوان كان في حالة تحلّل لأسابيع قبل أن يُدفن، ما منح أحفورته مظهرًا شبيهًا بالأخطبوط، ودفع العديد من العلماء إلى الاعتقاد بأنّ الأخطبوطات عاشت في وقت أقدم بكثير ممَا اعتُقد سابقًا.
إلا أنّ عُلماء آخرين شكّكوا في هذا التفسير، لأنّ بعض السمات، مثل طول الأذرع وشكلها، لم تتطابق مع ما يُتوقع وجوده لدى الأخطبوطات، بحسب كليمنتس.
هوية ملتبسةبناءً على ذلك، تقرّر إعادة فحص الأحفورة باستخدام تقنيات علمية حديثة لم تكن متاحة عند نشر أول تحليل لها، في العام 2000. وقال كليمنتس لـCNN: "استخدمنا مجموعة كبيرة من التقنيات الجديدة"، من بينها المجهر الإلكتروني الماسح وإجراء تحاليل في الكيمياء الجيولوجية.
لكن رغم ذلك، لم تكشف الأحفورة عن هويتها الحقيقية، وأعرب كليمنتس عن مشاعر الإحباط التي انتابته بالقول: "لم نحرز أي تقدم".
قد يهمك أيضاً
تغيّر كل شيء عندما دعاه أحد زملائه إلى فحص الأحفورة بواسطة تقنية التصوير بالسنكروترون، وهي تقنية وصفتها جامعة ريدينغ بأنها تستخدم حزمًا من الضوء أكثر سطوعًا من الشمس. وأوضح كليمنتس أن هذه التقنية "تولّد أقوى أشعة سينية في العالم".
وقال: "كشفت هذه التقنية عن خصائص تشريحية كانت مخفية تحت سطح الصخر، بحيث لا يمكن رؤيتها بالعين عند النظر إلى الأحفورة".
وعثر الفريق على "راديولا"، وهي بنية غذائية تحتوي صفوفًا من الأسنان. وفي كل صف ما لا يقل عن 11 سنًّا في هذه الأحفورة، بينما تمتلك الأخطبوطات سبعة أو تسعة أسنان فقط في الصف، وفقًا لبيان صادر عن جامعة ريدينغ.
وأضاف: "هذه الأسنان الصغيرة التي اكتشفناها هي التي سمحت لنا بتحديد أنه ليس أخطبوطًا".
قد يهمك أيضاً
وأشار كليمنتس إلى أنّ هذه الدراسة تُظهر قوة التقنيات الحديثة في تطوير فهمنا العلمي، موضحًا أنّ "هذه التقنيات لا تقتصر على أنها أصبحت أكثر توفرًا، بل باتت أيضًا أقل تكلفة، وهذا يُحدث ثورة في أبحاث علم الأحافير".
ولفت إلى الدور الذي لعبته تقنية السنكروترون في اكتشاف البروتينات القديمة والجزيئات الحيوية، وكذلك توظيف تقنيات هندسية صُممت أساسًا لاختبار مواد البناء من أجل قياس قوة عضة الديناصورات.
وخلص إلى أنّ "كثيرين يعتقدون أنّ علم الأحافير علم تقليدي، لكنه في الواقع علم مبتكر جدًا".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :