Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

ماذا على طاولة المحادثات بين أمريكا وإيران وسط حالة الترقب؟ إليكم ما نعلمه

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 10 أبريل 2026 05:51 صباحاً (CNN)-- ستتوقف حياة ملايين الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط، ومصير الاقتصاد العالمي، على نتائج المحادثات المصيرية بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، السبت.

وقد خلت شوارع العاصمة إسلام آباد من الناس بسبب عطلة رسمية مفاجئة لمدة يومين، أُعلنت لفرض إجراءات أمنية مشددة لوصول الوفدين الأمريكي والإيراني لعقد أولى محادثاتهما منذ بداية الحرب.

ويصمد وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين، والذي مهد الطريق للمحادثات، حتى الآن. إلا أن القصف الإسرائيلي المكثف والمدمر لحزب الله، والخلافات حول ما إذا كان لبنان مشمولاً في الهدنة، قد يُعرقل هذه الاجتماعات.

من سيحضر المحادثات؟

من المقرر أن تبدأ المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، صباح السبت، بالتوقيت المحلي في إسلام آباد، وفقًا لما أعلنه البيت الأبيض، وسيترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.

ولم تُعلن طهران رسميًا عن وفدها، لكن بعض التقارير الإعلامية المحلية تُشير إلى أنه سيترأسه رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، وهو من المقربين للنظام ويُعرف بقمع المعارضة، كمُحاور رئيسي مع إدارة ترامب طوال فترة الحرب. وقد قُتل العديد من القادة الإيرانيين في غارات أمريكية إسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة.

ما المواضيع التي سيتناولها الوفدان؟

نظرًا لعدم اتفاق الطرفين على بنود وقف إطلاق النار، قد يكون التوصل إلى اتفاق بشأن جدول أعمال المحادثات أمرًا صعبًا.

واستشهد ترامب بـ"مقترح من عشر نقاط من إيران"، واصفًا إياه بأنه "أساس عملي للتفاوض".

لكن إيران بدأت لاحقًا بنشر قائمة من عشر نقاط تتضمن مطالب لا يمكن للولايات المتحدة الموافقة عليها، مثل الاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب، ورفع جميع العقوبات. كما تضمنت نسخ أخرى نُشرت على وسائل الإعلام الرسمية الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن ترامب كان يشير إلى خطة أخرى من عشر نقاط "أكثر منطقية".

وفي غضون ذلك، لدى ترامب وفريقه مقترح خاص بهم من 15 نقطة، لم يُكشف عن هذه الخطة بالكامل، لكن يُقال إنها تتضمن التزام إيران بعدم امتلاك أسلحة نووية، وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب، وفرض قيود على قدرات طهران الدفاعية، وإعادة فتح مضيق هرمز.

والسؤال المحوري الآن هو ما إذا كانت المحادثات ستُفضي إلى حل وسط، أم أنها ستنهار وتُشعل من جديد حربًا ألحقت دمارًا واسعًا بأجزاء من الشرق الأوسط، وأدت إلى أزمة نفطية عالمية غير مسبوقة.

ماذا يجري في لبنان؟

يُعدّ إدراج لبنان في وقف إطلاق النار مسألة خلافية مستمرة، تُهدد أيضًا بتقويض محادثات نهاية الأسبوع.

وقد صرّحت إيران مرارًا وتكرارًا بأن وقف إطلاق النار يشمل الهجمات ضد حزب الله، حليفها في لبنان، مرددةً بذلك موقف باكستان التي ساهمت في التوصل إلى الاتفاق. لكن إسرائيل والولايات المتحدة أكدتا أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان.

الأربعاء، وبعد ساعات فقط من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، شنت إسرائيل أكبر موجة من الغارات في لبنان منذ بدء الحرب، حيث قصفت أحياء مكتظة بالسكان دون سابق إنذار، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 303 أشخاص وإصابة أكثر من 1000، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.

وأثارت الهجمات ردود فعل دولية غاضبة، وغضباً شديداً من إيران. وصرح قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الخميس، بأن لبنان ووكلاء إيران يشكلون "جزءاً لا يتجزأ من وقف إطلاق النار"، وأن "الوقت ينفد".

كما انهالت الانتقادات على إسرائيل من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك من قوى أوروبية وخليجية منعا لانهيار وقف إطلاق النار قبل بدء المفاوضات.

قال فانس إن هناك "سوء فهم مشروع" بشأن إدراج لبنان في وقف إطلاق النار. وأضاف أن الإسرائيليين قد "يُعيدون النظر قليلاً" في غاراتهم المستمرة.

ماذا عن مضيق هرمز؟

بحسب البيت الأبيض، كان إعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي، الذي أغلقته إيران فعلياً لأسابيع، مُلحقةً أضراراً بالغة بأسواق النفط العالمية، جزءاً آخر من الاتفاق.

لكن منذ وقف إطلاق النار، لم تتمكن سوى حفنة من السفن من عبور المضيق. ولا تزال مئات السفن عالقة في الخليج وعلى متنها آلاف من أفراد الطاقم.

وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية بأن إيران أوقفت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان. وأكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على هذا الموقف، قائلاً إن "انتهاكات وقف إطلاق النار لها ثمن باهظ وردود قوية".

وجدد فانس، الخميس، التأكيد على أنه إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها بإعادة فتح المضيق، فسينتهي وقف إطلاق النار. كما حذر ترامب إيران من فرض رسوم على ناقلات النفط في هذا الممر الملاحي الحيوي.

هل ستُثمر المحادثات عن نتائج؟

رغم حالة الارتباك، سارع المسؤولون الأمريكيون، الخميس، إلى التحضير للمفاوضات، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر، بحسب ما أفادت به شبكة CNN.

قال فانس: "إذا اختارت إيران الانسحاب، فسيكون ذلك غباءً، لكنه خيارها".

ورغم الخلافات، صرّح ترامب لشبكة NBC بأنه "متفائل جدًا" بشأن التوصل إلى اتفاق سلام خلال محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد، مُشيرًا إلى أن قادة إيران بدوا منفتحين على السلام في المحادثات الخاصة.

وأضاف ترامب لـNBC: "إنهم أكثر عقلانية بكثير. إنهم يوافقون على كل ما يجب عليهم الموافقة عليه. تذكروا، لقد تم غزوهم. ليس لديهم جيش".

أما الخطاب الإيراني العلني فهو مختلف تمامًا، حيث تزعم وسائل إعلام رسمية متعددة أن البلاد حققت نصرًا ساحقًا بصمودها أمام الهجوم الأمريكي والإسرائيلي، وإجبارها واشنطن على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وحتى لو جرت المحادثات، فمن الصعب التكهن بما إذا كان بالإمكان رأب الصدع بين الجانبين خلال عطلة نهاية الأسبوع في باكستان.

ووفقًا لمصادر مطلعة على محادثات وقف إطلاق النار، من المتوقع أن يكون اجتماع نهاية الأسبوع هو الأول من سلسلة مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد ينهي الحرب.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :