Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

هل سيغيب "المايوه المثير" نهائيًا من موضة أزياء السباحة؟

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 7 أبريل 2026 08:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- بعيدًا عن البدلات  المثيرة التي هيمنت لعقود على عالم السباحة، ظهر اتجاه جديد للملابس المحتشمة، حوّل مفهوم البحر والمظهر الصيفي من مجرد جاذبية جسدية إلى أناقة واعية. 

جمعت صانعة المحتوى ومؤسسة العلامة المصرية "هاديا غالب" لملابس السباحة بين الموضة المحتشمة والأناقة المعاصرة، متوجّهة للنساء اللواتي يردن قطعًا تعكس شخصيتهن وثقتهن بأنفسهن.

شدّدت صانعة المحتوى ومؤسسة العلامة المصرية هاديا غالب أنّ خطوة إطلاق ملابس محتشمة للسباحة كانت بمثابة تمثيل واحتفاء بالأنوثة والثقة. Credit: ibrahimgamalll

أوضحت صانعة المحتوى ومؤسسة العلامة المصرية في مقابلة مع موقع CNN بالعربية أن فكرة إطلاق العلامة التجارية المصرية جاءت من ملاحظة فجوة واضحة في سوق ملابس السباحة، إذ غالبًا ما تُترك النساء اللواتي يفضلن تغطية أكبر بخيارات محدودة، وقديمة الطراز  لا تعكس أسلوبهن أو شخصيتهن، فأتتها فكرة تصميم ملابس سباحة تمكّن المرأة وتجمع بين الحداثة والجاذبية، مع احترام مستويات الراحة المختلفة، مشددة على أن الأمر لم يكن مجرد مسألة تغطية، بل تمثيل واحتفاء بالأنوثة والثقة.

الاحتشام بالنسبة لغالب ليس قيدًا، بل منظورًا تصميميًا يعكس الذوق والأناقة Credit: ibrahimgamalll

اعتبرت غالب أن اختيار القماش يشكل أساس كل تصميم، خصوصًا في ملابس السباحة التي تحتاج إلى توازن دقيق بين الأداء، والراحة، والمظهر الفاخر، إذ يجب أن يكون القماش سريع الجفاف، وقابلًا للتنفس، ومطاطيًا، ومتينًا، ويمنح في الوقت نفسه إحساسًا بالرفاهية والرقي البصري. 

وأشارت صانعة المحتوى ومؤسسة العلامة المصرية إلى أن نوعية القماش تحدد حركة القطعة على الجسم، ومدى ملاءمتها، وشعور المرأة عند ارتدائها، مؤكدة أنها تخصص وقتًا طويلًا لاختيار خامات تحقق التوازن بين الأداء والأناقة دون أي تنازل.

كما لفتت غالب إلى أن الألوان تلعب دورًا محوريًا في سرد قصة كل مجموعة، حيث أنها تميل إلى الألوان المحايدة والترابية، مع لمسات جريئة ترفع مستوى التصميم، لكنها تأخذ بعين الاعتبار مدى ملاءمتها لمختلف درجات البشرة والبيئات، خصوصًا في المنتجعات والمناطق الساحلية، بهدف تقديم قطع تلفت الانتباه بأسلوب راقٍ ومتناغم.

وتابعت أن الموضة المحتشمة بالنسبة لها ليست قيدًا، بل منظورًا تصميميًا يعكس الذوق والأناقة. وتتحقق التوازنات في تصاميمها من خلال التركيز على البنية، والقصات، والطبقات، والتفاصيل، بدل الاعتماد على كشف الجسم.

أزياء السباحة المحتشمة.. بين التحديّات والانتقادات

تحدثت غالب عن أبرز التحديات التي واجهتها عند إدخال ملابس السباحة المحتشمة إلى سوق عالمي تُهيمن عليه تصاميم مختلفة. وكان التحدي الأكبر يكمن في إعادة تشكيل النظرة العالمية للملابس المحتشمة، لتخرج عن كونها خيارًا لفئة محدودة، وتثبت أنها تحمل جاذبية عالمية متكاملة. 

أشارت غالب إلى أنّ الموضة المحتشمة تحظى بالاعتراف والرؤية، لكنها لا تزال تواجه مفاهيم مغلوطة. Credit: ibrahimgamalll

أما عن مكانة الموضة المحتشمة عالميًا، فقد قالت: "نحن نعيش مرحلة انتقالية، حيث بدأت الموضة المحتشمة تحظى بالاعتراف والرؤية، لكنها لا تزال تواجه مفاهيم مغلوطة، مثل اعتبارها مقيدة أو مرتبطة بثقافة معيّنة، لكن الواقع يثبت أن الموضة المحتشمة بمثابة خيار شخصي وقوة للتعبير عن الذات، وأن التصورات ستتغير أكثر كلما زادت العلامات التجارية في الابتكار والوعي والإبداع".

وفيما يخص الثقافة والهوية الشرق أوسطية، فقد أوضحت غالب أن التأثير في تصاميمها يأتي من خلال لمسات دقيقة وإيحاءات مستوحاة من أناقة المنطقة، وثقتها، واهتمامها بالتفاصيل، وليس من خلال نسخ القوالب التقليدية، خاصة أن الهدف هو تقديم رؤية تجمع بين الرصانة، والقوة، والأنوثة، بشكل عصري يتناغم مع أساليب الموضة العالمية.

تُستوحى غالبيّة تصاميم هاديا غالب من أناقة المنطقة وثقتها واهتمامها بالتفاصيل.Credit: ibrahimgamalll

وعن الرد على الانتقادات المختلفة، سواء من يعتقد أن الموضة المحتشمة مقيدة جدًا، أو من يراها غير محتشمة بما فيه الكفاية، فقد اعتبرت غالب أن وجود آراء مختلفة أمر طبيعي عندما تُقدّم تصاميم تحمل معنى. وأكدت أن تركيزها ينصب على خدمة النساء اللواتي يتصلن برؤية العلامة التجارية، مع الالتزام بالقيم الأساسية للثقة، والشمولية، ونزاهة التصميم.

تُعد القدرة على التكيف أمرًا أساسيًا في أزياء سباحة مصممة الأزياء اليمنية البريطانية إكرام زين. Credit: Halima Begum of OSHEN AGENCY.

من جانبها، كشفت مصممة الأزياء اليمنية البريطانية إكرام زين، مؤسسة علامة LYRA Modest، كيفية تصميم ملابس السباحة لتناسب أشكال الأجسام المختلفة مع الحفاظ على الاحتشام والأناقة. وأوضحت أن كل جسم مختلف عن الآخر، حيث تُعد القدرة على التكيف أمرًا أساسيًا في تصاميمها، عبر ميزات قابلة للتعديل مثل الأربطة، والأزرار القابلة للتعديل، وأحزمة الخصر المرنة لتناسب مختلف الأجسام. 

كما تعتمد بعض التصاميم على التقطيع والطبقات التي تنسدل على الجسم بدلًا من الالتصاق به.

وأكدت زين في مقابلة مع موقع CNN بالعربية أن اختيار القماش يُعد من العناصر الأساسية في تصميم ملابس السباحة، إذ تستخدم علامتها التجارية أقمشة إيطالية عالية الجودة، وخفيفة الوزن، وسريعة الجفاف، ومرنة بأربع اتجاهات لضمان حركتها مع الجسم. 

من الضروري أن تكون الأقمشة متينة وخفيفة الوزن وسريعة الجفاف، وفقًا للمصممة زين. Credit: Halima Begum of OSHEN AGENCY.

أما القصات فتتنوع لتناسب أجسام مختلفة، مع الاهتمام بتفاصيل مثل طول الأكمام، وخط العنق، والشكل العام للتصميم بهدف ضمان راحة جميع المقاسات، إضافة إلى ميزات تثبيت مخفية تضمن ثبات القطع أثناء السباحة مثل حمالات الصدر المدمجة، وأحزمة الخصر القابلة للتعديل، والتصاميم متعددة الطبقات عند الحاجة.

قد يهمك أيضاً

اعتبرت زين أن آراء النساء تشكل حجر الأساس في عملية التصميم؛ إذ تعتمد على استبيانات ربع سنوية لجميع العملاء، بالإضافة إلى استطلاعات بعد الشراء، ويتم مشاركة أبرز الملاحظات مع فريق التصميم، ما يؤثر على جميع جوانب العمل، مثل لوحة الألوان، والنقش، والقصات. ومن أبرز الأمثلة على ذلك مجموعة "Earth"، التي جاءت نتيجة طلب العملاء لألوان ترابية ومحايدة.

ولفتت زين إلى أن هدفها لا يقتصر على توفير الموضة المحتشمة فحسب، بل يتمثل في تمكين النساء ومنحهن الثقة بأجسادهن.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :