Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

ملايين الأمريكيين مؤهلين للحصول على الجنسية الكندية..ما علاقة ترامب؟

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 2 أبريل 2026 05:16 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- عندما انتُخب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأول مرة عام 2016، فكّرت الأمريكية المقيمة في ولاية نيويورك الأمريكية إيلين روبيلارد في الحصول على الجنسية الكندية، لا سيما وأنّ والدتها وُلدت في مقاطعة نوفا سكوشا الكندية.

بصفتها من الحزب الديمقراطي، شعرت روبيلارد بإحباط شديد بشأن نتائج الانتخابات، لكنها تخلت عن الفكرة بعدما أدركت أنّ ابنها الصغير لن يكون مؤهلاً للحصول على الجنسية بموجب قانون كان يمنع الكنديين المولودين خارج البلاد من نقل جنسيتهم إلى أبنائهم إذا كانوا قد وُلدوا أيضَا خارج كندا.

زارت إيلين روبيلارد نوفا سكوشا في عام 2025 برفقة شريكها.Credit: Courtesy Ellen Robillard

لكن قضت المحاكم الكندية في عام 2023 بعدم دستورية هذا القانون، ودخلت التعديلات على شروط الأهلية حيز التنفيذ في ديسمبر/كانون الأول، ما فتح فجأة مساراً جديداً للحصول على الجنسية الكندية أمام العديد من الأمريكيين، في ظل الاضطرابات السياسية، وأعمال العنف، وحالة عدم اليقين في الولايات المتحدة.

وتتقدم روبيلارد، البالغة من العمر 52 عاماً، حالياً بطلب للحصول على الجنسية برفقة ابنها، بعد إلغاء قاعدة "الجيل الأول".

باعتبارها رئيسة اللجنة الديمقراطية المحلية في إحدى ضواحي مدينة روتشستر بولاية نيويورك الأمريكية، تخشى روبيلارد أن تتحول لهدف محتمل في حال تصاعد العنف السياسي، إذ قالت: "لم أعد أتعرف إلى عالمي بعد الآن".

ساعدتها رحلة قامت بها في الربيع الماضي إلى مسقط رأس والدتها في نوفا سكوشا بإعادة التواصل مع جذورها الكندية وترسيخ الفكرة.

سيسمح لها القانون المعدّل بنقل جنسيتها إلى ابنها، الذي يبلغ الآن 19 عاماً. 

في ظل المناخ السياسي في الولايات المتحدة، يعمل كلاهما على جمع الوثائق المطلوبة استعداداً لخطة بديلة.

وأضافت: "إذا بدأت الأوضاع بالتدهور هنا على الصعيد الاقتصادي، فأنا أعلم أنّه يمكنني ببساطة ركوب السيارة والمغادرة".

زيادة الاستفسارات حول الجنسية الكندية
أشارت مستشارة الهجرة كاساندرا فولتز إلى تزايد الاهتمام بالحصول على الجنسية الكندية.Credit: Courtesy Rachel Rabb

منذ إقرار القانون الجديد، أفادت كاساندرا فولتز، وهي مستشارة هجرة معتمدة مقرها العاصمة الكندية أوتاوا، أنّ عدد الطلبات القادمة من الأمريكيين عندها ارتفع 10 أضعاف، من نحو 10 طلبات شهرياً إلى 100.

طالما تمكن المتقدمون من إثبات وجود صلة نسب مباشرة بمواطن كندي، يمكنهم تقديم طلباتهم، حتى لو كانت الصلة تعود إلى أجيال بعيدة، كالأجداد أو حتى أجداد الأجداد.

لكن عند انقطاع سلسلة الجنسية في مرحلةٍ ما، في حال تخلى أحد الأسلاف عن جنسيته مثلاً، فإنّ الحق في الحصول على الجنسية الكندية ينتهي عند تلك النقطة.

أشارت فولتز، التي تحمل الجنسيتين الأمريكية والكندية، إلى أنّها تلقت استفسارات من أمريكيين غير راضين بعد كل دورة انتخابية في الولايات المتحدة، بصرف النظر عن الحزب الفائز. 

لكن عادةً ما يكون ذلك الاهتمام مؤقتاً، ويبلغ ذروته في نوفمبر/تشرين الثاني ومن ثمّ يتراجع بحلول يناير/كانون الثاني، غير أنّ موجة الاهتمام هذه مختلفة.

أوضحت فولتز: "هناك زيادة مطّردة في الاهتمام بالانتقال إلى كندا منذ نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2024، وهو أمر غير مسبوق. لم أشهد شيئاً مماثلاً خلال 17 عاماً من عملي في هذا المجال".

وحتى وقت كتابة هذا التقرير، بلغ زمن معالجة طلبات شهادات الجنسية القادمة من الولايات المتحدة نحو 10 أشهر، مع وجود ما يقارب 50,900 شخص ينتظرون اتخاذ قرار بشأن طلباتهم، بحسب وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية.

وضع مقلق
شعرت راتشيل راب بالقلق بشأن احتمال تعرضها للاعتداء أو المضايقة في أمريكا بسبب لون بشرتها.Credit: Courtesy Rachel Rabb

عندما غادرت راتشيل راب الولايات المتحدة في عام 2018، اعتقدت الأمريكية أنّها ابتعدت عن السياسات المعادية للمهاجرين وتهديدات العنف العنصري التي كانت تخشاها في ظل إدارة ترامب الأولى.

وتصورت أنّها تركت كل ذلك خلفها عندما بدأت حياة جديدة في أمريكا اللاتينية.

لكن إعادة انتخاب ترامب في عام 2024 أعادت إحياء تلك المخاوف، التي لاحقتها إلى كوستاريكا والمكسيك لتجد نفسها مرة أخرى في مرمى سياساته المتشددة.

عندما علمت راب بأنّ كندا عدّلت مؤخراً قوانين الجنسية ووسّعت نطاق المؤهلين، قررت المحاولة وبدأت البحث في أصولها العائلية عبر الإنترنت.

كانت المحاولة مثمرة، إذ اكتشفت وهي في الـ34 عامًا من عمرها، تمتعها بجذور كندية من جدة جدتها الكبرى، المولودة في أونتاريو.

وفي حال تفاقمت الأوضاع في أمريكا اللاتينية، ستصبح كندا خيارها للخروج.

طلب الجنسية لأسباب تاريخية وثقافية وكـ "خطة بديلة"

لا ترتبط جميع طلبات التقدم للجنسية بدوافع سياسية، إذ تشمل الأسباب الأكثر شيوعاً لمّ شمل العائلات، والحصول على فرص عمل، والدراسة في الخارج، فضلاً عن الرغبة الأساسية في إعادة التواصل مع الجذور.

أكّد تيموثي بوليو أنه "حتى لو تمتعنا بأفضل رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، فسأظل أتقدم بطلب الجنسية بالحماس نفسه".

ولم يبدأ بوليو في التعرف إلى إرث عائلته الفرنسي-الكندي إلا في أوائل العشرينيات من عمره، عندما أمضى وقتاً أطول مع جده المولود في الولايات المتحدة.

صورة لطبيعة نيو برونزويك بكندا. Credit: aprott/iStock Editorial/Getty Images

وانخرط لاحقاً في جمعيات أمريكية-فرنسية، وسافر إلى نيو برونزويك، ونوفا سكوشا، ومونتريال، حيث تعرف على طبق "بوتين" المحلي، الذي يمزج بين البطاطا المقلية، والجبن، والمرق. 

في عام 2016 أسّس مهرجان "PoutineFest"، الذي ينظم فعاليات في الهواء الطلق في جميع أنحاء نيو إنغلاند، ويقطنها اليوم نحو مليوني شخص من أصول فرنسية-كندية.

انتقادات

قد يهمك أيضاً

لا يدعم الجميع قرار تسهيل شروط الحصول على الجنسية، إذ أنه في منتديات النقاش عبر الإنترنت، اشتكى بعض الكنديين من أنّ هذا التغيير يصب في مصلحة أمريكيين ليست لديهم روابط قوية أو مساهمات تُذكر في البلاد، على حساب أسر مهاجرة عاملة تدفع الضرائب وتواجه إجراءات طويلة ومعقدة للحصول على الجنسية.

كما اعترض آخرون على استخدام الأمريكيين كندا كـ "خطة بديلة".

لكن أكّدت فولتز أنّ هذا القانون جاء لأن التشريعات السابقة اعتُبرت غير دستورية وتمييزية من قبل المحاكم الكندية. 

كما يعيد التعديل الوضع القانوني إلى "الكنديين المفقودين"، وهم أشخاص فقدوا جنسيتهم أو لم يحصلوا عليها أصلاً بسبب قوانين قديمة وغير دستورية.

وأضافت: "يتعلق الأمر بتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص".

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :