اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 30 مارس 2026 03:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- داخل مساحة كبيرة في أحد المراكز بمدينة أتلانتا الأمريكية، اجتمع مدرّب مع نحو 20 امرأة في الستينيات، والسبعينيات، والثمانينيات من أعمارهن.
تُشكّل هؤلاء النساء جزء من برنامج المدينة المجاني لكبار السن، ولم يأتين للاستماع إلى محاضرة، بل كن يرتدين أحذيتهن الرياضية لممارسة تمارين التمدد، والتنفس بعمق، وإتقان وضعيات اليوغا.
قالت المشاركات إن اليوغا وغيرها من الأنشطة تساعدهن بالحفاظ على نشاطهن الذهني والبدني.
كما أكدت كثيرات منهن ما توصلت إليه دراسة جديدة، ومفاده أن سر "الشيخوخة الجيدة" يتمثل في امتلاك الموقف الصحيح.
رغم الصورة النمطية التي تقول إن الجسم والدماغ يتدهوران تلقائيًا مع التقدم في العمر، تُظهر الأبحاث أن العديد من الأشخاص يتحسنون مع الزمن.
والسر لا يكمن في مكمّل غذائي خاص أو نظام غذائي معقّد، بل يبدو أن الأهم يتمثل بالنظرة الإيجابية للشيخوخة.
الموقف هو كل شيءلاحظ الباحثون هذا الاتجاه في دراسة جديدة نُشرت هذا الشهر في دورية "Geriatrics"، تابعت أكثر من 11 ألف شخص مسن لمدة تقارب عقدًا من الزمن. وقد قيّموا الصحة الذهنية والبدنية من خلال اختبار إدراكي شائع يقيس الذاكرة قصيرة المدى والمهارات الحسابية، بالإضافة إلى اختبار بسيط للمشي.
وأفاد أكثر من 45% من المشاركين عن تحسن في مهارات التفكير وسرعة المشي مع مرور الوقت، وكان التحسن أكثر احتمالًا لدى من لديهم مواقف إيجابية تجاه التقدم في العمر.
كما وجدت دراسة عام 2023 أن الأشخاص الذين لديهم مشاعر أكثر إيجابية تجاه الشيخوخة أبلغوا عن مشكلات أقل في التركيز.
وأظهرت دراسة في عام 2022 تابعت 14 ألف شخص فوق سن الخمسين عامًا لمدة أربع سنوات أن أولئك الأكثر رضا عن الشيخوخة كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 43% مقارنة بمن لديهم مواقف سلبية. كما كانوا أقل عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة.
لم تفسر الدراسة الأخيرة سبب تأثير الموقف الإيجابي على الشيخوخة، لكن أبحاثًا سابقة أشارت إلى أن الأشخاص الإيجابيين لديهم ثقة أكبر في قدراتهم الذهنية، وهذا بحد ذاته يحسن الذاكرة والمهارات الإدراكية.
كما أن التفكير الإيجابي يجعل الناس أكثر مرونة واجتماعية، وتساعد العلاقات الصحية على تحسين الصحة العامة.
من الأسباب العملية أيضًا أن الأشخاص الإيجابيين كانوا أكثر ميلًا لاستخدام الخدمات الصحية الوقائية.
قد يهمك أيضاً
قالت الدكتورة بيكا ليفي، المؤلفة المشاركة للدراسة الجديدة وأستاذة العلوم الاجتماعية والسلوكية في كلية ييل للصحة العامة، إن المشكلة تكمن في أن الناس يستوعبون الرسائل الثقافية التي تقول إننا نتدهور مع العمر.
وأشارت إلى أن الدراسة استُلهمت جزئيًا من السبّاحة لمسافات طويلة الأمريكية ديانا نياد، التي نجحت في تحقيق سباحة قياسية من كوبا إلى فلوريدا لمدة 53 ساعة، عندما كانت في سن الـ64 عامًا.
أوضحت نياد أن نجاحها في سن متقدمة كان مرتبطًا بـ"اتساع رؤيتها للحياة ونضجها الداخلي". وأضافت: "لم يكن تدريبي المكثف مجرد معاناة، بل كنت أشعر بامتنان عميق".
وقالت السباحة الأمريكية التي تبلغ الـ76 عامًا من عمرها إنها "لا تشعر بالعمر إطلاقًا" إلا عندما تنظر في المرآة، وترى ما "يفعله التقدم في السن بخلايا الجلد"، مؤكدة أن حيويتها وطاقتها وإيجابيتها لم تتضاءل.
يقدم الخبراء بعض الاقتراحات للمساعدة في تنمية التفكير الإيجابي:- التركيز على الأهداف اليومية الصغيرة التي يمكن تحقيقها ما يعزز من الثقة والإيجابية.
- ممارسة الحديث الإيجابي مع الذات والشعور بالامتنان.
- التركيز على ما يمكن التحكم فيه، مثل تناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة.
- الحفاظ على علاقات مع أشخاص إيجابيين.
وقد غيّر البرنامج بالنسبة لليلا دو، التي تبلغ الـ74 من عمرها، حياتها قائلة: "لو لم آتِ إلى هنا، لكنت لا أفعل شيئًا غير الجلوس فقط. هنا نبني صداقات حقيقية تدوم".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :