Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

تصاعد وتيرة التهديدات السيبرانية

السبت 21 مارس 2026 06:52 مساءً أكدت الوكالة الوطنية للأمن السيبراني أن الأوضاع السياسية والتوترات الإقليمية الراهنة أسهمت في تصاعد وتيرة التهديدات السيبرانية، لا سيما تلك ذات الدوافع السياسية، والتي تستهدف في المقام الأول زعزعة الاستقرار وتعطيل الخدمات الحيوية أو محاولة الوصول إلى بيانات حساسة. وأوضحت الوكالة أن الجهات المختصة في الدولة تعمل بكفاءة عالية وجاهزية مستمرة للتصدي لهذه التهديدات، من خلال منظومات رصد متقدمة وفرق متخصصة قادرة على التعامل الاستباقي مع مختلف أنواع الهجمات، بما يضمن استمرارية الخدمات وحماية البنية التحتية الرقمية. كما أشارت إلى تزايد الهجمات الاحتيالية التي تستهدف المستخدمين الأفراد، مثل التصيد الإلكتروني والروابط الخبيثة وانتحال صفة الجهات الرسمية، إلى جانب تنامي حملات التضليل ونشر الأخبار الكاذبة التي تستغل اهتمام الجمهور بالأحداث الجارية.

وشددت الوكالة على أن وعي المستخدم يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التهديدات، مؤكدة أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية، مثل التحقق من مصادر الرسائل، وعدم مشاركة البيانات الشخصية، وتحديث كلمات المرور بشكل دوري، واستخدام القنوات الرسمية فقط، بما يسهم في الحد من مخاطر الاختراق والاحتيال الإلكتروني.

وأكد عبد الرحمن آل شافي، مدير إدارة استراتيجيات وسياسات الأمن السيبراني في الوكالة الوطنية، أن الأزمات السياسية والتوترات الإقليمية تسهم في ارتفاع وتيرة التهديدات السيبرانية ذات الأهداف السياسية، والتي تقف وراءها في بعض الأحيان جهات تمتلك قدرات تقنية متقدمة، مشيراً إلى أن الغاية الأساسية من هذه الهجمات هي زعزعة الاستقرار والتأثير على الخدمات الحيوية داخل الدولة.

وأوضح أن الجهات المختصة في دولة قطر تتعامل مع هذه التهديدات بكفاءة عالية، بفضل منظومات المراقبة المستمرة وفرق الأمن السيبراني المتخصصة، التي تعمل على رصد الهجمات والتصدي لها بشكل استباقي، بما يضمن استمرارية عمل القطاعات الحيوية دون تأثر.

وفيما يتعلق بأبرز أنواع الهجمات التي تستهدف المستخدمين خلال هذه الظروف، بيّن آل شافي أن هجمات التصيد الإلكتروني تتصدر المشهد، سواء عبر رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية، إضافة إلى الروابط الخبيثة التي تهدف إلى سرقة البيانات الشخصية واختراق الحسابات. كما أشار إلى تزايد حملات نشر الأخبار الكاذبة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة.

وأضاف أن هذه الهجمات تستغل في كثير من الأحيان أخطاء شائعة يقع فيها المستخدمون، مثل ضعف كلمات المرور أو عدم تحديثها بشكل دوري، إلى جانب إهمال التحديثات الأمنية للأجهزة والبرامج، وهو ما يسهل عمليات الاختراق.

وفي سياق متصل، شدد آل شافي على أهمية اتخاذ تدابير احترازية خاصة في ظل التوسع في العمل عن بُعد، موضحاً أن الجهات الحكومية في قطر تمتلك خبرة سابقة في هذا المجال، وتمكنت من تطوير منظومة عمل مرنة وآمنة. وأكد أن من أبرز الإجراءات الواجب الالتزام بها استخدام الأجهزة المعتمدة من جهات العمل فقط، وتحديث كلمات المرور بشكل دوري، إلى جانب تفعيل التحديثات التلقائية للأنظمة، واستخدام شبكات إنترنت موثوقة وآمنة، بما يحد من مخاطر التعرض للهجمات السيبرانية.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الوعي الرقمي لدى الأفراد يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات، داعياً جميع المستخدمين إلى توخي الحذر وعدم التفاعل مع أي رسائل أو روابط مشبوهة، حفاظاً على أمن معلوماتهم وسلامة بياناتهم.

وأكد محمد مرشد المناعي، مدير إدارة الصمود والمخاطر والتأمين السيبراني في الوكالة الوطنية، أن وتيرة الهجمات السيبرانية تشهد تصاعداً ملحوظاً في ظل الأوضاع السياسية الراهنة، لا سيما الهجمات ذات الدوافع السياسية، والتي تستهدف في كثير من الأحيان تعطيل الخدمات الحيوية أو تسريب بيانات حساسة.

وأوضح المناعي أن الفرق المختصة في الدولة تبقى في حالة جاهزية تامة للتعامل مع هذا النوع من التهديدات المتزايدة، من خلال أنظمة رصد متقدمة واستجابة سريعة تضمن الحد من تأثير هذه الهجمات والحفاظ على استمرارية الخدمات.

وأشار إلى أن هناك نوعاً آخر من التهديدات يتمثل في الهجمات الاحتيالية التي تستهدف المستخدمين العاديين، إلى جانب الحملات التضليلية أو ما يعرف بالأخبار الكاذبة، والتي تستغل حالة الاهتمام المتزايد لدى الجمهور بمتابعة تطورات الأوضاع الراهنة، بهدف تمرير معلومات مضللة أو تنفيذ عمليات احتيال إلكتروني.

وبيّن أن أبرز أساليب الاستهداف تشمل هجمات التصيد الإلكتروني، والروابط الخبيثة، ومحاولات سرقة الحسابات، حيث تصل للمستخدم رسائل تبدو وكأنها صادرة عن جهات رسمية، لكنها في الواقع مزيفة وتحتوي على روابط ضارة قد تؤدي إلى اختراق الأجهزة وسرقة البيانات.

وأضاف أن هذه الحملات تعتمد بشكل كبير على انتحال صفة مؤسسات حكومية أو بنوك أو شركات شحن، وتأتي غالباً عبر رسائل نصية أو بريد إلكتروني، بهدف خداع المستخدمين ودفعهم لإدخال بياناتهم الشخصية أو كلمات المرور الخاصة بحساباتهم، سواء للخدمات الحكومية أو المصرفية.

وأكد المناعي أن الجهات التي يتم انتحال صفتها تحرص على إصدار تنبيهات رسمية عبر قنواتها المعتمدة، لتوعية الجمهور بمثل هذه المحاولات، مشيراً إلى أن الرسائل التوعوية الصادرة عن الجهات المختصة، بما فيها وكالة الأمن السيبراني، تلعب دوراً مهماً في رفع مستوى الوعي المجتمعي.

وشدد على أن وعي المستخدم يمثل العامل الأهم في إفشال الهجمات الاحتيالية، حيث إن إدراك الفرد لأساليب الاحتيال وتجنبه التفاعل مع الرسائل المشبوهة يقلل بشكل كبير من فرص الاختراق.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تعزيز الثقافة الرقمية لدى المستخدمين، وتوخي الحذر في التعامل مع أي رسائل غير موثوقة، يعدان خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات السيبرانية، داعياً إلى ضرورة التحقق من مصادر المعلومات وعدم مشاركة البيانات الشخصية إلا عبر القنوات الرسمية والموثوقة.محمد أبوحجر

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :