Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

عيد تحت الحرب

الجمعة 20 مارس 2026 06:40 مساءً انتهى رمضان شهر الخير والبركة، وشهر الرحمة والمغفرة، وشهر العتق من النار، ولم تنتهِ الحرب التي تعصف بمنطقتنا، ولم تتوقف آلة القتل والقصف والدمار، وقد اتسعت رقعتها وامتدت فصولها.

ومثل كل عام، مع نهاية الشهر الفضيل، نعلّق أمنياتنا على أبواب العيد، أملًا بالعيد السعيد الذي يأتي وقد عمّ السلام وهدأ البال وتحققت الأمنيات، بيد أن الأمنيات تبقى بعيدة المنال ومجرد وهم في سعير الحرب الفتاكة المستمرة بكل أدواتها.

ومع نهاية الشهر الفضيل وحلول العيد غير السعيد، لأن غزة، وبرغم ما أُعلن عنه خلال الأشهر الأخيرة من ترتيبات سياسية، إلا أنها تعيش وسط الخراب، والأوضاع على حالها، بين حصار وفقد وشح في الطعام والشراب، والناس لا يزالون في الخيام، فأي عيد هذا الذي يأتي على الناس وهم في العراء، يعيشون المأساة ويواصلون محاولاتهم في البقاء على قيد الحياة؟ وليس الأمر بأفضل حال في مدن الضفة الفلسطينية والقدس، التي تحاصرها الحواجز العسكرية والجنود المدججون بالعتاد والسلاح، والبوابات الحديدية ومتاريس الحجارة والأتربة التي تفصل القرى عن المدن، وتمنع أي تواصل جغرافي، وفق سياسة الخنق والحصار.

وفي ظل ما يحدث، فقد بات المسجد الأقصى، قبلة المسلمين الأولى، مغلقًا في وجه المصلين لأكثر من عشرين يومًا، فلم يصلِّ المسلمون التراويح هذا العام في المسجد الأقصى، ولم يقيموا إحياء ليلة القدر، وأُغلقت أبوابه تحت ذريعة الحرب المستعرة.

عيد تحت الحرب، والقصف متواصل والحصار مستمر، بينما اعتداءات المستوطنين لا تتوقف، بل تتصاعد كل يوم وقد توحشوا تحت حماية جنود الاحتلال، وزادوا عربدة وبطشًا، وهذا هو واقع الناس الذي يزداد بؤسًا، في ظل سياسة تضييق مستمر لسبل العيش، ومحاولات البقاء على هذه الأرض.

بهاء رحال

كاتب فلسطيني القدس الفلسطينية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :