اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 18 مارس 2026 07:15 مساءً عمّان، الأردن (CNN)-- في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، جدد الأردن موقفه حيال "الاعتداءات الإيرانية على أراضيه ودول الخليج"، مؤكّدًا "تمسّكه بلغة الحوار والدبلوماسية"، ومشدّدًا على أن المملكة "لن تكون ساحة حرب لأي طرف، مع كامل الجاهزية للدفاع عن أراضيها والتصدي لكل ما قد يمس أمنها الوطني".
قد يهمك أيضاً
وفي لقاء مع قناة "المملكة" الرسمية للمرة الأولى منذ بدء الحرب، أكد الناطق باسم الحكومة محمد المومني أن الأردن "يتعامل مع التطورات الراهنة بمنهجية متوازنة تجمع بين الحزم السياسي والاستعداد الميداني"، مؤكدًا أن الدولة "تتصدى لكل ما من شأنه المساس بالأمن الأردني ولن تسمح لأي جهة بانتهاك سيادتها".
"الحكمة والعقلانية"
ووضع المومني الموقف الأردني في إطار "الحكمة والعقلانية"، لافتًا إلى أن المملكة لا تزال "تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج"، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة تتعامل مع الأزمة "عبر المسارات العسكرية والأمنية والاقتصادية للحد من تداعياتها على الداخل الأردني".
وتأتي هذه التصريحات بعد جولة ملكية مكثفة للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال اليومين الماضيين، شملت زيارة الإمارات وقطر والبحرين، تخللها لقاءات مع قادة هذه الدول لمناقشة المستجدات الإقليمية، مع التأكيد على "ضرورة خفض التصعيد ووقف الاعتداءات الإيرانية على الفور".
رسائل "سياسية"
وحملت تصريحات المومني رسائل سياسية، موجهة للخارج والداخل، أبرزها التأكيد مجددًا على "رفض الأردن أن يكون ساحة حرب لأي جهة، وأن قرار الحرب والسلام ملك للدولة الأردنية وحدها"، مع التأكيد أن المملكة "لن تكون منطلقًا لأي هجوم على دول أخرى سواء داخليًا أو إقليميًا".
داخليًا، كشف المومني أن القوات المسلحة الأردنية تعاملت مع 218 تهديدًا صاروخيًا وطائرة مسيّرة، بينها 116 صاروخًا و102 طائرة مسيّرة، فيما تعاملت الأجهزة الأمنية مع أكثر من 500 شظية حتى الآن، ما يعكس حجم التحديات التي فرضتها الأزمة.
وأشار المومني إلى أن مؤسسات الدولة "فعّلت" خطط الطوارئ لضمان استمرارية العمل، مؤكدًا أن مختلف القطاعات تعمل بشكل طبيعي، وهو ما يعكس "مرونة الاقتصاد الأردني ومتانته" في مواجهة الأزمات.
وأوضح المومني أن الكلفة المباشرة للأحداث الإقليمية تركزت في القطاع الحيوي للطاقة، وقال إن "الكلفة التقديرية المباشرة منذ بداية الحرب وصلت إلى 150 مليون دينار أردني، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين المرتبطة بالأوضاع الإقليمية".
ويعتمد الأردن بشكل رئيسي على إمدادات حقل ليفيان للغاز لتوليد الطاقة الكهربائية، الذي توقف منذ الأيام الأولى للحرب، ليتم الاستعانة بالوقود البديل من الغاز المسال والديزل والوقود الثقيل، مع السماح لشركة الكهرباء الوطنية الاستعانة بالمخزون الاستراتيجي للوقود إن دعت الحاجة إلى ذلك.
في الأثناء، شدد المومني على أن الأردن "سيواصل الدفع باتجاه الحلول السياسية"، مؤكّدًا أن "الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لحل النزاعات"، وفي الوقت نفسه شدد على أن أي استهداف للمملكة "مدان ومرفوض، وسيتم التصدي له بكل قوة عبر القوات المسلحة الأردنية".
ونقل المومني رسائل واضحة إلى المواطنين، أبرزها "التعويل على وعيهم" خاصة في مواجهة "تدفق المعلومات المضللة" عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى "النيل من المعنويات الوطنية".
زيارة مقر السفارة الإيرانية
وتطرّق المومني إلى زيارة بعض الأردنيين لمقر السفارة الإيرانية في عمّان الأسبوع الماضي للمشاركة بإفطار رمضاني، مؤكدًا أنه "من غير المقبول أن يزور أي مواطن سفارة دولة تقوم بقصف بلده بالصواريخ والمسيرات".
وفي السياق، كشفت القوات المسلحة الأردنية في وقت مبكر عن طبيعة الاستهدافات الإيرانية للأراضي الأردنية، خلال إيجاز صحفي قدمه مدير الإعلام العسكري مصطفى الحياري في 8 مارس/ آذار، مؤكدًا أن الصواريخ الإيرانية "أُطلقت نحو أهداف محددة داخل المملكة".
وأخذت التهديدات الإيرانية مسارات متعددة خلال العقد الماضي، وفق مراقبين، أبرزها تحركات "ميليشيات" مدعومة من إيران عبر الحدود الشمالية والشرقية للمملكة.
وتتخذ المملكة اليوم أيضا، إجراءاتها الدفاعية الكاملة للتصدي لأي تهديدات، بما في ذلك التهديدات على الحدود.
وقال المومني ردًا على استفسار حول تحركات "الميليشيات" المدعومة من إيران على الحدود الأردنية، إن القوات المسلحة "تفعّل خططها للوحدات الحدودية وحرس الحدود على مختلف الأراضي الأردنية"، مضيفًا: "لن نسمح بتدنيس تراب المملكة".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :