اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 17 مارس 2026 04:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- في ظل استمرار الحرب على إيران، ارتفعت أسعار النفط بشكلٍ كبير، بينما ستشهد تكاليف الوقود لدى شركات الطيران زيادة كبيرة بشكلٍ قد يؤثّر على المسافرين من حول العالم.
قال الرئيس التنفيذي لخطوط "يونايتد" للطيران سكوت كيربي لقناة "CNBC" الأسبوع الماضي إنّ التأثير "سيبدأ بسرعة على الأرجح".
قفزت أسعار النفط الخام عقب الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وظلت قريبة من 100 دولار للبرميل يوم الخميس، مع إغلاقها عند كلفة تجاوزت هذا المستوى للمرة الأولى منذ أربع سنوات تقريبًا، قبل إنهاء الأسبوع بانخفاض طفيف عند 99 دولارًا تقريبًا للبرميل.
كما أثّرت الحرب بشكلٍ كبير على العمليات التشغيلية لشركات الطيران في المنطقة، مع إلغاء نحو 50 ألف رحلة منذ 28 فبراير/شباط، وفقًا لشركة "Cirium" المختصة بتحليل قطاع الطيران.
من جهته، قال أستاذ التسويق المشارك في كلية ماكدونو للأعمال بجامعة جورجتاون والمسؤول التنفيذي المتقاعد في الخطوط الجوية الأمريكية، روب بريتون، إنّ إمدادات النفط لم تتعرض حتى الآن إلا لاضطراب طفيف، لكن ارتفعت الأسعار بالفعل.
وقال بريتون لـ CNN: "إذا ظلت أسعار الوقود مرتفعة، فإنّ أسعار التذاكر سترتفع".
يُعد وقود الطائرات ثاني أكبر تكلفة تتحملها شركات الطيران بعد تكاليف العمالة.
ذكر بريتون أنه يمكن لذلك أن يشكّل ما بين 20% و30% من إجمالي نفقات الشركة، اعتمادًا على أسعار النفط الخام.
وأضاف: "تاريخيًا، لطالما كانت شركات الطيران سريعة في رفع الأسعار عندما تزيد أسعار الوقود".
مع ذلك، غالبًا ما تواجه شركات الطيران صعوبة في تمرير زيادات التكاليف، مثل ارتفاع أسعار الوقود إلى الركاب بحرية، حتى وإن كانت هذه التكاليف تؤثر على القطاع بأسره، وفقًا لزاك غريف وهو كاتب في صفحة "From the Tray Table" المتخصصة في شؤون الطيران عبر الإنترنت.
وقال غريف: "هناك عوامل كثيرة تؤثر في أسعار الرحلات الجوية، وليس فقط تكلفة الوقود أو حتى تكلفة تشغيل الرحلة ذاتها".
وأشار غريف إلى أنّ الطلب على السفر يظل العامل الأكثر تأثيرًا في الأسعار التي تستطيع شركات الطيران فرضها.
وإذا أدّى التضخم أو ارتفاع البطالة إلى تقليص عدد المسافرين لخطط سفرهم هذا الصيف (سواءً بهدف العمل أو الترفيه)، فلن يكون لدى شركات الطيران قدرة كبيرة لزيادة الأسعار مهما ارتفعت تكاليفها.
تغيرات قد تضر بالمسافرينلا يقتصر تأثير ارتفاع تكاليف الوقود على أسعار التذاكر فحسب، فقد يدفع شركات الطيران أيضًا إلى إعادة النظر في بعض الرحلات التي كانت مربحة عندما كانت أسعار الوقود أقل، لكنها قد تصبح غير مربحة الآن.
مع تقلص الخيارات المتاحة أمام المسافرين، قد يؤدي انخفاض التذاكر المعروضة إلى رفع الأسعار.
وقال غريف: "ستضطر شركات الطيران إلى مراقبة التكاليف عن كثب إذا أرادت تحقيق أي قدر من الأرباح خلال موسم الصيف. ستكون الرحلات الهامشية أول ما يُلغى".
إلى جانب تكاليف الوقود، أوقفت شركات الطيران بالفعل العديد من رحلاتها إلى الشرق الأوسط مع استمرار الحرب، ما حَرَمها من عدد من الرحلات الدولية الطويلة المربحة بسبب المخاوف الأمنية.
شركات الطيران في وجه تقلبات قطاع الطاقةيمكن للطراز طويل المدى من طائرة "بوينغ 777" أن يحمل أكثر من 45 ألف غالون من وقود الطائرات، ما يجعل حتى الزيادات المتواضعة في الأسعار عبئًا كبيرًا على شركات الطيران التي تشغّل آلاف الرحلات.
وقد اتخذت شركات الطيران عدة خطوات لمحاولة حماية مشترياتها الضخمة من الوقود من تقلبات أسواق الطاقة.
هذا الأسبوع، اتخذت كل من "كانتاس" الأسترالية، والخطوط الجوية الاسكندنافية، و"إير نيوزيلندا" خطوة مباشرة عبر رفع أسعار التذاكر، وبرّرت ذلك بارتفاع تكلفة الوقود خلال الحرب، بحسب وكالة "رويترز".
أوضحت كايتي ناسترو، المتحدثة باسم تطبيق السفر "Going.com"، أنّ شركات الطيران لا يمكنها الاتفاق بشكل جماعي على رفع الأسعار، لأنّ ذلك سيخالف قوانين مكافحة الاحتكار. لكن تواجه غالبية الشركات الظروف ذاتها في السوق.
وقالت ناسترو: "بعد الأسبوع المقبل، لن نتفاجأ إذا ما بدأنا نسمع المزيد من مبررات رفع الأسعار بين شركات الطيران"، مع إشارة جميع الخطوط الجوية إلى الحرب كسببٍ لزيادة أسعار التذاكر.
اتخذت بعض شركات الطيران خطوات لتحديث أساطيلها بطائرات أحدث وأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، ما يساعد في تقليص فاتورة الوقود.
كما تتطلع شركات أخرى إلى استخدام المزيد من وقود الطيران المستدام لتجنب الصدمات في أسعار النفط مثل تلك التي يشهدها السوق حاليًا.
متى قد ترتفع أسعار تذاكر الطيران؟يتم تحديد أسعار التذاكر الجوية في الغالب بناءً على عدد المقاعد المتاحة مقابل الطلب على التذاكر، وهو أمر لم يتغير كثيرًا منذ بدء الحرب.
وقالت ناسترو إنّ شركات الطيران الأمريكية لم تعلن على نطاق واسع عن زيادات في الأسعار حتى الآن، وأضافت: "لم نشهد في المدى القصير شيئًا خارجًا عن المألوف من حيث ارتفاع الأسعار".
قد يهمك أيضاً
وأشار المتحدث باسم خطوط "دلتا" الجوية دريك كاستانيدا إلى أنّ الشركة تراقب الوضع في الشرق الأوسط عن كثب، لكنها لا تستطيع التكهن بالتأثير المحتمل على أسعار التذاكر.
وأضافت ناسترو أنّ هناك عدة عوامل لا تزال غير معروفة قد تؤثر على المسافرين، مثل مدة استمرار النزاع.
وأكّدت: "كلما طالت مدة الصراع، كلما زاد احتمال تعرّض المسافرين لتأثير سلبي يتمثل في ارتفاع الأسعار".
لكن أفاد غريف أنّ أسعار التذاكر خلال فصل الصيف ستكون على الأرجح أعلى من الأسعار الحالية، إذ تشهد تلك الفترة عادةً أعلى مستويات الطلب على السفر.
وقال: "بالنسبة لمن يخططون للسفر في يونيو ويوليو، إذا لم تشتروا تذاكركم بعد، فهذا هو الوقت المناسب للقيام بذلك".
وأضاف: "اشتروا تذاكر قابلة للاسترداد أو التغيير، وإذا انخفضت الأسعار لاحقًا، يمكنكم إعادة الحجز".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :