الأحد 15 مارس 2026 07:04 مساءً طوباس- الأناضول- قبل أيام قليلة من حلول عيد الفطر، خرجت عائلة فلسطينية من بلدة طمون جنوب مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة في جولة لشراء ملابس العيد لأطفالها بمدينة نابلس (شمال). لكن الرحلة العائلية التي كان يفترض أن تنتهي بالعودة إلى المنزل والاستعداد للعيد، انتهت فجر أمس بمقتل الأب والأم وطفليهما برصاص قوات احتلال إسرائيلية خاصة.
وفي أجواء خيّم عليها الحزن والغضب، شيّع مئات الفلسطينيين في طمون، أمس، جثامين أفراد العائلة الأربعة.
ولفّت الجثامين بالأعلام الفلسطينية، وحُملت على الأكتاف وسط بكاء الأهالي وزغاريد النساء وهتافات غاضبة تندد بقتل العائلة وتطالب بمحاسبة الجناة الإسرائيليين.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، إن أربعة قتلى من عائلة واحدة وصلوا إلى المستشفى التركي الحكومي في طوباس، بعد إطلاق النار عليهم داخل سيارتهم في طمون.
وبحسب الوزارة، فإن القتلى هم: الأب علي خالد صايل بني عودة (37 عاما)، وأصيب برصاصات في الرأس والوجه والصدر واليد اليسرى، والأم وعد عثمان عقل بني عودة (35 عاما)، وأصيبت برصاص في الوجه والرأس.
في حين قُتل الطفلان محمد (5 أعوام) وعثمان (7 أعوام) برصاص في وجه ورأس كل منهما، بينما نجا طفلان آخران. ويروي خالد (12 عاما)، أحد الطفلين الناجيين، تفاصيل مروعة بقوله للأناضول إن العائلة كانت في طريق عودتها من نابلس بعد شراء ملابس للعيد، عندما تعرضت سيارتهم لإطلاق نار.
وأضاف: «فجأة بدأ إطلاق نار مباشر باتجاه السيارة، وكان الجنود يسلطون ضوء الليزر علينا ثم يطلقون النار».
وتابع أن والده قُتل على الفور، بينما صرخت والدته للحظات قبل أن تسكت، فيما أصيب شقيقاه الصغيران داخل المركبة.
ومتحدثا عن جنود إسرائيليين، قال خالد: «أخرجوني من المركبة وطرحوني أرضا، ثم بدأوا يسألونني عما حدث بالتفصيل، وهددوني بالقتل إن لم أقل الحقيقة».
وأردف: «قلت لهم إننا كنا عائدين من نابلس بعد شراء ملابس العيد».
وزاد بأنه سأل أحد الجنود: «إذا كنت تحب والديك، فلماذا تقتل أبي وأمي؟»، لافتا إلى أن الجندي رد بالاعتداء عليه بالضرب.
وبصوت متأثر قال خالد في ختام حديثه: «الله يرحمهم… الله يرحم أمي».
نجاح الصبحي، والدة الأب القتيل، قالت للأناضول إن العائلة كانت قد اجتمعت مساء السبت قبل أن يخرج ابنها مع زوجته وأطفاله.
وأضافت: «كانوا قد أفطروا معنا في المنزل، ثم قال إنه يريد إخراج الأطفال في نزهة قصيرة قبل العيد».
وتابعت أن ابنها اصطحب أطفاله إلى مدينة نابلس لشراء ملابس العيد.
«خرجوا في وقت متأخر من الليل، وبعدها حاولنا الاتصال بهم لكن لم يجب أحد»، كما أردفت الأم.
وأضافت بحزن: «لاحقا علمنا أنهم قتلوا جميعا داخل السيارة.. بيت كامل رحل… ابني وزوجته وأطفاله».
ودعت الأم إلى محاسبة المسؤولين عن مقتل العائلة، قائلة: «يجب أن يُحاسَب مَن ارتكب هذه الجريمة».
وبينما وُري أفراد العائلة الثرى في مقبرة طمون، ردد كثير من المشيعين أن العيد الذي كانوا يستعدون له تحوّل إلى مأتم في البلدة.
ومنددةً بما حدث، قالت الخارجية الفلسطينية، في بيان، إن «مجزرة طمون إعدام خارج نطاق القانون واستمرار لجرائم الإبادة الجماعية في الضفة الغربية».
وشددت على أن استهداف عائلة كاملة «يكشف سياسات الاحتلال القائمة على القتل والإبادة والتدمير والتهجير، في ظل إفلات ممنهج من العقاب».
الوزارة أضافت أن مجزرة طمون «ليست حادثة معزولة، بل جزء من عدوان شامل يهدف إلى إبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره في استغلال واضح للتصعيد الحاصل في الإقليم»، في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :