Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

مصر.. "أب ولكن" يعيد الجدل حول حق الرؤية في قانون الأحوال الشخصية

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 15 مارس 2026 03:27 مساءً (CNN)-- تجدد الجدل في مصر حول حق رؤية الأبناء بعد الطلاق في قانون الأحوال الشخصية، بعد أن سلط مسلسل "أب ولكن" المعروض خلال موسم دراما رمضان الضوء على معاناة بعض الآباء في رؤية أبنائهم بعد الانفصال.

وتدور أحداث المسلسل حول مأساة رجل يُحرم من رؤية ابنته لسنوات رغم محاولاته القانونية، ليجد نفسه في مواجهة صراعات عائلية ونفسية، وهو ما فتح باب النقاش مجددًا حول نظام الرؤية المعمول به في القانون ومدى قدرته على الحفاظ على العلاقة بين الأب وأطفاله بعد الطلاق.

وينظم قانون الأحوال الشخصية مسألة رؤية الأبناء من خلال المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، والتي تنص على أن لكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة، كما يثبت هذا الحق للأجداد عند عدم وجود الأبوين.

وفي حال تعذر الاتفاق بين الطرفين على تنظيم الرؤية، يتولى القاضي تنظيمها على أن تتم في مكان لا يضر بالصغير نفسيًا، كما ينص القانون على أن حكم الرؤية لا ينفذ قهرًا، لكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم دون عذر، يوجه له القاضي إنذارًا، وإذا تكرر الامتناع يجوز للمحكمة نقل الحضانة مؤقتًا إلى من يليه في ترتيب الحاضنين لمدة يحددها القاضي.

أما بشأن مكان تنفيذ حكم الرؤية، فقد نصت المادة 67 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أن يتم تنفيذ حكم الرؤية في أحد الأماكن التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير الشؤون الاجتماعية، مع إمكانية اتفاق الطرفين على مكان آخر بشرط أن يوفر الطمأنينة للطفل.

وفي ظل الجدل المتجدد، قال عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، عمرو فهمي، إنه تقدم بمقترح لتعديل قانون الأحوال الشخصية، حيث يحتاج القانون الحالي إلى تحديث في بعض بنوده، خاصة ما يتعلق بحق الأب في رؤية أبنائه ومسألة الاستضافة.

قد يهمك أيضاً

وأوضح فهمي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن نظام الرؤية الحالي لا يضمن علاقة طبيعية ومستقرة بين الأب وأطفاله، مشيرًا إلى أن المقترح الذي قدمه ينص على أن يكون حق الأب في رؤية أطفاله تلقائيًا ومباشرًا منذ وقوع الطلاق، دون الحاجة إلى اللجوء للمحاكم أو رفع دعاوى قضائية، وذلك من خلال تعديل مواد قانون الأسرة ووضع إجراءات قانونية أكثر وضوحًا.

وأضاف فهمي أن العديد من الدول تعتمد نظام الاستضافة بحيث يقضي الطفل وقتًا متوازنًا بين الأب والأم، لافتًا أن المقترح الجديد يهدف إلى منح الأب فرصة أكبر لقضاء وقت مع أطفاله بدلاً من اقتصار الرؤية على ساعات محدودة في أماكن عامة.

وأشار إلى أن القانون الحالي في مصر يعاني من لغط كبير فيما يتعلق بمدة الرؤية، حيث يقتصر في كثير من الحالات على ساعة أو ساعتين في أماكن عامة، وهو ما لا يحقق تواصلاً حقيقيًا بين الأب وأبنائه، مُشيرًا إلى أن "التعديلات المقترحة قيد الانتظار للمناقشة على أمل الوصول إلى صيغة تشريعية تحقق التوازن بين حقوق الأب والأم وتضع مصلحة الطفل في المقام الأول".

من جانبه، قال الفقيه الدستوري، إسلام قناوي، إن "قانون الأحوال الشخصية بحاجة إلى مراجعة وتحديث، خاصة فيما يتعلق بحقوق الأب بعد الطلاق"، موضحًا أن "حق الرؤية والاستضافة ليس حقًا للأب فقط، بل هو حق للطفل أيضًا، لما له من دور في الحفاظ على العلاقة الطبيعية بين الطفل ووالده، كذلك بعض النصوص الحالية قد تحتاج إلى إعادة تنظيم بما يحقق توازنًا أكبر بين حقوق الطرفين".

وأشار قناوي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، إلى أن "من بين المقترحات المطروحة تنظيم مسألة الاستضافة بحيث يتمكن الأب من قضاء وقت أطول مع أطفاله، سواء من خلال استضافة منتظمة أو توسيع نطاق الرؤية، مع وضع آليات واضحة لتنفيذ الأحكام ومنع النزاعات التي قد تعرقلها".

وفي سياق متصل، تجمع عدد من الآباء أمام مقر مجلس الدولة للمطالبة بتعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، خاصة ما يتعلق بحق الرؤية والاستضافة، مؤكدين ضرورة إعادة النظر في النصوص الحالية بما يحقق توازنًا أكبر بين حقوق الوالدين ويراعي مصلحة الأطفال، وفق وسائل إعلام مصرية.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تطورات قضائية تتعلق بمشروع القانون المرتقب، حيث قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل نظر الدعوى المطالبة بإلزام الحكومة بعرض مشروع قانون الأحوال الشخصية على مجلس النواب إلى جلسة 18 أبريل/نيسان المقبل.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :