اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 9 مارس 2026 05:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يتحول القمر من جرم سماوي بعيد إلى عنصر بصري قريب في هذه السلسلة من الصور، حيث يتعانق بمراحله المختلفة مع قمم مآذن المساجد في دولة الإمارات.
أوضح المصور المقيم في دبي ألتاماش جاويد أن علاقته بالقمر بدأت منذ طفولته، عندما أهداه والده تلسكوبًا فتح أمامه نافذة مبكرة على السماء.
وتطور هذا الشغف الطفولي لاحقًا إلى هوس بصري، لم يجد طريقه الحقيقي إلى التعبير إلا بعد أن امتلك كاميرا وتعلّم آليات استخدامها، ليبدأ في توثيق هذا الجرم السماوي الذي تعلّق به منذ الصغر.
وقال جاويد في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إن فكرة هذه السلسلة لم يكن مخططًا لها مسبقًا، بل جاءت بشكل طبيعي، خاصة أن الهلال يُعد رمزًا راسخًا في ثقافة الديانة الإسلامية.
خلال ذهابه للصلاة، بدأ جاويد يلتقط هذه اللحظات العابرة التي تجمع بين القمر والمآذن، دون سعي متعمد لإنجاز مشروع فوتوغرافي متكامل.
وأضاف: "العديد من الصور في هذه السلسلة هي مجرد لحظات تحدث عندما أرفع نظري إلى السماء صدفة. وأحرص دائمًا على إبقاء الكاميرا قريبة، لأنني أعلم أن اللحظة قد تحدث في أي وقت".
تضم السلسلة عددًا من المساجد البارزة في دولة الإمارات، من بينها جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، وجامع دبي الكبير في منطقة بر دبي، إلى جانب مساجد الأحياء المحلية البسيطة. هذا التنوع المعماري أتاح له فرصة التقاط القمر بطرق فريدة، تتراوح بين المشاهد المهيبة للمساجد الشهيرة واللقطات الحميمة للمساجد القريبة من الناس.
أوضح جاويد أن التركيز البصري على المآذن باستخدام العدسات الطويلة، مع حضور القمر كعنصر مركزي، يمنح الصورة إحساسًا بالهدوء والنظام، ويعزز الشعور بالرهبة. كما أن الطابع البسيط في التكوين يمنح المشاهد مساحة للتأمل بعيدًا عن التفاصيل الزائدة.
من بين اللقطات الأقرب إلى قلبه، صورة لهلال شهر رمضان استطاع تأطيره بدقة داخل قمة قبة مسجد مطر بن فاضل الذي يقع في منطقة جميرا 3 بإمارة دبي، في مشهد يجمع بين الدقة المعمارية والرمزية الروحية، ويجسد التلاقي البصري بين السماء والعمارة الإسلامية.
وأشار جاويد إلى أن "هذا النوع من التأطير المميز هو ما يدمج بين العمارة والبعد الروحي".
أما عن التحديات، فقد لفت جاويد إلى أن العوائق الحضرية شكّلت أحد أبرز الصعوبات أثناء التصوير، خاصة مع اعتماده المتكرر على العدسات الطويلة، التي تجعل عناصر الحياة اليومية مثل أعمدة الإنارة أو الأشجار عوائق محتملة في المشهد.
وقال: "كمصور أعرف أن اختيار موقع الوقوف أمر بالغ الأهمية، لذا أبذل جهدي للعثور على أفضل المواقع المتاحة".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :