Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

دراسة جديدة: ارتفاع مستوى البحر قد يغمر مناطق أوسع ممّا كان متوقعًا

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 6 مارس 2026 02:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- كشفت أبحاث جديدة عن أن مستويات سطح البحر على طول سواحل العالم أعلى بكثير ممّا كان يُعتقد سابقًا، إذ تتجاوز الزيادة في بعض المناطق مترًا تقريبًا، ما يثير المخاوف من أنّ العالَم يقلّل من شأن التهديد القادم وسرعة اختفاء السواحل.

يُعد ارتفاع مستوى سطح البحر أحد أكثر آثار أزمة المناخ الناجمة عن النشاط البشري وضوحًا وإثارةً للقلق، إذ يهدّد مئات الملايين من الأشخاص الذين يعيشون على طول السواحل حول العالم. 

يعتقد العلماء أنّ الارتفاع العالمي في مستوى سطح البحر بنحو ست بوصات (15 سنتيمترًا تقريبًا) بحلول عام 2050 أصبح أمرًا لا مفر منه.

لكن يُحتَمَل أنّ الحسابات التي بُنيت عليها هذه التقديرات لا تبدأ من أساسٍ دقيق، وفقًا للدراسة التي نُشرت الأربعاء في مجلة "Nature" العلمية.

بهدف التنبؤ بكيفية تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر على المجتمعات الساحلية، يعتمد العلماء غالبًا على نموذج يحتسب مستوى البحر استنادًا إلى مجال الجاذبية الأرضية ودوران الأرض. 

لكن هذا النموذج لا يأخذ عوامل أخرى مؤثِّرة بعين الاعتبار، مثل المد والجزر، والرياح، والتيارات البحرية، ودرجة حرارة المياه، وملوحتها.

وأوضح أحد مؤلفي الدراسة والأستاذ المشارك في جامعة فاجينينجن للأبحاث في هولندا فيليب ميندرهود أنّ الحصول على معلومات موثوقة عن مستوى سطح البحر يتطلّب دمج هذا النموذج مع بيانات واقعية من الأقمار الصناعية القادرة على قياس ارتفاع سطح البحر بدقة.

قام مؤلفو التقرير بتحليل 385 دراسة علمية مُحكَّمة نُشرت خلال السنوات الـ15 الماضية حول ارتفاع مستوى سطح البحر والمخاطر التي يفرضها على السواحل. 

تبيّن أنّ 90% من هذه الدراسات اعتمدت فقط على افتراضات النماذج، بدلاً من الاعتماد على ملاحظات تم قياسها.

ووصف ميندرهود هذا الأمر بكونه "نقطة عمياء منهجية" قلّلت على نطاقٍ واسع من تقدير مستويات البحر عند السواحل، وعُرضة السكان للمخاطر المرتبطة بها.

وَجَد التقرير أنّ مستوى سطح البحر  الساحلي العالمي أعلى في المتوسط بنحو 0.3 متر مّما يُفترض حاليًا، بينما تصل الزيادة في بعض المناطق، مثل جنوب شرق آسيا وأجزاء من المحيط الهادئ، إلى متر تقريبًا أو أعلى.

تقترح النتائج أنّه في حال ارتفع مستوى سطح البحر بنحو متر، فإنّ ذلك سيؤدي إلى غمر مساحة من اليابسة تزيد بنسبة 37% عما يُقدَّر حاليًا، ما قد يؤثِّر على 132 مليون شخص حول العالم.

وقال ميندرهود: "بعبارةٍ بسيطة، إذا كان مستوى البحر في الواقع أعلى ممّا كان يُعتقد سابقًا بالنسبة لجزيرة ما أو مدينة ساحلية، فإنّ آثار ارتفاع مستوى البحر ستظهر في وقتٍ أبكر ممّا تشير إليه التوقعات".

قد يهمك أيضاً

من جانبه، رأى الأستاذ المشارك في جامعة بريستول مات بالمر، الذي لم يشارك في الدراسة، أنّ النتائج تُظهر أنّه "قد جرى التقليل من آثار ارتفاع مستوى سطح البحر في ظل تغير المناخ بشكلٍ منهجي".

أمّا مدير مركز بريستول لعِلم الجليد جوناثان بامبر، الذي دَرَس ارتفاع مستوى البحر لعشرين عامًا تقريبًا، فقد قال إنّ النتائج فاجأته حقًا.

وأضاف بامبر أنّ الافتراضات غير الدقيقة بشأن مستوى سطح البحر في الوقت الحاضر ستؤدي لتداعيات كبيرة في المستقبل "من حيث المساحة التي قد تتأثّر وعدد السكان الذين قد يتأثرون".

لكنّها لا تغيّر التوقعات المتعلقة بمقدار ارتفاع مستوى البحر الذي قد يحدث في المستقبل.

وأكّد مؤلفو الدراسة أنّ هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لإعادة تقييم مستويات سطح البحر عالميًا، وفهم التداعيات الكاملة للمخاطر التي تواجه المجتمعات الساحلية في الحاضر والمستقبل.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :