Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

هل تستطيع علامة الأزياء "غوتشي" ابتكار ذكاء اصطناعي فاخر؟

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 3 مارس 2026 12:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--  بدا عرض المدير الإبداعي لدار "غوتشي" ديمنا، في أسبوع الموضة في ميلانو،  مفعمًا بالعاطفة والإثارة، وأتى كثالث إعادة صياغة جذرية لهوية دار الأزياء منذ مغادرة المدير السابق أليساندرو ميكيلي في عام  2022.

 عبّر ديمنا عن شعوره قائلاً: "آمل أنني جعلتكم تشعرون بروح غوتشي اليوم؛ الطاقة، والشغف، والمتعة، والجرأة… أشعر وكأنني أقع في حب هذا الإحساس الذي لا أستطيع تفسيره بالكامل".

وكان ديمنا قد أثار جدلاً واسعًا بسلسلة صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي، نشرَتها دار "غوتشي" على حسابها الرسمي في "إنستغرام" في وقت سابق من الأسبوع ذاته.

 خلطت الصور بين مشاهد حقيقية، مثل خروج صوفيا لورين من متجر دار الأزياء في عام 1966 وتمثال "داوود" لمايكل أنجلو، ومشاهد اصطناعية غريبة للثراء الفاحش، مثل سيدة متألقة بإكسسوارات "غوتشي" تمشي بثقة داخل مطعم خشبي الطابع وسط أنظار رجال أعمال، وزوجين من ثمانينيات القرن الماضي جالسين فوق سيارة رياضية.

عارضة في غوتشي تشبه الكثير من مرتدي الملابس الفاخرة هذه الأيام.Credit: Daniele Venturelli/Getty Images

لم تكن مصادر هذه الصور واضحة في البداية، قبل أن تضيف "غوتشي" لاحقًا وسمًا يؤكد أنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة جريئة أثارت نقاشًا واسعًا، خاصة مع استمرار الانقسام حول استخدام هذه التقنية، ما دفع العديد من المتابعين للتعبير عن شعورهم بالاستياء.

ديمنا والذكاء الاصطناعي

علّق ديمنا على الجدل بابتسامة خلف الكواليس قائلاً: "لا أرى أن الأمر مثيرًا للجدل. نحن في عام 2026، وأنا أستخدم الأدوات المتاحة. إذا استطعت توظيف الذكاء الاصطناعي للحصول على فكرة سريعة أو تصور بصري، فلماذا لا أفعل؟" وشبّه الموقف برفض بعض المتاجر الإلكترونية في بداياتها عام 2008 بحجة افتقارها للجودة.

هل الفرو في عرض غوتشي الجديد طبيعي؟Credit: Daniele Venturelli/Getty Images

لا أحد يتقن فنّ الاستفزاز في الموضة مثل ديمنا، الذي أعاد خلال أكثر من عقد في دار "بالينسياغا" تعريف الفخامة، محوّلًا إياها من فقاعة محافظة تمجّد الجودة البرجوازية إلى لغة مباشرة وأكثر جرأة. وقدّم الملابس اليومية والمألوفة، من بدلات حرّاس الأمن غير المتناسقة، إلى سراويل التراكسوت، والسترات المنتفخة، والتيشيرتات، والأحذية الرياضية، وغالبًا ما قوبلت أعماله بالتشكك والريبة، إذ اتهمه البعض بابتكار هذه الأحذية الضخمة والأشكال الفضفاضة كمزاح ساخر من الأثرياء الذين يملكون الجرأة لشرائها.

كثير من الضجيج وقليل من الرضا

رغم أنّ تصاميم ديمنا كانت فعلاً مليئة بالطاقة، والشغف، والمرح، والجاذبية بعرض "غوتشي" في أسبوع ميلانو، إلا أنّ هذه الحيوية بدت أقرب إلى تصوّر الذكاء الاصطناعي لهذه المشاعر منها إلى الإحساس البشري الفعلي بها. 

وذكّر ديمنا خلف الكواليس بأن "تشات جي بي تي" توقّع تصميم سترات بومبر ضخمة مزينة بالمونوغرام، ما يعكس مدى راحته في استخدام هذه التكنولوجيا.

عارضة الأزياء أليكس كونساني في إطلالة لامعة.Credit: Daniele Venturelli/Getty Images

لقد كان الجميع يتوقع عرضًا استثنائيًا، خصوصًا بعدما قدّم فيلمًا من بطولة الممثّلة الأمريكيّة ديمي مور  الخريف الماضي، حمل رؤية غرائبية ومفعمة بالبوب لثروة العصر الحديث، وباعتباره العرض الرسمي الأوّل له.

قد يهمك أيضاً

مع ذلك، جاء العرض الأول مفاجئًا بفراغه البصري من عارضات شديدات النحافة، ورجال بعضلات مفتولة في ملابس ضيقة جدًا وبسيطة التصميم إلى حدّ التقشّف. 

تمايل العارضون وتباهوا بحركاتهم، وتوقف مغنّي الراب البريطاني "فايك مينك" في منتصف الممشى للرد على رسالة نصية، لكن رغم كل هذا، بدا العرض خاليًا من أي حسّ فكاهي أو روح مرحة.

عارض أزياء مفتول العضلات يرتدي قميصًا ضيقًا جدًا. Credit: Victor Virgile/Gamma-Rapho/Getty Images

ليس هذا فحسب، بل أظهرت منصة العرض صورة صادمة لعالمنا المعاصر الباهت، بثقافة بوب سطحية، والسعي العبثي وراء المتابعين، والجماليات الرمادية لعصرنا، مع استحضار سطحية حقب سابقة مثل فتيات الـY2K، ووصلت بعض الإطلالات إلى حد الفقر البصري؛ مثل فستان رمادي رخيص المظهر مع حذاء أبيض بإبزيم الحصان، أو ليغينغز مع تيشيرت قصير.

عكست منصّة ديمنا واقع من يرتدي الملابس الفاخرة اليوم مثل شراء فستان زهيد من "زارا" مقابل آلاف الدولارات ينفقها على حقيبة "غوتشي". واختفى عشاق الموضة التقليديون الذين يعرفون الفرق بين الكشمير وعلامة تجارية وأخرى، ليحل محلهم أشخاص يشعرون بالفخر لإنفاقهم الكبير فقط.

وإذا كان الهدف هو إعادة إحياء مكانة العلامة التجارية بعد تراجع المبيعات، فإن تحسين جودة المنتجات يبقى ضروريًا.

يبقى السؤال هنا: هل يستطيع ديمنا، رغم أسلوبه الجريء، أن يثبت أن المظهر البسيط والمكلف يستحق حقًا ثمنه؟

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :