Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

QNB يتوقع نمو التجارة العالمية

السبت 28 فبراير 2026 06:16 مساءً توقع بنك قطر الوطني (QNB) استمرار نمو التجارة العالمية بما يتجاوز المتوسط طويل الأجل البالغ 4 بالمائة، مدعوما بدورة الاستثمار الجديدة في الذكاء الاصطناعي حول العالم.

واعتبر البنك في تقريره الأسبوعي تجربة عام 2025 درسا بالغ الأهمية مفاده أن المفارقة المتمثلة في تحقيق التجارة العالمية نموا قويا رغم الارتفاع الحاد في الرسوم الجمركية الأميركية تعود إلى السلوك الاستباقي وتراجع الأعباء الجمركية الفعلية وزيادة الإنفاق الرأسمالي المتعلق بالذكاء الاصطناعي فضلا عن انخفاض قيمة الدولار الأميركي وليس إلى تجدد حقيقي في فعالية السياسات الحمائية.

ولفت التقرير إلى أن العام 2025 اتسم بتناقض لافت في أداء الاقتصاد العالمي فمن جهة، نمت التجارة العالمية بنحو 16 بالمائة متجاوزة بكثير متوسطها طويل الأجل البالغ 4 بالمائة بل وتفوقت على نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي البالغ 3 بالمائة ومن جهة أخرى، نفذت الولايات المتحدة - أكبر اقتصاد في العالم - أوسع زيادات جمركية منذ عقود في أبريل الماضي توجت بما يعرف بـ«يوم التحرير».

وفسر في هذا الإطار صمود التجارة بأربعة عوامل رئيسية، أولها أن التهديد بفرض الرسوم الجمركية أطلق موجة استباقية قوية، لا سيما في الولايات المتحدة، حيث عجل المستوردون بشحناتهم قبل دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ. ونتيجة لذلك، ارتفعت الواردات بشكل ملحوظ خلال أواخر عام 2024 وبداية عام 2025 خصوصا في السلع الأكثر تعرضا للرسوم مثل الآلات والإلكترونيات ومدخلات التصنيع.

وأوضح التقرير أن هذا النمو عكس تخزينا احترازيا أكثر من كونه طلبا نهائيا إذ شوهد نمط مشابه خلال «الحرب التجارية» بين الولايات المتحدة والصين (2018-2019)، لكن في 2025 كان أوسع نطاقا جغرافيا، ما أدى إلى تضخيم أرقام التجارة مؤقتا وأخفى أثر الرسوم المحتمل على المدى الأطول.

وفيما يتعلق بالعامل الثاني، كان العبء الفعلي للرسوم أقل من المعدلات المعلنة فبعد «يوم التحرير» اقتربت الرسوم الرسمية من 14.8 بالمائة، بينما أشارت الإيرادات المحصلة إلى عبء فعلي يقارب 11 بالمائة فقط، نتيجة الاستثناءات والتأجيلات والإعفاءات.

وأشار التقرير إلى أن الشركات متعددة الجنسيات أظهرت مرونة عالية عبر إعادة هيكلة سلاسل الإمداد، وتغيير مسارات الشحن، وتعديل التصنيفات أو امتصاص جزء من التكاليف.

وبالنسبة للعامل الثالث، اعتبر التقرير أن تسارع دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي شكل دفعة قوية للتجارة إذ عزز التوسع في مراكز البيانات وأشباه الموصلات والإلكترونيات المتقدمة الطلب على السلع الرأسمالية والمكونات عالية القيمة عبر الحدود.

وذكر البنك أن تايوان برزت كمستفيد رئيسي، إذ ارتفعت صادراتها بأكثر من 34 بالمائة منذ انطلاق دورة الإنفاق الرأسمالي في 2024، مستفيدة من موقعها كمركز لتصنيع الرقائق المتقدمة. هذا الزخم الاستثماري، الكثيف الاستيراد، دعم التجارة رغم تصاعد الحمائية.

أما العامل الرابع فقد سلط الضوء على الظروف المالية الداعمة، ولا سيما تراجع الدولار الأميركي بنحو 10 بالمائة في 2025، مما خفف من أثر الرسوم إذ عزز ضعف الدولار القدرة التنافسية للمصدرين، خاصة في اقتصادات شرق آسيا المرتبطة عملاتها به، ما أتاح مرونة أكبر في التسعير ودعم تدفقات التجارة العالمية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :