Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

فلسطين في مواجهة الخطر الوجودي

الثلاثاء 10 فبراير 2026 05:16 مساءً لم يعد الشجب والتنديد ذا معنى، ولا تحمل النداءات الدولية أيَّ جدوى، ولا تؤثِّر في واقع الحال أمام تسونامي القرارات الاستيطانية والتهويدية والسياسات الاحتلالية والإحلالية. فمن جهةٍ، تواصل حكومة الاحتلال حربَها المفتوحة على الشعب الفلسطيني، ومن جهةٍ ثانية، تصدر القرارات التي تنال من وحدة الجغرافيا الفلسطينية، وتستهدف الوجود الفلسطيني بكل مكوِّناته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهذه القرارات تنسف كلَّ القرارات الدولية القائمة على حلِّ الدولتين والرامية إلى تحقيق السلام العادل. فما صادق عليه المجلس المصغَّر لحكومة نتانياهو لا يتعارض فقط مع قرارات الشرعية الدولية، بل مع كل اتفاقات أوسلو، وتعهدات الإدارات الأميركية المتعاقبة، وما تم التوقيع عليه في البيت الأبيض، ومع التزامات المجتمع الدولي، واعترافات الدول بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته على كامل الأرض المحتلة عام 1967.

إن فلسطين اليوم تعيش خطرًا وجوديًّا واستهدافًا مباشرًا مُعلنًا، ومن حالة القتل الجماعي والإبادة، إلى حالات الحصار والخنق والمصادرة والتهويد.

وأمام ما يحدث، وفي ظل سياساتٍ أميركيةٍ منحازة، وضعفٍ دولي،، فإن الموقفَ الفلسطيني لا يزال يراوح مكانه بين التنديد والاستنكار. وهذا الشجبُ الذي لا تفهمه حكومةُ الاحتلال، لذلك فإن أدواتِ الفعل يجب أن تتغير لتوائم الظرفَ والواقعَ المعقَّد، وأن تكون الخططُ بحجم التحديات؛ فالصمتُ لا يردع المحتل، والانتظارُ سيفضي إلى عواقب أكثر خطورة، ما يستدعي الانتقال من مربع ردّ الفعل إلى الفعل المؤثِّر، ومن لغة البيانات إلى أدوات المواجهة السياسية والقانونية والشعبية، وبناء استراتيجية وطنية جامعة تستند إلى وحدة الموقف، وتفعيل كل أشكال الضغط المشروعة، لحماية الأرض والإنسان، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني عادلة لا تسقط بالتقادم ولا تُمحى بقرارات القوة والهيمنة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :