Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

أمريكا قد تخسر ملايين السيّاح بتطبيق سياسة التواصل االاجتماعي المقترحة

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 30 يناير 2026 09:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قبل التعديل المقترح على القاعدة، الذي بموجبه ستُطلب معلومات حسابات وسائل التواصل الاجتماعي من بعض المسافرين الأجانب إلى الولايات المتحدة، يقول خبراء السفر الدوليون إن هذه السياسة قد تساهم في عزوف بعض الزوّار من التوجه إلى أمريكا، وهو تراجع قد يترجم إلى خسائر بمليارات الدولارات في قطاع صناعة السفر.

وجاء هذا التحذير من المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) بعدما أجرى هذا التجمّع الصناعي العالمي استطلاعًا شمل نحو 5000 مقيم دولي يسافرون بانتظام إلى الخارج، ووجد أن ثلث المشاركين لن يتوجهوا على الأرجح إلى الولايات المتحدة إذا طلب من مقدمي طلبات برنامج الإعفاء من التأشيرة تقديم معلومات عن حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقًا لـWTTC، قد يكلف الانخفاض المحتمل في أعداد المسافرين الولايات المتحدة نحو 15.7 مليار دولار أمريكي من إنفاق الزوار، وفي سيناريو واحد قد تفقد الولايات المتحدة نحو 4.7 مليون وصول دولي، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 23% في أعداد الزوار من دول ESTA في العام 2026.

وقالت غلوريا غيفارا، رئيسة WTTC، لـCNN إنّ التغيير المقترح قد يكلّف الولايات المتحدة أكثر من 150 ألف وظيفة و"يضع الولايات المتحدة في موقف تنافسي ضعيف".

وأضافت أنّ المسافرين المتأثرين، لديهم خيارات وجهات أخرى، وأنهم يعتبرون طلب معلومات حسابات وسائل التواصل الاجتماعي "تطفليًا".

وتابعت، "هناك الكثير من الأماكن للسفر، وسيفضل مسافرو ESTA وجهة أخرى. سنشهد انخفاضًا، سيترجم في ما بعد إلى خسارة وظائف".

قد يهمك أيضاً

ولفتت إلى أنّ العام الماضي كان استثنائيًا للسفر عالميًا، إذ شهدت دول كثيرة زيادة في أعداد الزوار. وقالت، "لم تكن هذه هي الحال بالنسبة للولايات المتحدة".

وأظهر الاستطلاع أنّ ثلثي الـ4563 مسافرًا الذين شملهم الاستطلاع،  بينهم مواطنون من أستراليا وفرنسا وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، كانوا على علم بالسياسة المقترحة بالفعل. وقال عدد كبير منهم إن ذلك سيجعل الولايات المتحدة تبدو أقل ترحيبًا وأقل جاذبية للسفر بغرض الترفيه أو العمل، وفق نتائج الاستطلاع التي نشرها المجلس (WTTC).

التغيير المقترح، الذي نُشر في السجل الفيدرالي من قبل الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) العام الماضي، سيؤثر على المسافرين الذين يستخدمون نظام الإذن بالسفر الإلكتروني (ESTA) كجزء من برنامج الإعفاء من التأشيرة لمواطني أكثر من 33 بلدًا تشمل، إنجلترا، وأستراليا، واليابان، وإيطاليا، وأيرلندا، وإسرائيل، وتشيلي وقطر.

ويتيح ESTA للزوار من 42 دولة مؤهلة الحق في زيارة الولايات المتحدة لأقل من 90 يومًا من دون تأشيرة. حاليًا يُطلب من الزوار الذين يستخدمون ESTA تقديم معلومات مثل أرقام جوازات السفر وتواريخ الميلاد والسجل الجنائي السابق.

مخاوف الصناعة

ووفقًا للاقتراح في السجل الفيدرالي، فإن السياسة الجديدة تتوافق مع أحد أوامر الرئيس ترامب التنفيذية التي تهدف إلى حماية الولايات المتحدة من الإرهابيين الأجانب وتقليل تهديدات السلامة العامة.

وليس واضحًا إلى الآن أي معلومات على وسائل التواصل الاجتماعي ستكون مطلوبة تحديدًا، أو كيف ستؤثر المعلومات التي يتم جمعها على المسافرين الراغبين بالقدوم إلى الولايات المتحدة. وتشير منشورات السجل الفيدرالي إلى أن مقدمي طلبات ESTA سيكون عليهم تقديم "معلومات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان قد تم إضافة سؤال يطلب معلومات وسائل التواصل الاجتماعي إلى الطلب في العام 2016، مع الإشارة إلى أن القسم "اختياري". وستصبح المعلومات إلزامية بموجب الاقتراح الجديد.

قد يهمك أيضاً

وطلبت CNN مزيدًا من المعلومات من CBP.

وبحسب جمعية فنادق ميامي والشواطئ، فقد أخبرهم المسؤولون الحكوميون شخصيًا، أنه سيطلب من الزوار تزويدهم بأسماء الحسابات أو المعرفات، لكنه لن يُطلب منهم منح الوصول إلى الحسابات أو نشر منشورات محددة، وأن CBP لن يراجع كل نشاط وسائل التواصل الاجتماعي لمقدمي الطلبات.

وقالت الجمعية في منشور على مدونتها هذا الشهر، "لقد أكدت CBP أن الحسابات لن تُراجع لتعليقات أو منشورات أو نشاطات تنتقد الرئيس ترامب أو قادة سياسيين آخرين. بموجب الاقتراح، ستجمع CBP أسماء المستخدمين فقط لمطابقتها مع المعلومات السرية التي تمتلكها الحكومة بالفعل".

غير أن السياسة لا تزال مصدر قلق كبير للجمعية، التي لفتت إلى أن ميامي ستكون إحدى مضيفات كأس العالم لكرة القدم FIFA.

وقالت الجمعية، "نجاحنا يعتمد على سهولة السفر الدولي والانطباع عن سهولته".

وفي خطوة منفصلة، أصدرت وزارة الخارجية تعليمات مسبقة للسفارات والقنصليات بمراجعة طلبات تأشيرة الطلاب لتحديد "المواقف العدائية تجاه مواطنينا وثقافتنا وحكومتنا ومؤسساتنا أو مبادئنا المؤسسة".

قد يهمك أيضاً

وفقًا لتلك الإرشادات، يُطلب من مقدمي الطلبات جعل ملفاتهم الشخصية عامة، ويمكن اعتبار عدم وجود سجل على وسائل التواصل الاجتماعي عاملًا سلبيًا قد يُحتسب ضدهم في عملية تقديم الطلب.

ويأتي الاقتراح الجديد الذي سيكون مفتوحًا للتعليقات العامة حتى 9 فبراير/شباط، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة بالفعل انخفاضًا في أعداد الزوار الدوليين، ما قد يؤثر سلبًا على الأحداث البارزة هذا العام مثل الاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس أمريكا ومباريات كأس العالم لكرة القدم.

وأفادت جمعية السفر الأمريكية بأن السفر الوارد من الخارج انخفض بنسبة 3.5% في نوفمبر/تشرين الثاني مقارنة بنوفمبر/تشرين الثاني 2024، وهو ما يتوافق مع إحصاءات النصف الثاني من العام 2025 بالكامل. وأضافت الجمعية أن السفر من كندا انخفض بمعدلات مزدوجة، رغم أن كندا لن تتأثر بالتغيير المقترح على القاعدة.

وفي بيان صدر العام الماضي، قالت مسؤولة جمعية السفر الأمريكية إن السياسة المقترحة لمقدمي طلبات ESTA مثيرة للقلق، خصوصًا في ظل عدم توفر مزيد من المعلومات من CBP حول التغيير المقترح.

وجاء في البيان، "هناك أسئلة مشروعة من المسافرين حول المعلومات التي قد يحتاجون لتقديمها، ومن خبراء الأمن حول ما إذا كانت هذه السياسة ستزيد بشكل ملموس من أمان أمريكا. شيء واحد لا خلاف عليه: هذه السياسة قد تؤدي إلى تثبيط السفر إلى الولايات المتحدة".

وتشمل التغييرات المقترحة على طلب برنامج الإعفاء من التأشيرة إضافة حقول لمقدمي الطلبات لتقديم أرقام الهواتف المستخدمة خلال السنوات الخمس الماضية وعناوين البريد الإلكتروني المستخدمة خلال عشر سنوات، بالإضافة إلى معلومات الاتصال بأفراد العائلة المقربين، ومكان ولادتهم، ومساكنهم، وأرقام هواتفهم خلال السنوات الخمس السابقة.

ومنذ توليها السلطة، أجرت إدارة ترامب تغييرات واسعة شملت مختلف جوانب عملية الهجرة تقريبًا، مشددةً كل أشكال الدخول القانونية وغير القانونية إلى الولايات المتحدة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :