اخبار العرب -كندا 24: الخميس 29 يناير 2026 10:03 صباحاً عمّان، الأردن (CNN) -- يدخل حيّز التنفيذ في الأول من شباط/فبراير، بداية الأسبوع المقبل، قرار الحكومة الأردنية بتطبيق تعرفة ضريبية تُفرض للمرة الأولى بنسبة 16% على الطرود البريدية الإلكترونية القادمة من خارج البلاد، والتي لا تتجاوز قيمتها الجمركية 200 دينار (قرابة 282 دولارًا)، وسط إشادة من قطاعات تجارية محلية مقابل انتقادات من وسطاء تجارة إلكترونية.
وتضمّن القرار الحكومي، الذي أُعلن رسميًا عنه في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، إلغاء الرسم الجمركي على هذه الطرود مقابل فرض ضريبة مبيعات بنسبة 16% عليها، مع الإبقاء على التعرفة الجمركية المفروضة على الطرود التي تتجاوز هذه القيمة، سواء من شرائح 200–1000 دينار أو أكثر.
قد يهمك أيضاً
وتشمل ضريبة المبيعات الجديدة جميع الطرود أو المشتريات عبر التجارة الإلكترونية القادمة من مختلف دول العالم بصرف النظر عن المنشأ، كما تخضع الطرود لحدٍّ أدنى من الضريبة بقيمة 5 دنانير (نحو 7 دولارات).
من جهته، قال سلطان علّان، نقيب النقابة العامة لتجارة الألبسة والأحذية والأقمشة، إن هذا القرار "خطوة في الاتجاه الصحيح"، رغم أن المطالبات السابقة للنقابة كانت تنصبّ على ضرورة "المساواة في الأعباء الضريبية بين التجارة الإلكترونية والتقليدية"، قائلًا: "لكننا اليوم أصبحنا في منتصف الطريق".
وأكد علّان، في تصريح لموقع CNN بالعربية، أن القرار سيجري أيضًا تقييم تطبيقه لمدة عام منذ نفاذه، وأضاف: "أعتقد أن هذا القرار من شأنه معالجة جزء من الخلل القائم، ونتمنى أن يعود بنتائج إيجابية، وبناءً على التقييم ستتجه مطالباتنا إما بالاكتفاء به أو المطالبة بتعديله حسب المخرجات".
ولفت علّان إلى أن الإجراءات السابقة، كان تشمل فرض رسوم جمركية موحّدة بنسبة 10% على هذه الطرود.
واعتبرت غرفة تجارة الأردن القرار، من شأنه أن يحقق نوعا من العدالة التنافسية، وينصف التجارة التقليدية مع الإشارة إلى أن هناك من "امتهن التجارة الإلكترونية غير القانونية عبر استيراد كميات كبيرة من البضائع وبيعها عبر منصات التواصل الاجتماعي دون ترخيص مهني أو دفع ضرائب أو التزام بالضمان الاجتماعي".
وبشأن حجم التجارة الإلكترونية الخارجية منذ أيلول/سبتمبر 2024، ووفقًا لبيانات دائرة الجمارك الأردنية، فقد تجاوز حجم مشتريات الطرود الإلكترونية 3.5 مليون بوليصة لمختلف شرائح الطرود، بينما شكّلت الطرود التي تقل قيمتها الجمركية عن 200 دينار نحو 3 ملايين و227 ألف بوليصة.
وشهدت المملكة نموًا متسارعًا في التجارة الإلكترونية بسبب انتشار الإنترنت، الذي يبلغ عدد مستخدميه اليوم قرابة 11 مليون شخص، بحسب مراقبين، مع التغيرات في أنماط الاستهلاك نحو الخدمات الإلكترونية وتطوّر خدمات الشحن البريدي.
وتشير تقارير هيئة تنظيم قطاع الاتصالات إلى أن الطرود الدولية تتركز في الألبسة والإكسسوارات ومواد التجميل الإلكترونيات والمكمّلات الغذائية.
وبدأت الحكومة الأردنية، باستيفاء "رسوم جمركية" للمرة الأولى على طرود التجارة الدولية منذ العام 2019، قبل أن تتخذ قرارها الأخير بفرض ضريبة المبيعات.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي منير ديّة إن قرار فرض ضريبة مبيعات على الطرود التي تقل قيمتها الجمركية عن 200 دينار، لن يسهم في إنعاش التجارة التقليدية في ظل "تراجع القوة الشرائية المحلية"، بحسبه.
ورأى الخبير ديّة، في حديث لموقع CNN بالعربية، أن "دعم التجارة المحلية والتقليدية يأتي من خلال خفض ضريبة المبيعات القائمة لتحقيق التوازن، وليس من خلال فرض ضريبة جديدة على التجارة الإلكترونية".
وقال: "هذه الضريبة الجديدة سيتحمّلها المستهلك، ما يعني زيادة أعباء جديدة، كان الأجدى تخفيض الضريبة المفروضة على المبيعات محليًا لتحفيز المستهلك على الشراء. فالقوة الشرائية بالمجمل تشهد تراجعًا لدى المواطن الأردني بسبب شحّ السيولة وأعباء التزامات أخرى مثل فواتير الطاقة والخدمات".
وأشار ديّة إلى أن المملكة توجّهت في السنوات الماضية نحو التحوّل الرقمي، خاصة في أدوات الدفع الإلكتروني، معتبرًا أن القرار الأخير لا يدعم التوسّع في الاستثمارات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية وشركات وتطبيقات الشراء.
وأضاف: "باعتقادي أن المستهلك هو المتضرر الرئيسي من هذا القرار، وليس الوسطاء أو صغار التجار، خاصة الجيل الجديد الذي يعتمد على التجارة الإلكترونية ولديه ثقافة شراء إلكترونية واسعة".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :