اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 7 يناير 2026 02:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في عالم الموضة العربيّة، حيث يلتقي التراث العريق بالحداثة المتجدّدة، يبرز اسم مصمّمة الأزياء الأردنية إيمان الأحمد بتوقيع فريد يحمل بصمة ثقافية وروحًا عصرية متميّزة.
أشارت الأحمد في لقاء مع CNN بالعربية، إلى أنّ عملها لا يقتصر على تصميم الأزياء فحسب، بل تصنع من خلاله تجربة عاطفية تتّصل بالمرأة من الداخل، إذ تحمل كل قطعة قصة تعكس هويتها وتفاصيل شخصيتها. وكشفت عن تجربتها الاستثنائية مع الملكة رانيا العبدالله، زوجة العاهل الأردني الملك عبدﷲ الثاني، والأميرة رجوة الحسين. زوجة ولي العهد الأردني، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني
لفتت الأحمد بداية إلى أنّ رموز توقيعها المميّز يتجلّى في زخارف مطرزة يدويًا مستوحاة من التراث الإقليمي، أعيد تفسيرها بأسلوب عصري راقٍ، إلى جانب قصّات نظيفة وطويلة تمنح المرأة شعورًا بالثقة والحركة.
وعن دمج شخصيتها وأسلوبها في كل تصميم جديد، قالت الأحمد إنها تصمّم من منظور عاطفي، فكل مجموعة تعكس فصلًا من رحلتها الشخصية، بما في ذلك فضولها، وقوّتها، ورقّتها، والقصص التي تحرّكها. وتتجسّد شخصيّتها في التوازن بين البنية واللمسات الملونة الإبداعية، والقوة والرقة، والتقاليد وإيقاع المرأة العصرية.
وأوضحت أن تصاميمها موجّهة للمرأة التي ترغب بالشعور بالقوة والأناقة والارتباط العاطفي بما ترتديه، موضحة أنّ الهدف يتمثّل في أن تشعر المرأة دومًا بأنها مرئية ومحتفى بها.
وعن التوازن بين الابتكار والتمسّك بالتقاليد، شدّدت الأحمد على أنّ التراث ليس الماضي فقط، بل هو أساس الابتكار. وتقوم بدراسة التقنيات التقليدية، والتطريز، والقصات بعمق، ثم تعيد تصوّرها من خلال قصات حديثة، وألوان عصرية، وحرفية متطوّرة.
أما أحدث مجموعاتها، فتُعد ذاكرة وتكريمًا وانعكاسًا للنقاء والقوة، مستلهمة من روح صديقتها الراحلة "باسمة". وصفت الأحمد مجموعتها بأنها قصيدة بصرية تحتفل بالأخوة، والقيادة، والنور، وتحمل كل قطعة جوهر باسمة: قوتها اللطيفة، وتأثيرها الهادئ، وتألّقها الذي ألهم الآخرين للنهوض. ومن خلال المزج بين الدقة السعودية والدفء الأردني، ترمز المجموعة إلى لقاء ثقافتين: القوة والنعومة، الذهب والأرض، التقاليد والتطور.
وفيما يتعلق بالتحوّل الحاسم في مسيرتها الإبداعية، أشارت إلى أن القطعة الأولى التي صمّمتها لنفسها وجذبت اهتمام الجميع في العاصمة البريطانية لندن كانت بداية الطريق، إلا أن الجمهور عرف العلامة التجارية عبر مجموعة Ardi الأولى، وهي عباءة مطرزة يدويًا مستوحاة من تراب وأرض المنطقة. وأكدت أن تلك اللحظة أثبتت لها أن الموضة قادرة على حمل الذاكرة الثقافية، وأن السرد البصري يصل إلى جمهور عالمي من دون فقدان الأصالة.
وحول الاستدامة، قالت الأحمد إن المسؤولية تبدأ بالاعتناء بالناس، والحرفيين، والنساء العاملات من المنزل. وتولي اهتمامًا بالمواد عالية الجودة لتقليل الهدر، والتقنيات اليدوية للحفاظ على المهارات التقليدية، والإنتاج بكميات محدودة، واختيار المواد بعناية مثل الحرير، والقطن الخالص، والكتان.
أما عن العمل مع الملكات والأميرات، فاعتبرته شرفًا ومسؤولية عميقة، إذ أنّ ارتداء الملكة أو الأميرة تصاميمها يحمل وزنًا رمزيًا كبيرًا. وأشارت إلى أن التحدي يكمن في الحفاظ على أعلى درجات الرقي والدقة والخصوصية في كل تفصيل، وأن هذه اللحظات تلهمها لرفع معاييرها الإبداعية.
وبالنسبة للملكة رانيا، قالت الأحمد إن جلالتها تجسّد الأناقة والذكاء والرقي الخالدة، وأنّ القطع المصمّمة لها تعكس ذوقها الراقي وتناسب شخصيتها القوية والملهمة للنساء في كل مكان.
أما الأميرة رجوة الحسين، فتمتلك ذوقًا عصريًا ناعمًا وشاعريًا، وتضيف عند ارتداء تصاميم الأحمد دفئًا وإشراقة، مجسّدة التوازن الدقيق بين التقاليد والأنوثة العصريّة.
وفي مواجهة التحديات والمواعيد النهائية الضيقة، أوضحت أن الخبرة علمتها بناء مسار عمل قوي وفريق قادر على التكيف بسرعة، مع تنفيذ كل تعديل بدقة وحب واحترام للمرأة التي سترتدي القطعة، مشيرةً إلى أن الهدف دائمًا تقديم الكمال مهما كانت الضغوط الزمنية.
وعن لقائها مع أسطورة كرة القدم البريطانيّة ديفيد بيكهام خلال زيارته الأخيرة إلى قطر، ذكرت الأحمد أنه كان متواضعًا ولطيفًا للغاية، وأبدى تقديرًا صادقًا للحرفية الإقليمية، وفتح اللقاء حوارًا ثقافيًا جميلًا، وكانت سعيدًة بخياراته المميزة للهدايا لزوجته وابنته.
أما عن المشاهير، فأشارت إلى أنها حظيت بتصميم أزياء لنساء مؤثرات في المنطقة، وتستلهم عالميًا من النساء اللواتي يجمعن بين القوة والنعومة والحضور المميز. كما أنها تحب ابتكار تصاميم للنساء القياديات مثل الشيخة موزا، ملكة إسبانيا ليتيسيا، والسيدة الأولى في تركيا إيمينة أردوغان.
وختمت الأحمد بالقول إن أسابيع الموضة الدولية تمثل منصة قوية لسرد القصص، ورؤيتها هي تمثيل العالم العربي بفخر، لإظهار "هويتنا وتراثنا وعصرية ثقافتنا الحقيقية".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :