أخبار عاجلة
خامس ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تعبر مضيق هرمز -
مصدر فلسطيني يتحدث عن مصير سلاح حماس -

ميكروبيوم الأمعاء..ما علاقته بجهاز المناعة والشفاء من السرطان؟

ميكروبيوم الأمعاء..ما علاقته بجهاز المناعة والشفاء من السرطان؟
ميكروبيوم الأمعاء..ما علاقته بجهاز المناعة والشفاء من السرطان؟

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 9 يونيو 2026 05:03 صباحاً (CNN) -- بصفته طبيبًا شابًا متخصصًا في سرطانات الدم مثل اللوكيميا، تعلّم الدكتور مارسيل فان دن برينك كيفية تنفيذ واحدة من أكثر الإجراءات الطبية دقة وتعقيدًا، إذ منذ أوائل التسعينيات، خضع العديد من مرضاه المصابين بأمراض خطيرة لعملية متقدمة تهدف إلى إعادة بناء جهازهم المناعي بالكامل.

تُعرف هذه العملية باسم زرع الخلايا المكوِّنة للدم من متبرع غير مطابق وراثيا، حيث يتم تدمير الجهاز المناعي للمريض تقريبًا باستخدام جرعات قوية من العلاج الكيميائي، ثم تُزرع خلايا من متبرع لتكوين جهاز مناعي جديد. وخلال الفترة التي تسبق استقرار هذه الخلايا، يصبح المريض شديد الحساسية لأي عدوى.

كان المرضى يُعزلون في غرف خاصة ذات تدفق هواء مُراقب بعناية لمنع وصول الميكروبات إليهم. وفي بعض الحالات كان التواصل معهم يتم عبر قفازات مثبتة في حواجز بلاستيكية. كما كانوا يتلقون جرعات مرتفعة من المضادات الحيوية واسعة الطيف للحفاظ على بيئة خالية من الجراثيم.

رغم هذه الاحتياطات، كان نحو ربع عدد المرضى في التسعينيات يفقدون حياتهم بسبب العدوى أو مضاعفات أخرى، مثل مرض الطُعم ضد المُضيف، حيث تهاجم الخلايا المناعية المزروعة أنسجة جسم المريض نفسه. ومع مرور الوقت، أدرك فان دن برينك وزملاؤه أن بعض هذه الأضرار كانت ناتجة عن أساليب العلاج نفسها، وأن الاستخدام المكثف للعلاج الكيميائي والمضادات الحيوية كان يسبب أضرارًا جانبية كبيرة.

هذا الإدراك ساهم في ظهور مجال بحثي جديد يركز على العلاقة بين ميكروبات الأمعاء والجهاز المناعي. وقد ازداد الاهتمام بهذا المجال بشكل كبير، حتى أن مؤتمرا علميا حديثا في مركز "City of Hope" للسرطان وصف الميكروبيوم بأنه "الحدود القادمة للوقاية من السرطان وعلاجه".

اليوم توجد عشرات الدراسات التي تبحث في كيفية تعديل الميكروبيوم المعوي لتحسين نتائج علاج السرطان، وخاصة العلاج المناعي الذي يعتمد على تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية. ومن أبرز هذه الجهود دراسة سريرية واسعة تختبر تأثير سلالة من البكتيريا تُسمى Clostridium butyricum (المعروفة باسم CBM588)، والتي تُستخدم بالفعل كمكمل غذائي في اليابان، حيث تُباع بدون وصفة طبية لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي.

سيشارك في هذه الدراسة نحو 700 مريض بسرطان الخلايا الكلوية المتقدم، حيث سيتناولون كبسولات من CBM588 إلى جانب علاجاتهم المناعية المعتادة. ويأمل الباحثون أن يؤدي ذلك إلى تحسين الاستجابة للعلاج وربما تغيير المعايير العلاجية الحالية.

وقال الدكتور سومنتا بال، الذي قاد أبحاث "City of Hope" وهو باحث مشارك في التجربة الجديدة، إن اهتمامه بالميكروبيوم بدأ منذ أكثر من عقد من الزمان، استنادًا إلى ملاحظات غير متوقعة في قطاع تربية الدواجن والماشية. فقد لاحظ المنتجون أن صحة الحيوانات ونموها يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بتوازن البكتيريا المعوية لديها، ولذلك يستخدمون البروبيوتيك والبريبايوتيك للحفاظ على صحة الميكروبيوم.

لا تنشر عمليات الزراعة التجارية عادةً أبحاثًا حول هذه الممارسات. لكن التوسع في استخدام البروبيوتيك والبريبيوتيك تزامن مع قوانين اتحادية جديدة للحد من الاستخدام غير المنضبط للمضادات الحيوية، وهي تغييرات تهدف إلى تقليل الإفراط في استخدامها وإبطاء تطور البكتيريا المقاومة للأدوية.

وقد أصبح أطباء السرطان أكثر حذرًا في استخدام المضادات الحيوية، إذ أظهرت الدراسات أن الإفراط في استخدامها لا يؤدي فقط إلى مقاومة البكتيريا للأدوية، بل يرتبط أيضًا بنتائج علاجية أسوأ لدى مرضى السرطان. ولهذا أصبحت العديد من المراكز الطبية تتجنب وصف المضادات الحيوية إلا عند الضرورة المؤكدة.

أشارت الأبحاث إلى أن اختلال توازن الميكروبيوم المعوي يرتبط بارتفاع معدلات الوفاة لدى مرضى زراعة نخاع العظم. وفي بعض الحالات الشديدة، تختفي مئات الأنواع البكتيرية الطبيعية من الأمعاء ولا يبقى سوى نوع واحد مهيمن، وهو ما وصفه فان دن برينك بأنه تحول "من غابة أمازونية مطيرة، مع 300 أو 400 نوع مختلف من البكتيريا تعيش في نظام بيئي متطور بدقة، إلى وجود حشرة واحدة فقط".

الغذاء والمناعة

كما أن الغذاء يلعب دورًا أساسيًا في هذه المعادلة. فقد أظهرت دراسة رائدة عام 2021 أن المرضى الذين يتناولون غذاءً غنيًا بالألياف يستجيبون بشكل أفضل لعلاج الورم الميلانيني (نوع من سرطان الجلد)، حيث انخفض خطر تطور السرطان أو الوفاة بنسبة 30% مع كل زيادة قدرها 5 غرامات في استهلاك الألياف.

لذلك بدأت مراكز متخصصة مثل "City of Hope" بتغيير الأنظمة الغذائية المقدمة للمرضى. فبدلاً من الاعتماد على المشروبات الغنية بالسكريات والسعرات الحرارية فقط، أصبح التركيز على الأطعمة الطازجة الغنية بالألياف والخضار، والفاكهة المغسولة جيدًا. 

وقد تبين أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر تعزز نمو البكتيريا الضارة، في حين تدعم الألياف البكتيريا المفيدة التي تنتج أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة الخلايا المناعية على أداء وظائفها بكفاءة.

ومن أكثر الأساليب إثارة للاهتمام في هذا المجال زرع جراثيم البراز، حيث يتم نقل بكتيريا معوية من شخص سليم أو من مريض استجاب جيدًا للعلاج المناعي إلى مريض آخر، غالبًا على شكل كبسولات. وقد أظهرت بعض الدراسات نتائج واعدة، بما في ذلك مضاعفة معدلات الاستجابة للعلاج لدى بعض مرضى سرطان الرئة والورم الميلاني.

رغم هذا التقدم، لا يزال العلماء يواجهون تحديًا كبيرًا يتمثل في التعقيد الهائل للميكروبيوم، الذي يضم مئات الأنواع من البكتيريا، والفيروسات، والكائنات الدقيقة الأخرى. مع ذلك، رأى الباحثون أن فهم هذه المنظومة قد يفتح آفاقًا جديدة تمامًا في علاج السرطان.

وأوضح فان دن برينك: "نحن نحاول تحويل النظام الغذائي إلى دواء، لكننا ما زلنا في بداية الطريق لفهم كيفية التحكم فيه واستخدامه بأفضل شكل ممكن".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الأمم المتحدة تدعو إلى عدم نسيان 1.2 مليون لاجئ من الروهينجا
التالى جينيفر لوبيز تخطف الأضواء بإطلالة جريئة في نيويورك

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.