Arabnews24 | اخبار كندا

مؤشرات «إيجابية» حول اتفاق غزة بعد لقاء ملادينوف مع «حماس» والوسطاء

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 17 يونيو 2026 09:27 صباحاً أفاد مصدر من فريق مبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وآخر من حركة «حماس» بوجود مؤشرات «إيجابية» حول المضي في استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، والمعلن منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتحدث المصدران بشكل منفصل لـ«الشرق الأوسط» عن أجواء لقاءات أجراها ملاينوف في القاهرة، مع وفد «حماس» وممثلي الدول الوسطية في الاتفاق (مصر، وقطر، وتركيا) لدفع تطبيق الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن غزة، واعتمدها «مجلس الأمن» بقرار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

أعضاء مجلس الأمن يصوتون على مشروع قرار قدّمته الولايات المتحدة لتفويض قوة دولية لحفظ الاستقرار في غزة - نوفمبر الماضي (د.ب.أ)

ووفق المصدر من فريق ملادينوف فإن الاجتماع مع «حماس» انتهى وتضمن «أموراً إيجابية جداً، وتم جسر الفجوات في جميع بنود خريطة الطريق (التي قدم ملادينوف نسختها الأولى)»، موضحاً أن الحركة أبلغت ملادينوف أنها «سترد على ما طُرح عليها قبل منتصف الاسبوع المقبل، بعد التشاور الداخلي».

تعديلات جديدة من ملادينوف

وعلمت «الشرق الأوسط» عبر مصادر فصائلية وأخرى قريبة من المباحثات في القاهرة، أن ملادينوف أجرى قبل اجتماعاته «تعديلات جديدة على رد (حماس) والفصائل الفلسطينية الأخير والذي تسلمه الوسطاء منذ أيام».

وخيَّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والفصائل من جهة أخرى، للانتقال إلى مراحل جديدة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تخترقه إسرائيل باستمرار؛ إذ قتلت منذ ذلك الوقت قرابة ألف فلسطيني. وفي حين يتمسَّك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، فإنَّ تل أبيب تضغط لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية.

أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر في حركة «حماس»، أن الوسيط المصري سلم، بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، قيادة الحركة الموجودة في القاهرة منذ نحو 10 أيام، الصياغة المعدلة.

لقاء «حماس» مع ملادينوف

ووفقاً للمصدر نفسه، فإن وفد «حماس» التقى ملادينوف، ظهر الأربعاء في القاهرة، بهدف توضيح أهمية التعديلات التي أُجريت على خريطة الطريق، ولمحاولة تسريع الحصول على رد من الحركة عليها، مبيناً أن هذه التعديلات ستُبحث مع الفصائل الفلسطينية قبل الرد عليها.

وفي وقت لاحق على تصريحات المصدر، أعلنت «حماس»، الأربعاء، إجراء لقاء مع ملادينوف، وقالت عبر بيان، إنها «توصلت خلال النقاشات مع الوسطاء إلى توافقات واسعة، شهدت أمس تقارباً كبيراً لضمان تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى، إلى جانب مناقشة ملفات المرحلة الثانية».

وأوضحت أنها «ناقشت إدخال (اللجنة الوطنية) إلى قطاع غزة، والقوات الدولية والتعامل مع ملف السلاح الفلسطيني ضمن مقاربة منطقية ومعقولة تكون مقبولة لدى جميع الأطراف».

وأكد مصدر من فصيل فلسطيني موجود في القاهرة، أنهم تلقوا من «حماس» إشعاراً بالاجتماع مع ملادينوف وتلقيهم ملاحظات سيتم عرضها في وقت لاحق من اليوم على الفصائل.

وشرح المصدر من فريق ملادينوف، أن اللقاء عُقد بشكل بروتوكولي لوضع «حماس» في صورة التعديلات اللازمة للموافقة عليها، مشيراً إلى أن «هذه التعديلات تمت بالتنسيق مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، والوسطاء، بهدف تقريب وجهات النظر ما بين الموقف الفلسطيني والإسرائيلي، بما يسمح بالتقدم في المفاوضات».

الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويورك (الأمم المتحدة)

ولفت المصدر إلى أنه «تم إجراء تعديلات على البنود الخمسة عشر من خريطة الطريق، وليس فقط البند الثامن المتعلق بالسلاح والذي يمكن القول إنه تم سد الثغرات فيه بالكامل».

ويركز البند الثامن من «خريطة الطريق» على طريقة «تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح في غزة بشكل تدريجي»، وشددت «حماس» على أن يكون ذلك بمعرفة وبحوزة طرف فلسطيني وبالتزامن مع انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها في غزة والتي تمثل أكثر من 60 في المائة من مساحة القطاع.

وخلال الشهر الماضي، ساد تباين علني كبير بين «حماس» وملادينوف، وكان إجراء لقاء بين الطرفين مستبعداً؛ غير أن المصادر قالت إن «التطورات الإيجابية التي حصلت خلال اللقاءات التي شهدتها القاهرة، دفعت باتجاه هذا اللقاء بدعم من الوسطاء».

رغبة من الوسطاء وأميركا في دفع الاتفاق

وقال مصدر «حماس»، إنهم تلقوا مساء الثلاثاء، تأكيدات من الوسطاء بأن «الأجواء إيجابية، وأن هناك بعض الملاحظات لدى ممثل (مجلس السلام)، وهو الأمر الذي يحتاج إلى مزيد من الوقت»، مبيناً أن «الوسطاء يريدون تسريع الوصول إلى الاتفاق، ولذلك فقد ظل ممثلون عن غالبية الفصائل المشاركة في اللقاءات للحسم بشكل أسرع فيما يتعلق بإنجاز الاتفاق».

وقدّر المصدر أن «هناك رغبة كبيرة لدى الوسطاء وملادينوف والإدارة الأميركية في الدفع باتجاه الاتفاق في أسرع وقت ممكن، بما يؤدي إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة برمتها»، لافتاً إلى أن «هناك تحركات ودعماً عربياً من دول أخرى ليست لها علاقة مباشرة بالوساطة، من أجل التقدم في الاتفاق بشأن وقف الحرب بشكل كامل على غزة».

فلسطينيون يفرون من منازلهم بمنطقة التفاح في مدينة غزة يوم الاثنين بعد تقدم الجيش الإسرائيلي وتحريكه علامات «الخط الأصفر» لتوسيع الأراضي التي يحتلها (رويترز)

وشهد قطاع غزة، منذ منتصف نهار الثلاثاء حتى إعداد هذا التقرير منتصف نهار الأربعاء (بتوقيت غزة)، هدوءاً ميدانياً ملحوظاً من دون تسجيل ضحايا جدد.

وسألت «الشرق الأوسط» المصدر من فريق ملادينوف، بشأن ما إذا كانت هناك ترتيبات بين ممثل «مجلس السلام» وإسرائيل بشأن وقف الغارات على القطاع، ورد بأن الإسرائيليين «أعطونا 48 ساعة هدوءاً».

Your Premium trial has ended

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :