Arabnews24 | اخبار كندا

غوستاف لاغربييلك... من طبقة النبلاء إلى ملاعب كأس العالم

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 16 يونيو 2026 10:40 صباحاً «منشور محذوف» ومواقف غريبة... قصة يوم جنوني أطاح بلموشي من تدريب تونس

عاشت بعثة المنتخب التونسي واحدة من أكثر الساعات فوضوية في تاريخ كأس العالم، بعدما تحولت الهزيمة القاسية أمام السويد 1-5 إلى أزمة إدارية انتهت بإقالة المدرب صبري لموشي، وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد خلفاً له، في يوم شهد قرارات متناقضة ومنشورات محذوفة وضغوطاً من اللاعبين وتحركات سرية داخل فندق المنتخب في مدينة مونتيري المكسيكية.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، بدأت القصة بعد ساعات قليلة من الخسارة الثقيلة أمام السويد، حين عاد لموشي إلى مقر إقامة المنتخب وهو في حالة إحباط كبيرة. ولم تكن الهزيمة وحدها سبب غضبه؛ إذ تعرض أيضاً لهتافات وإساءات من بعض المشجعين التونسيين الذين كانوا يجلسون خلفه في المقصورة الرئيسية للملعب.

وتسببت الأجواء المتوترة في احتكاكات داخل الفندق، بعدما دخل اثنان من أعضاء الجهاز الفني في مشادة حادة مع مشجعين تونسيين داخل أحد المصاعد، قبل أن يتدخل عنصر الأمن الوحيد المرافق للبعثة، ويمنع تطور الموقف.

وفي صباح اليوم التالي، وبينما كان لموشي يستعد لقيادة الحصة الاستشفائية للاعبين في مركز تدريبات مونتيري، فوجئ الجميع ببيان رسمي نشره الاتحاد التونسي عبر حسابه في «إنستغرام» يعلن إنهاء التعاقد مع المدرب الفرنسي - التونسي.

هيرفي رينارد (أ.ف.ب)

وأوضح البيان أن الاتحاد توصل إلى اتفاق لإقالة لموشي، وأن الإجراءات جارية لتعيين المدرب التونسي منذر الكبير خلفاً له.

وسرعان ما تناقلت وكالات الأنباء العالمية الخبر، قبل أن يفاجأ الجميع بحذف المنشور من حساب الاتحاد بعد وقت قصير، وكأن شيئاً لم يحدث.

لكن رغم حذف البيان، كان القرار قد خرج إلى العلن، بينما ساد الصمت داخل مقر إقامة المنتخب، حيث واصل اللاعبون والمسؤولون تناول الغداء وكأن الأزمة غير موجودة.

وخلال فترة ما بعد الظهر، توجه 8 من كبار لاعبي المنتخب إلى لموشي، وأبلغوه دعمهم الكامل له، بل أكدوا أنهم سيرحلون معه إذا تمت إقالته.

لكن مصادر مقربة من المنتخب رأت أن موقف اللاعبين لم يكن دفاعاً عن لموشي بقدر ما كان رفضاً لفكرة تعيين مدرب تونسي محلي لقيادة الفريق خلال البطولة.

وفي تلك الأثناء، كان منذر الكبير، المدير الفني للاتحاد التونسي، موجوداً بالفعل داخل الفندق، وينتظر تطورات الموقف، بينما تردد اسم القائد السابق وهبي الخزري كحل مؤقت محتمل داخل الجهاز الفني.

ومع حلول الخامسة والربع مساءً، حسم رئيس الاتحاد التونسي معز الناصري الموقف، وأبلغ لموشي رسمياً بقرار إقالته.

ووفق الرواية الفرنسية، فإن الناصري لم يكن متحمساً للقرار، لكنه خضع لضغوط قوية من أعضاء المكتب التنفيذي الذين طالبوا بالتغيير الفوري عقب السقوط المدوي أمام السويد.

لكن المفاجأة الكبرى كانت أن الاتحاد لم ينتظر طويلاً للبحث عن بديل.

فبينما كان لموشي يجمع أفراد جهازه الفني داخل غرفته لإبلاغهم بنهاية مهمتهم، كانت إدارة الاتحاد قد توصلت بالفعل إلى اتفاق مع الفرنسي هيرفي رينارد لتولي المسؤولية الفنية.

وكان رينارد متاحاً بعد رحيله عن تدريب المنتخب السعودي في أبريل (نيسان) الماضي، كما أن وجود تونس في مدينة مونتيري لخوض مباراتها المقبلة أمام اليابان سهّل كثيراً عملية استقدامه سريعاً.

وتشير التفاصيل إلى أن رينارد سيقود المنتخب خلال بقية مباريات كأس العالم، بمساندة جهاز فني يضم محلل الأداء نيكولا بودوان، ومدرب اللياقة دافيد بارياك، ومدرب الحراس جيل فواش، إضافة إلى وهبي الخزري الذي طلب الاتحاد بقاءه ضمن الطاقم الفني.

أما لموشي، الذي تولى تدريب منتخب تونس في يناير (كانون الثاني) الماضي بدافع عاطفي لارتباطه ببلد والديه، فقد وجد نفسه وحيداً في غرفته بانتظار إنهاء الإجراءات الرسمية.

ووقع المدرب وثيقة فسخ العقد الودي داخل غرفته بعدما أحضرها إليه الأمين العام للاتحاد التونسي، في حين لم يزره أي لاعب رغم الوعود السابقة بالدعم والوقوف إلى جانبه.

وبحسب التقرير، بقي لموشي لساعات يتساءل عن الأسباب التي دفعته لقبول المهمة من الأساس، خصوصاً بعدما جاء إلى المنتخب عقب اعتذار المدرب الفرنسي بيير ساج عن تولي المنصب.

وفي المساء، تلقى لموشي اتصالاً من صديقه المهاجم الفرنسي أندريه - بيير جينياك، نجم تيغريس المكسيكي، الذي سارع إلى الفندق بسيارته الخاصة فور علمه بما حدث.

وصعد جينياك إلى غرفة المدرب المقال، وعرض عليه استضافته في منزله، قبل أن يغادر لموشي الفندق لاحقاً برفقة أفراد جهازه الفني لقضاء السهرة بعيداً عن أجواء الأزمة.

وكان الهدف الرئيسي للمدرب الفرنسي مغادرة المكسيك بأسرع وقت ممكن، وتجنب مواجهة خليفته هيرفي رينارد داخل الفندق نفسه، في مشهد أعاد إلى الأذهان ما حدث قبل 12 عاماً عندما خلف رينارد لموشي أيضاً على رأس الجهاز الفني لمنتخب كوت ديفوار عام 2014.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :