Arabnews24 | اخبار كندا

معركة كبح التضخم: 5 أسئلة تواجه «المركزي الأوروبي» قبل قرار الفائدة

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 8 يونيو 2026 05:15 صباحاً من المتوقع أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة، يوم الخميس المقبل، ليصبح الأول من بين البنوك المركزية الكبرى التي تتخذ هذه الخطوة منذ أن تسببت الحرب الإيرانية في اندلاع أزمة طاقة تُذكي الضغوط التضخمية بمنطقة اليورو.

لكن مع ضعف اقتصاد التكتل، الذي يضم 21 دولة، مقارنة بأزمة الطاقة السابقة التي شهدتها أوروبا في عام 2022، يسير صُناع السياسات على حبل مشدود؛ حيث يحاولون السيطرة على الأسعار المرتفعة دون تفاقم الضرر الواقع على النمو الاقتصادي جراء هذه الأزمة.

وفيما يلي خمسة أسئلة رئيسية تطرحها الأسواق، وفق تقرير لـ«رويترز»:

1. هل قرار رفع الفائدة خلال الشهر الحالي بات مؤكداً؟

إلى حد كبير، نعم. فحتى صناع السياسة المائلون إلى التيسير النقدي، مثل الإيطالي فابيو بانيتا واليوناني يانيس ستورناراس، يدعمون هذه الخطوة. ومع ذلك، لا يُتوقع أن يلتزم البنك المركزي الأوروبي بقرارات محددة بشأن الخطوات التالية بعد رفع الفائدة، يوم الخميس المقبل 11 يونيو (حزيران).

2. ماذا سيحدث بعد يونيو؟

يعتمد ذلك على توقيت حل الصراع وفترة استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يُعد شريان الطاقة العالمي. وبدلاً من الدخول في دورة رفع حادة لأسعار الفائدة، كما حدث في عام 2022، يتوقع المتعاملون أن يرفع «المركزي الأوروبي» الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين، هذا العام، بعد يونيو، وذلك بشكل أساسي لإرسال إشارة تفيد بأنه لن يتسامح مع ترسيخ التضخم.

وقد ارتفعت احتمالية اتخاذ خطوة رفع ثانية، يوم الاثنين، مع صعود أسعار النفط، عقب الضربات الإسرائيلية في المنطقة. ويرى المتعاملون أن الخطوة التالية ستكون، على الأرجح، في سبتمبر (أيلول)، بينما يبدو الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، أكثر انقساماً، حيث يتوقع 60 في المائة منهم فقط رفعاً ثانياً.

وقال رينهارد كلوز، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «يو بي إس»: «من المرجح أن يكون رفع الفائدة مرتين كافياً لتعزيز مصداقية البنك المركزي الأوروبي، دون التسبب في تباطؤ كبير للاقتصاد، بخلاف التباطؤ الحالي بالفعل نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة».

غيوم داكنة تُرى فوق مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

3. هل بدأ التضخم يمتد إلى الاقتصاد الأوسع؟

هناك احتمالية لحدوث ذلك بشكل أكبر، مقارنة بآخر اجتماع لـ«المركزي الأوروبي» في أبريل (نيسان) الماضي؛ حيث ارتفع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 في المائة خلال مايو (أيار)، مع زيادة أسعار الخدمات والتضخم الأساسي (الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة)، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

ويقول اقتصاديون إن هذا قد يكون مؤشراً على أن ضغوط الأسعار بدأت تتسع. ومع ذلك، قد تكون عطلة عيد الفصح قد أثرت على البيانات، كما تباطأ تضخم أسعار الأغذية، لذا يرغب المحللون في رؤية مزيد من التفاصيل.

ونظراً لأن ضغوط الأسعار تستغرق وقتاً لتنتشر، فإن المؤشرات المستقبلية تحظى بتركيز كبير؛ حيث ظهر مصدران للقلق تمثلا في ارتفاع توقعات أسعار البيع لدى الشركات وزيادة توقعات التضخم الاستهلاكي على المدى المتوسط، بعد بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. ورغم ذلك، استقرت توقعات أسعار البيع في مايو، وجد تحليل لـ«رويترز» أن ثلث الشركات الكبرى في التكتل فقط أشار إلى رفع أسعاره، وهو معدل أقل مما كان عليه في عام 2022.

كما استقرت توقعات التضخم الاستهلاكي أو انخفضت في أبريل، وظلت التوقعات طويلة الأجل قريبة من مستهدَف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، وهو ما قد يمنح صنّاع السياسات بعض الطمأنينة. وقال كارستن برزيسكي، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في «آي إن جي»، إن المؤشرات الحقيقية لآثار الجولة الثانية لم تظهر بعدُ في ديناميكيات الأجور وتوقعات التضخم. لكن صناع السياسة يشيرون إلى أنه سيكون من المتأخر جداً الانتظار لرؤية تأثير الأجور قبل التحرك؛ نظراً لأن هذه التأثيرات تظهر بفارق زمني طويل.

4. ماذا ستُظهر التوقعات الجديدة للبنك المركزي الأوروبي؟

من المرجح أن يقوم البنك برفع توقعاته للتضخم، وفقاً لما صرح به كبير اقتصاديي البنك فيليب لين، كما يتوقع الاقتصاديون خفض تقديرات النمو. وسيقوم البنك أيضاً بتحديث السيناريوهات البديلة التي نشرها في مارس؛ حيث ذكرت عضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل، لـ«رويترز»، أن أسعار النفط والغاز الحالية تضع التوقعات بين السيناريو الأساسي والسيناريو المُعاكس لـ«المركزي الأوروبي»، على الرغم من أن صدمة الطاقة استمرت لفترة أطول مما افترضه السيناريو المُعاكس.

وينبغي أيضاً مراقبة توقعات التضخم الأساسي؛ لمعرفة مدى قلق البنك بشأن اتساع ضغوط الأسعار. وقالت بيا فرومليت، الاقتصادية في بنك «إس إي بي»: «إذا رفعوا توقعات التضخم الأساسي، بشكل كبير، فإن ذلك قد يؤدي إلى زيادة توقعات السوق بشأن رفع أسعار الفائدة».

5. هل يشعر البنك المركزي الأوروبي بالقلق تجاه الائتمان الخاص ومخاطر الذكاء الاصطناعي؟

في الوقت الحالي، يفيد البنك المركزي الأوروبي بأن منطقة اليورو لا تواجه مخاطر نظامية ناتجة عن الاضطرابات الأخيرة في سوق الائتمان الخاص؛ نظراً لأن المؤسسات المالية في التكتل تمتلك تعرضاً مباشراً محدوداً، وإن كانت بعض المحافظ عرضة للتأثر.

أما فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، فإن الخطر الذي يركز عليه البنك يكمن في التهديدات السيبرانية الناشئة عن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي. وصرح عضو مجلس الإدارة فرنك إلدرسون، الأربعاء الماضي، بأن البنك المركزي الأوروبي سيطلب من البنوك اتخاذ تدابير دفاعية استباقية لحماية أنظمتها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :