اخبار العرب -كندا 24: الأحد 7 يونيو 2026 06:51 صباحاً أظهرت كواليس المعسكر التدريبي للمنتخب الألماني في مدينة شيكاغو الأميركية التناقض الصارخ الذي تحمله كرة القدم في تفاصيلها، فبينما كان ليروي ساني يتوسط حلقة الاحتفال الصاخب بعد تسجيله هدف الفوز أمام منتخب الولايات المتحدة، كان مواطنه الشاب لينارت كارل غادر البعثة عائداً إلى الديار باكياً ومحطماً بعد أن تبخر حلمه المونديالي بسبب الإصابة.
وكان المهاجم الشاب البالغ من العمر 18 عاماً يُمني النفس باستغلال المباراة الودية الأخيرة على ملعب سولجر فيلد لوضع اللمسات النهائية على تحضيراته قبل بدء المونديال، وتأكيد صعوده الصاروخي في عالم الاحتراف عبر أكبر مسرح كروي عالمي، لكن ساني، منافسه المباشر في مركز الجناح الأيمن، هو من خاض اللقاء وبرز كأفضل لاعب في المباراة بتسجيله هدف الانتصار بنتيجة 2 - 1 في الدقيقة 57 بتسديدة قوية بقدمه اليسرى.
وقال ساني بعد اللقاء: «هدفي الشخصي لا يهم والمنظومة الجماعية هي الأساس، وما يشغلني حقاً هو أن نتكاتف جميعاً وندخل غمار المنافسات بروح إيجابية».
وعن تفاصيل الإصابة الصادمة، أوضح المدير الفني لمنتخب ألمانيا يوليان ناغلسمان أن كارل تعرض لتمزق عضلي حاد في فخذه اليسرى أثناء تسديدة عادية جداً نحو المرمى خلال الحصة التدريبية التي سبقت اللقاء الودي الأخير، مما أدى إلى انهيار آماله في المشاركة بالمونديال للمرة الأولى.
ولم يتمكن لاعب بايرن ميونخ الشاب من حبس دموعه داخل الملعب، وتكرر المشهد المؤثر أثناء وداعه لزملائه في فندق الإقامة، وأفاد رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم بيرند نيوندورف بحدوث مشاهد عاطفية للغاية، حيث حرص اللاعب على إلقاء كلمة وداع مختصرة رغم صعوبة الموقف وحزنه الشديد.
وعبّر لينارت كارل عن مرارته الشديدة عبر حسابه الشخصي على منصة «إنستغرام» للتواصل الاجتماعي، واصفاً مشاعره بالقول: «لا أعرف من أين أبدأ ولكن الغياب عن المونديال يسبب لي ألماً لا يمكن وصفه، ولقد بذلت كل ما في وسعي من أجل أن أكون جاهزاً للبطولة العالمية، ولكن الإصابات تأتي دائماً في الأوقات الأكثر سوءاً».
ولقيت هذه الكلمات تعاطفاً واسعاً من الجميع، بدءاً من المدير الفني الذي وصف الأمر بصدمة هائلة للمنتخب، ومروراً بالقائد جوشوا كيميتش الذي عبّر عن أسفه الشديد لزميله في بايرن ميونيخ، وصولاً إلى النجم الأسطوري لوثار ماتيوس الذي أكد أن المشاركة في كأس العالم تمثل حلم الطفولة لأي لاعب، مشيراً إلى أن كارل صعد إلى القمة بسرعة فائقة خلال 9 أشهر فقط بصفته لاعباً محترفاً، ويحتاج الآن إلى سلامة ذهنية لتجاوز هذه الصدمة، ووعد اللاعب بالعودة بقوة أكبر مستقبلاً بدعم من المدير الرياضي لبايرن ميونيخ ماكس إيبرل، والمدير الرياضي للمنتخب رودي فولر الذي ذكره بصغر سنه وقدرته على خوض بطولات كثيرة مقبلة.
وفي ظل القوانين الصارمة لعالم كرة القدم والتركيز الدائم على المستقبل، جرى استدعاء لاعب لايبزغ الشاب أسان ويدراوجو البالغ من العمر 20 عاماً لتعويض غياب كارل في القائمة النهائية التي تضم 26 لاعباً.
وبات ساني البالغ من العمر 30 عاماً المرشح الأبرز لشغل مركز الجناح الأيمن في المونديال، بعد أن ظهر بأداء بدني قوي أمام المنتخب الأميركي، ونجح في هز الشباك مستغلاً تمريرة حاسمة ومتقنة من كاي هافيرتز الذي افتتح التسجيل لألمانيا، ونال ساني إشادة كبيرة من فولر الذي امتدح انطلاقاته السريعة بالكرة وقدرته على الحسم.
كما أبدى ناغلسمان رضاه عن مردود ساني في مباراته الدولية رقم 76، مؤكداً في الوقت ذاته أن الباب لا يزال مفتوحاً لوجود خيارات هجومية متعددة مثل ماكسيميليان بيير وجيمي ليفيلينغ وجمال موسيالا وكاي هافيرتز، بهدف دخول المونديال بقوة هجومية ضاربة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :