Arabnews24 | اخبار كندا

بعد شبّاك التذاكر... المنصات الرقمية تمنح الأفلام السعودية «حياة ثانية»

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 4 يونيو 2026 11:52 صباحاً تمنح صالات السينما الفيلم انطلاقته الأولى، فيما تفتح المنصات الرقمية باباً جديداً لقياس مدى استمراره وانتشاره... وخلال الأيام الماضية، فرضت الأعمال السعودية سيطرتها على صدارة المنصات في المملكة، في مشهد يعكس امتداد حضور الفيلم المحلي من شباك التذاكر إلى شاشة المنزل؛ حيث تصدر «فخر السويدي» قائمة الأفلام الأعلى مشاهدة في السعودية على منصة «شاهد»، فيما اعتلى «الزرفة» قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة على «نتفليكس».

وتأتي هذه النتائج بعد أشهر من عرض الفيلمين في دور السينما؛ بعدما حقق كل منهما حضوراً جماهيرياً متفاوتاً من حيث الحجم، لكنه كان كافياً لصناعة قاعدة مشاهدة استمرت حتى بعد انتهاء فترة العرض التجاري، في تطور متزايد لدورة حياة الفيلم السعودي، وميل الجمهور المحلي بشكل واضح للأفلام التي تشبهه وتُصنع في بلده.

«فخر السويدي»... كوميديا المدرسة

عُرض «فخر السويدي» في مايو (أيار) من العام الماضي 2025، ونجح في تسجيل حضور جيد في شباك التذاكر السعودي. وتدور أحداثه داخل مدرسة ثانوية للبنين في حي السويدي بمدينة الرياض؛ حيث يتناول قصة مدير المدرسة «شاهين» الذي يدشن فصلاً دراسياً جديداً للطلاب باسم «الفصل الشرعي»؛ ما يعرضه لكثير من المتاعب مع أخيه مالك المدرسة، وكذلك مع الطلاب والمعلمين الذين يحاولون الخروج عن المألوف لتحقيق مطالب المدير شاهين.

اعتمد «فخر السويدي» على مجموعة من الوجوه الشابة، يتقدمهم الممثل فهد المطيري الذي لديه كمٌّ منوّع من التجارب الفنية. وجاء «فخر السويدي» من تأليف يزيد الموسى، ومن إخراج هشام فتحي وعبد الله بامجبور وأسامة صالح.

إبراهيم الخير الله مع الممثلة أضوى بدر في مشهد من «الزرفة» (الشرق الأوسط)
«الزرفة»... نجاح يتجدد

على الجانب الآخر، قدم «الزرفة» نموذجاً مختلفاً من حيث الأداء التجاري، فالفيلم دخل المنافسة بقوة منذ أيامه الأولى في دور العرض، خلال الصيف الماضي، وحقق إيرادات تجاوزت 9 ملايين ريال في الأيام الأولى من طرحه، مع بيع مئات الآلاف من التذاكر خلال فترة عرضه. واستمرت رحلة الفيلم بعد انتهاء عرضه السينمائي، ليعود إلى دائرة الاهتمام من جديد عبر «نتفليكس»، إذ تصدر قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة في السعودية.

وتدور أحداث «الزرفة» داخل السجن، بعد أن تم القبض على الأصدقاء الثلاثة حمد (أحمد الكعبي) وسند (حامد الشراري) ومعن (محمد شايف)، وذلك أثناء محاولتهم سرقة عقد ذهبي ثمين يُعرف بـ«الرشرش»، تصل قيمته إلى ملايين الريالات. الفيلم من إنتاج استوديو «الشميسي» للأفلام و«استوديوهات تلفاز 11» بالشراكة مع «بيغ تايم فاند»، وإخراج عبد الله ماجد، وبإشراف تنفيذي لكل من إبراهيم الخير الله، وعلي الكلثمي، وعلاء فادن، وفريق «بيغ تايم،» وكتب السيناريو إبراهيم الخير الله ومحمد القرعاوي.

مشهد من فيلم «الهامور» الذي يعود للمنصات الرقمية (نتفليكس)
أفلام ما زالت حاضرة

ومن بين الأفلام السعودية الموجودة في «توب تن» منصة «شاهد» فيلم «الهامور ح.ع»، الذي عُرض مطلع عام 2023، واستند إلى قصة مستوحاة من واحدة من أشهر قضايا الاحتيال المالي في المملكة، إلى جانب فيلم «طريق الوادي»، الذي عُرض عام 2022، وقدم قصة عائلية تدور حول طفل يخوض رحلة بحث واكتشاف وسط طبيعة جنوب المملكة.

أما فيلم «سوار» فيستند إلى قصة إنسانية مستوحاة من أحداث واقعية، ويتناول حكاية طفلين جرى تبديلهما عند الولادة قبل اكتشاف الحقيقة بعد سنوات، وهو موضوع منح الفيلم بُعداً إنسانياً وجذب اهتمام الجمهور منذ عرضه السينمائي، وصولاً إلى عرضه الحالي على المنصة الرقمية.

وتضم القائمة أيضاً فيلم «هجرة»، الذي اختارته السعودية لتمثيلها في سباق «الأوسكار» خلال العام الماضي؛ حيث يواصل حضوره بين الأعمال الأكثر مشاهدة على «شاهد»، في مؤشر على تنوع الموضوعات التي باتت تقدمها السينما السعودية بين الكوميديا والدراما والأفلام المستوحاة من قصص حقيقية.

كما أعلنت منصة «شاهد» عن قرب طرح فيلم «إسعاف»، الذي عُرض في دور السينما خلال عام 2026، وحقق نتائج قوية في شباك التذاكر، وسبق أن عرضته منصة «نتفليكس» بعد أن استمر عرضه في دور السينما نحو 12 أسبوعاً، وبيع منه أكثر من 389 ألف تذكرة. وهو فيلم من إخراج كولين توج، وبطولة: إبراهيم الحجاج، ومحمد القحطاني، وفيصل الدوخي، وفهد البتيري، ونرمين محسن، ونجوم آخرين، وعزّز الفيلم من حضور الحجاج داخل السينما، بعد نجاحه السابق في «سطّار» الذي لم يستطع أي فيلم سعودي تجاوزه من حيث حجم الإيرادات حتى الآن.

وفي «نتفليكس»، يحافظ «شباب البومب 2» على وجوده ضمن قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة في السعودية، وجاء الفيلم امتداداً للسلسلة التلفزيونية التي حققت شعبية كبيرة على مدى أكثر من عقد، قبل انتقالها إلى شاشة السينما، كما حقق نجاحاً جماهيرياً واسعاً عند طرحه، مستفيداً من القاعدة الجماهيرية التي بنتها الشخصيات على التلفزيون، وهو ما ساعده على مواصلة حضوره بعد انتقاله إلى المنصات الرقمية.

حياة ثانية للأفلام

وتكشف قوائم المشاهدة الحالية عن مرحلة جديدة في مسار السينما السعودية، فالأفلام التي كانت تُغادر الواجهة بانتهاء عرضها السينمائي أصبحت تمتلك فرصة إضافية للوصول إلى الجمهور عبر المنصات الرقمية.

كما يكشف ذلك تنوّع اتجاهات الجمهور السعودي ذاته، فهناك فئة تفضل مشاهدة الأعمال فور طرحها في السينما، في حين تنتظر فئة أخرى وصول الفيلم إلى منصة رقمية للاستمتاع به في المنزل أو ضمن أجواء عائلية، ويمنح هذا التنوع المنتجين وصناع الأفلام فرصة للوصول إلى شرائح متعددة من المشاهدين، كما يُعزز فرص تحقيق العائد التجاري عبر أكثر من قناة عرض.

وتتمتع المنصات أيضاً بميزة إضافية تتمثل في سهولة الوصول إلى الجمهور خارج المدن الرئيسية، إضافة إلى توفير نافذة مشاهدة أمام المتابعين في مختلف الدول العربية، وهو ما يوسع دائرة انتشار الفيلم السعودي، ويمنحه حضوراً يتجاوز السوق المحلية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :