اخبار العرب -كندا 24: الخميس 4 يونيو 2026 09:39 صباحاً استبقت إسرائيل، اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي ستستضيفها القاهرة، خلال أيام، ونفذت سلسلة غارات متزامنة، فجر الخميس، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 فلسطينياً.
وشنت طائرات مسيّرة ومروحية وحربية، عند الساعة 2:40 دقيقة من فجر، الخميس، 4 غارات متزامنة استمرت لنحو 10 دقائق، باتجاه 4 شقق سكنية في مناطق عدة من مدينة غزة.
ومن المقرر أن تناقش الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها «حماس» في القاهرة، مقاربات لمقترح يحرك الجمود بشأن الخطوات الإضافية في اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة والذي أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن إسرائيل اخترقته بشكل مستمر وقتلت منذاك أكثر من 900 فلسطيني.
وأثارت كثافة الغارات وتزامنها هلعاً بين الغزيين، واستدعى بعضهم مقارنات بغارات شبيهة نفذتها إسرائيل في الثامن عشر من مارس (آذار) 2025، حين اخترقت إسرائيل الهدنة الأولى بقصف عشرات المنازل في وقت واحد، واستهدفت حينها قيادات من «حماس» وغيرها.
وطالت الغارات، شقة سكنية في منطقة المخابرات شمال غربي مدينة غزة، وأخرى في منطقة دوار أبو الأمين في حي الشيخ رضوان على بعد نحو كيلومترين من الغارة الأولى، في حين نفذت غارة ثالثة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ورابعة في حي تل الهوى جنوب غربي المدينة.
ووفقاً لمصادر ميدانية تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن الغارات المتزامنة طالت نشطاء بارزين في جهاز «الأمن العام» التابع لـ«حماس»، وبعضهم كان ينشط سابقاً في مجالات أخرى داخل «كتائب القسام»، وبعضهم كان يُصنّف من الصفين الثاني والثالث في مناطق نشاطهم.
وأدت الغارات إلى مقتل 3 نشطاء، مع بعض زوجاتهم وأفراد عائلاتهم، في حين نجا رابع من إحدى الغارات. حيث كان من بين الضحايا 3 نساء، و3 أطفال.
وبعد ساعات من غارات الفجر، استهدفت طائرة مسيّرة دراجة كهربائية في مواصي خان يونس، صباح الخميس؛ ما أدى إلى إصابة ناشط من «حماس»، في حين حاولت طائرة أخرى ظهراً، استهداف مركبة في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، كان على متنها شخصان نجوا رغم إطلاق 3 صواريخ اتجاههما.
وبعد تلك الغارات ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، إلى أكثر من 947، وإصابة نحو 3 آلاف.
وسجل القطاع مقتل 119 فلسطينياً خلال شهر مايو (أيار) الماضي، وهو أكبر رقم يسجل خلال شهر واحد منذ بداية العام الحالي، كما ذكرت وزارة الصحة بغزة.
مخرجات لاتفاق حول وقف النارويأتي التصعيد الإسرائيلي على وقع لقاءات من المقرر أن تبدأ في القاهرة، السبت، وقدّرت مصادر من «حماس» أنها «ستكون مهمة في إطار البحث عن مخرجات يمكن أن تفضي لاتفاق يتعلق بالاستمرار في وقف إطلاق النار».
ومن المقرر أن يصل الجمعة، وفد حركة «حماس»، وقيادات من الفصائل الفلسطينية، إلى جانب حضور وفود من الدول الوسيطة قطر وتركيا إلى العاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في اللقاءات التي ستعقد.
وأوضحت 4 مصادر من «حماس»، ومصدران من فصيلين مختلفين، أن لقاءً سيُعقد في البداية بين وفد الحركة والفصائل؛ لبحث مسودات صياغة بعض الأفكار التي تم بحثها في اجتماعات عُقدت مع الوسيطين القطري والتركي مؤخراً، إلى جانب مشاورات داخلية أجرتها الحركة وكذلك مع بعض الفصائل.
واتفق مصدران من «حماس»، على أن اللقاءات التمهيدية مع الوسطاء كانت «جيدة، ويمكن البناء على بعض النقاط فيها» مع توقعات بالوصول إلى «صياغات أفضل» يتم العمل عليها في القاهرة.
لكن مصدراً ثالثاً من «حماس»، ورابعاً من فصيل فلسطيني اطلعا على النقاط، كانا أقل تفاؤلاً ووصفها أحدهم بأنها «كانت فضفاضة، في ظل الإصرار على ربط كل شيء بنزع السلاح»، كما ينقل الوسطاء عن (مجلس السلام)، وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وإسرائيل.
«تمسك ببنود المرحلة الأولى»وفي المقابل، بيَّن مصدران من «حماس» وثالث من الفصائل، أنه خلال جميع اللقاءات كانت هناك مطالبات باتجاه الدفع إلى إلزام إسرائيل بتطبيق بنود المرحلة الأولى، وإدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى القطاع لتولي مهامها كاملةً؛ الأمر الذي سيؤثر إيجاباً على باقي مراحل الاتفاق والمضي قدماً فيه.
ووفقاً لمصدر فصائلي ثانٍ، فإن «بعض الوسطاء نقلوا رسائل من (مجلس السلام) بأنه لا يمكن للجنة إدارة غزة الدخول للقطاع قبل الاتفاق على قضية حصر وتسليم السلاح». ووفق المصدر نفسه، فإن الفصائل «تلقت معلومات عن تهديدات إسرائيلية بتوسيع عملياتها العسكرية في غزة، والسيطرة على مزيد من الأراضي وتكثيف الاغتيالات».
وبيَّن المصدر أن اللقاءات في القاهرة ستركز على حلول عدة، منها إمكانية تطبيق «الاتفاق على قاعدة (الرزمة الواحدة) أي اتفاق واسع من دون تجزئة، وخاصةً ما يتعلق بوقف الخروق والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة».
وأكد أحد المصادر الفصائلية، أن هناك تمسكاً لدى المشاركين بـ«المرونة» لصالح ما يخدم أهل القطاع ويوقف الخروق الإسرائيلية ويمنعها من التوسع داخل غزة
وكانت قيادة «حماس» عقدت لقاءات مع مسؤولين أتراك وقطريين، بمتابعة من مصر، وسط جهود كبيرة من الدول الوسيطة التي توحد جهودها لإحداث اختراق حقيقي في ظل التهديد الإسرائيلي بتصعيد الهجمات في قطاع غزة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :