Arabnews24 | اخبار كندا

إسرائيل تقاطع غوتيريش بسبب إدراجها ضمن القائمة السوداء للجرائم الجنسية

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 28 مايو 2026 09:27 صباحاً خامنئي يُحذر البرلمان من «الانقسامات» في مرحلة ما بعد الحرب

دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي البرلمان الإيراني إلى التركيز على القضايا الأساسية للبلاد، وحذر من «إثارة الانقسامات»، معتبراً أن البلاد تحتاج إلى «تعاون أوسع» بين مؤسسات الدولة لترسيخ الوحدة الداخلية.

وقال خامنئي، في رسالة خطية نشرها موقعه الرسمي، بمناسبة افتتاح السنة الثالثة لعمل البرلمان الإيراني، إن «أيام الدفاع المقدس الثالثة» تحولت إلى ساحة لوحدة الإيرانيين، مضيفاً أن هذه الوحدة يجب أن تنعكس أيضاً «في المستويات العليا للبلاد»، وداعياً السلطات المختلفة إلى تعزيز التنسيق والتعاون.

وطالب الذي لم يظهر علناً منذ توليه منصبه في مارس (آذار) الماضي، المشرعين بإعطاء الأولوية للاستقرار الاقتصادي، وخفض التضخم، ودعم الإنتاج، ومعالجة آثار الحرب الأخيرة، مشدداً على ضرورة أن يمنح البرلمان المجتمع «أملاً واقعياً» ورؤية واضحة للمستقبل، عبر تشريعات تركّز على تحسين الاقتصاد والمعيشة، ودعم الإنتاج وفرص العمل، ومكافحة الفساد المالي، والحد من التضخم وغلاء المعيشة.

وفي تحذير واضح من الانقسامات الداخلية، دعا خامنئي النخب السياسية والفكرية، وبينهم النواب، إلى تجنب «تضخيم الخلافات السياسية والعرقية والمذهبية والاجتماعية»، معتبراً أن «إثارة الانقسامات» تخدم ما وصفها بمحاولات الأعداء لتعويض إخفاقاتهم العسكرية عبر الضغوط الاقتصادية والحملات السياسية والإعلامية.

وقال إن على المسؤولين تجنب تحويل «تنوع الأذواق السياسية» إلى حالة من «الاستقطاب والانقسام»، مؤكداً أن الحفاظ على الوحدة الوطنية يمثل «واجباً أساسياً» في المرحلة الحالية.

كما اعتبر خامنئي أن الحرب الأخيرة أظهرت أهمية «التلاحم الشعبي» في مواجهة الضغوط الخارجية، داعياً إلى اعتماد مواقف «شفافة ومقتدرة» في مواجهة ما وصفها بـ«التدخلات الأجنبية» والضغوط الغربية.

وأضاف أن على كل من «ينبض قلبه لاستقلال إيران ورفعتها» أن يبذل جهداً أكبر للحفاظ على «وحدة صفوف الشعب»، وألا يحوّل الخلافات، مبرَّرةً كانت أم غير مبررة، إلى نزاع وفرقة.

بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خامنئي قوله في الرسالة إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية.

وأضاف خامنئي: «إن خطة العدو العمياء، بعد الحرب المفروضة والضغوط الاقتصادية والحصار السياسي والإعلامي، هي إحداث انقسامات وتفكك لتعويض الهزائم العسكرية وإخضاع الأمة».

وقدّم خامنئي الشكر للنواب، خصوصاً رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، على ما وصفها بجهودهم «في سبيل رفعة البلاد».

تأتي رسالة خامنئي إلى البرلمان في ظل غياب علني مستمر منذ توليه منصبه بعد مقتل والده، علي خامنئي، في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ اقتصرت مواقفه منذ ذلك الحين على بيانات مكتوبة، مما أثار تكهنات بشأن وضعه الصحي ومكان وجوده.

كما تأتي الرسالة بعد لقاءات محدودة أُعلن عنها رسمياً، بينها لقاء مع الرئيس مسعود بزشكيان في 7 مايو (أيار)، وآخر مع قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي بعد ثلاثة أيام، قال التلفزيون الإيراني إن خامنئي قدم خلاله «توجيهات جديدة» لمواصلة العمليات ضد العدو.

وتحاول الرواية الإيرانية التقليل من خطورة إصابته، إذ نقلت وكالة «إيلنا» عن المتحدث باسم وزارة الصحة حسين كرمانبور، قوله إن الإصابات التي تعرَّض لها خامنئي الابن جراء الضربات كانت «سطحية»، وشملت جروحاً في الوجه والرأس والساقين، نافياً أن تكون قد استدعت أي إجراء طبي معقد. وقال إن خامنئي غادر المستشفى فجر الأول من مارس، من دون تحديد الجهة التي نُقل إليها.

وتقاطعت هذه الرواية مع تقارير أميركية أفادت بأن خامنئي يتحصن في مكان غير معلن منذ اندلاع الحرب، وسط إجراءات أمنية مشددة وقيود على التواصل المباشر معه. وذكرت شبكة «سي بي إس نيوز» أن الرسائل تصل إليه عبر شبكة معقدة من الرسل، مما قد يفسّر بطء الردود الإيرانية في الملفات التفاوضية.

ومن شأن إشادة خامنئي برئيس البرلمان أن تُلجم إلى حد كبير الانتقادات التي طالته بسبب مسار المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن من أجل التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب، قبل إبرام اتفاق جديد بين البلدين.

في هذا الصدد، أفادت قناة «إيران إنترناشيونال» الإخبارية، عن مصدر قريب من المفاوضات الجارية قوله إن هناك شكوكاً بشأن مستوى التنسيق بين قاليباف وفريق التفاوض الإيراني من جهة، والمرشد الإيراني من جهة أخرى.

وحسب التقرير، توجد «إبهامات جدية» بشأن مدى اطلاع خامنئي على مسار المحادثات وأبعاد التفاهمات التي ناقشها فريق التفاوض الإيراني مع إدارة ترمب.

وأضافت «إيران إنترناشيونال» أن زيارة قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى قطر، وامتناع فريق التفاوض الإيراني عن التوجه إلى باكستان أو مواصلة المحادثات في طهران، زادا من هذه الشكوك.

بعد تعيينه خلفاً لوالده انحصر حضور مجتبى خامنئي ببيانات خطّية قرأها التلفزيون أو نشرها الإعلام الرسمي ولافتات وملصقات دعائية حملت صورته مثلما تُظهر الصورة الملتقطة في ميدان وسط طهران بداية الشهر الماضي (أ.ب)

وفي موازاة ذلك، وجّه قاليباف رسالة إلى اللواء في «الحرس الثوري» علي عبد اللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، قال فيها إن إيران تحتاج في هذه المرحلة إلى تعاون أكبر وتنسيق خاص بين مختلف القطاعات الإدارية، حتى يتذوق الشعب «طعم الانتصار»، ويرى الوحدة التي ظهرت في الشارع منعكسةً أيضاً على المستويات العليا في البلاد.

كما قال قاليباف، في رسالتين إلى الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أژه إي، إن البلاد تحتاج إلى تنسيق أوسع بين السلطات الثلاث لمعالجة آثار الحرب والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

وأكد في رسالته إلى بزشكيان أن البرلمان سيدعم الحكومة عبر أدواته الرقابية والتشريعية في إدارة البلاد، مشيراً إلى أن الحكومة عملت خلال الحرب على منع انعكاس آثارها على معيشة المواطنين، خصوصاً في تأمين السلع الأساسية والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

وقال إن التعاون بين السلطات الثلاث يجب أن يتركز في المرحلة المقبلة على مواصلة إعادة البناء ومعالجة المشكلات المعيشية للمواطنين.

وفي رسالة منفصلة إلى رئيس السلطة القضائية، قال قاليباف إن هناك «تنسيقاً وتفاعلاً خاصاً» بين السلطات الثلاث في المرحلة الحالية، مضيفاً أن البرلمان سيعمل في سنته الثالثة على تسهيل إدارة شؤون البلاد ومعالجة مشكلات المواطنين عبر الرقابة والتشريع.

وأشاد بدور السلطة القضائية في «صيانة حقوق الناس» خلال الحرب، قائلاً إنها واصلت عملها رغم القصف والتهديدات، وواجهت من وصفهم بـ«القتلة الداخليين والخونة».

وأضاف قاليباف أن إيران ستتجاوز هذه المرحلة «بالتعاون والتنسيق» بين المسؤولين ومؤسسات الدولة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :