اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 25 مايو 2026 12:03 مساءً وفد إيراني برئاسة قاليباف في الدوحة مع تقدم مسار التفاهم مع واشنطن
وصل وفد إيراني رفيع، برئاسة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، إلى الدوحة، الاثنين، لإجراء محادثات بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، في وقت قللت كل من واشنطن وطهران من فرص تحقيق انفراجة وشيكة، رغم حديث الجانبين عن تقدم في مذكرة تفاهم تتناول مضيق هرمز، والملف النووي، والأصول الإيرانية المجمدة.
وأفادت وكالة «إيرنا» الرسمية بأن الوفد الإيراني سيجري في العاصمة القطرية، مشاورات مع كبار المسؤولين القطريين بشأن جوانب مرتبطة بمفاوضات إنهاء الحرب، في إطار المسار الدبلوماسي الذي بدأ خلال الأسابيع الأخيرة بوساطة باكستانية.
وبعد ساعات من وصول الوفد الإيراني، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذوالقدر، إن «التراجع لن يكون مطروحاً»، وتابع أن «الوحدة والانسجام يشكلان ميداناً آخر للمواجهة»، داعياً إلى منع أي «خطاب أو تحرك يهدد التماسك الداخلي».
وأضاف في بيان مقتضب أن البلاد تحتاج في هذه المرحلة إلى «مزيد من الوحدة والانسجام»، مشيراً إلى أن «الأميركيين والإسرائيليين سيصابون بخيبة أمل إذا تحقق ذلك».
ورأى أن «الميدان العسكري والدبلوماسية والحضور الشعبي في الشارع أظهروا مقاومة مشتركة وأفشلوا أهداف الخصوم».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن مصادر إيرانية أن محادثات الوفد مع المسؤولين القطريين في الدوحة ستركز أساساً على ملفي مضيق هرمز واليورانيوم الإيراني العالي التخصيب.
وقال مسؤول مطلع للوكالة إن الزيارة تأتي في ضوء التحركات الدبلوماسية الأخيرة للمسؤولين القطريين تجاه طهران، بما في ذلك زيارة وفد قطري إلى إيران الأسبوع الماضي ولقاؤه وزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف أن ملف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والجهود القطرية للمساعدة في إنهاء الحرب في المنطقة، يُتوقع أن يكونا من بين الموضوعات المطروحة خلال الزيارة.
وقال مسؤول مطلع لـ«رويترز» إن قاليباف وعراقجي سيجريان محادثات مع رئيس الوزراء القطري بشأن الاتفاق المحتمل مع واشنطن. وأضاف أن المحادثات تتركز أساساً على مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب.
ويشارك في الوفد الإيراني محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي لبحث ملف الأصول الإيرانية المجمدة في مصارف أجنبية، باعتباره جزءاً من مذكرة التفاهم المطروحة ضمن الاتفاق النهائي المحتمل.
تعكس زيارة الوفد الإيراني إلى الدوحة دخول قطر على نحو أوضح في مسار الوساطة، بعدما قادت باكستان الاتصالات الأساسية خلال الأسابيع الأخيرة بين طهران وواشنطن.
وفي وقت سابق، أفادت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن رئيس البنك المركزي الإيراني توجه إلى قطر لبحث الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، في إطار اللجنة الاقتصادية للمفاوضات، دون ان تشير في البداية لزيارة قاليباف وعراقجي.
وأضافت الوكالة أن وفداً قطرياً زار إيران الأسبوع الماضي في إطار الوساطة بين طهران وواشنطن.
وتشمل المطالب التي تتمسك بها طهران الإفراج عن أصولها المجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى. وتعود هذه الأموال، في جانب منها، إلى عائدات نفطية إيرانية كانت محتجزة في كوريا الجنوبية، قبل نقل 6 مليارات دولار منها إلى حسابات في قطر ضمن صفقة تبادل سجناء عام 2023.
وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» إن قطر، التي سبق لها أن توسطت بين طهران وواشنطن، تلعب دوراً متزايداً في الدفع نحو إجراء محادثات. وكانت الدوحة قد توسطت في عام 2023 في صفقة أُفرج بموجبها عن خمسة أميركيين كانوا محتجزين في إيران، مقابل إطلاق سراح خمسة إيرانيين في الولايات المتحدة وتحويل الأموال الإيرانية المجمدة إلى قطر.
لكن هذه الأموال لم تصرف، بعدما تدهورت العلاقات بين واشنطن وطهران عقب هجمات السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل. وقال مسؤولون أميركيون في حينه إن الأموال مخصصة للاستخدامات الإنسانية فقط، وتخضع لإشراف وزارة الخزانة الأميركية.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، عقد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اجتماعات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
ترمب يضع شروطهفي واشنطن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن الاتفاق مع إيران سيكون إما «اتفاقاً عظيماً وهادفاً»، أو «لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق».
وجاء موقفه بعد يوم من تخفيفه سقف التوقعات بشأن قرب التوصل إلى تفاهم، بعدما قال إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران.
وكتب ترمب، الأحد، على منصة «تروث سوشال» أن الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز «سيظل سارياً وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسمياً وتوقيعه».
وأضاف: «يجب على كلا الجانبين التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح». وانتقد منتقدي الاتفاق المحتمل داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قائلاً إنهم «لا يعرفون شيئاً» عن تفاهمات لم تُنجز بعد.
وشدد على أن أي اتفاق مع إيران سيكون «على النقيض تماماً» من اتفاق إدارة باراك أوباما عام 2015، الذي وصفه بأنه «كارثة» و«طريق مباشر ومفتوح» أمام إيران للحصول على سلاح نووي.
وقال ترمب: «لا أبرم صفقات من هذا النوع»، في إشارة إلى رفضه أي اتفاق يسمح لطهران بالاحتفاظ بمسار نحو السلاح النووي.
وكان ترمب قد أثار توقعات بإمكان التوصل إلى اتفاق عندما قال، السبت، إن واشنطن وطهران أنجزتا «قدراً كبيراً من التفاوض» على مذكرة تفاهم من شأنها إعادة فتح مضيق هرمز.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران، أو ستتعامل معها «بطريقة أخرى».
وقال روبيو للصحافيين في نيودلهي إن واشنطن ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في «البدائل».
وأضاف: «هناك شيء قوي جداً مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق... وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنياً بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك».
وتابع أن اتفاقاً لإنهاء الحرب مع إيران قد يتحقق «اليوم»، لكنه أكد أن ترمب «ليس على عجلة من أمره، ولن يبرم اتفاقاً سيئاً».
وفيما يتعلق بلبنان، قال روبيو إن لإسرائيل دائماً الحق في حماية نفسها. وأضاف: «إذا كان حزب الله سيطلق صواريخ أو قذائف باتجاهها، فإن لإسرائيل كل الحق في الرد».
وقال روبيو، في تصريحات أخرى، إن المحادثات النووية «مسائل فنية للغاية»، مضيفاً أنه «لا يمكن إنجاز مسألة نووية في 72 ساعة». وأشار إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز يمكن أن تسبق مفاوضات تستمر 60 يوماً بشأن تخصيب اليورانيوم.
طهران تقلل التوقعاتوفي طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن التطورات التي طُرحت في الأخبار خلال الأيام الأخيرة هي نتيجة أسابيع من الحوار عبر الوسيط الباكستاني.
وأضاف: «أدت دول أخرى أيضاً دوراً خلال هذه الفترة. لذلك، من الصحيح أننا توصلنا إلى خلاصات في كثير من الموضوعات التي ناقشناها، لكن لا يمكن لأحد أن يدعي أن ذلك يعني توقيع اتفاق وشيك».
وتابع بقائي: «تركيز المفاوضات ينصب على إنهاء الحرب، وفي هذه المرحلة لا نتحدث عن تفاصيل الملف النووي».
وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم، قال إن «هذه المذكرة المؤلفة من 14 بنداً تركز على إنهاء الحرب، وقد جرى تحديد أحكام محددة تتعلق بمضيق هرمز ورفع أو إنهاء القرصنة البحرية الأميركية ضد الملاحة الإيرانية».
وأضاف أن العمل يقوم على أنه في حال إنجاز مذكرة التفاهم، ستُجرى خلال 60 يوماً محادثات بشأن بعض التفاصيل المرتبطة بها، وكذلك الموضوعات التي جرى توضيحها في نص المذكرة.
وقال إن مذكرة التفاهم تركز على إنهاء الحرب، مضيفاً أنه «إذا حدث ذلك فستجري، خلال فترة 60 يوماً، محادثات أيضاً بشأن الموضوعات المرتبطة بالملف النووي».
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان وزير الخارجية عباس عراقجي سيتوجه إلى نيويورك للمشاركة في جلسة مجلس الأمن الدولي، قال بقائي إن «سفر عراقجي إلى نيويورك منتفٍ بسبب مشكلة التأشيرة».
هرمز بلا رسومفي شأن فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، قال بقائي: «نحن لا نفرض رسوماً ولا نسعى إلى فرض رسوم»، لكنه أضاف أن «الخدمات الملاحية» وإجراءات حماية البيئة «تتطلب تحصيل تكاليف».
وأضاف أن «الإجراءات الأميركية تحت عنوان الحصار البحري يجب أن تتوقف بالتأكيد في المراحل الأولى»، وأن الجمهورية الإسلامية ستتخذ، في الوقت نفسه، الإجراءات اللازمة لضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.
وكان روبيو قال، الخميس، إن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران سيكون مستحيلاً إذا مضت طهران في خطة فرض رسوم على العبور عبر مضيق هرمز.
وذكرت «رويترز» أن مذكرة التفاهم المحتملة لا تتضمن، وفق تصريحات بقائي، تفاصيل محددة بشأن إدارة المضيق، الذي كان يعبره نحو 20 في المائة من الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.
وقال بقائي إن إدارة المضيق تعود إلى الدولتين المطلتين عليه، في إشارة إلى إيران وسلطنة عمان.
وقال حسين نوش آبادي، المدير العام للشؤون البرلمانية والقوانين في وزارة الخارجية الإيرانية، إن إدارة مضيق هرمز ستكون «موضوعاً إيرانياً - عمانياً»، وإن طهران تجري محادثات مع الجانب العماني في هذا الشأن.
,قالت بحرية «الحرس الثوري» الأثنين إن 32 سفينة من أنواع مختلفة تواصلت، خلال الساعات الـ24 الماضية، مع «الحرس الثوري» ومسؤولين وجهات بحرية إيرانية أخرى، وطلبت إذناً لعبور مضيق هرمز.
وأضافت أنه جرى إصدار تصاريح عبور لهذه السفن في محوري الدخول والخروج من المضيق، كما عبرت 5 ناقلات نفط عملاقة بتصريح من إيران، خصوصاً من بحرية «الحرس الثوري».
وأوضحت أن بقية السفن التي حصلت على تصاريح ستعبر المضيق حتى مساء اليوم.
وقالت بحرية «الحرس الثوري» إن شرطها الأساسي لا يزال قائماً، وهو أنه «لا يمكن لأي سفينة عبور مضيق هرمز ما لم تنسق معنا».
في المقابل، لم تقدم القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أي تحديثات يومية بشأن عمليات الحصار البحري على المؤاني الإيرانية منذ السبت.
تراجعت أسعار النفط، الاثنين، إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، مع تزايد التفاؤل حيال اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق.
وكان مضيق هرمز، قبل الحرب، ممراً لنحو خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، أُغلق الممر بشكل شبه كامل، ولم يمر عبره سوى عدد محدود من السفن مقارنة بما كان يتراوح بين 125 و140 سفينة يومياً قبل الصراع.
وأدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة طاقة عالمية رفعت تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء.
وقالت «رويترز» إن التوصل إلى اتفاق يعزز وقف إطلاق النار الهش من شأنه أن يخفف بعض المعاناة عن الأسواق، لكنه لن يهدئ فوراً أزمة الطاقة العالمية.
نقاط الخلافلا تزال عدة قضايا شائكة تعرقل الاتفاق المحتمل، بينها طموحات إيران النووية، وحرب إسرائيل في لبنان مع «حزب الله»، ومطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط المجمدة في حسابات بنوك أجنبية.
وقال مسؤول كبير في إدارة ترمب، الأحد، إن إيران وافقت «من حيث المبدأ» على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها، والتخلص من مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب. وأضاف أن ما فهمته واشنطن هو أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أقر الإطار العام للاتفاق.
ونفى المسؤول ما أثير عن أن إيران لم توافق على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب، قائلاً: «المسألة تتعلق بالكيفية».
وقال مسؤول كبير آخر في الإدارة الأميركية، الأحد، إن الإطار المقترح سيمنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
في المقابل، وقال حسين نوش آبادي الدبلوماسي الإيراني الكبير لوكالة إيسنا الحكومية إن مسودة الاتفاق الأولي التي قدمتها إيران لا تتضمن أي التزامات بشأن برنامجها النووي. وأضاف أن الإطار المحتمل يتضمن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، والإفراج عن الأصول المجمدة، ورفع الحصار البحري الأميركي، وفتح مضيق هرمز، وانسحاب القوات الأميركية من محيط إيران، وحرية بيع النفط الإيراني.
وقال كل بقائي ونوش آبادي إنه في حال تقدم المرحلة الأولى من الاتفاق، يمكن بحث الملف النووي والتخصيب ومخزون اليورانيوم العالي التخصيب خلال فترة تمتد 60 يوماً.
وقال النائب إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن إيران انتقلت من «الحرب العسكرية التكتيكية» إلى «حرب دبلوماسية قائمة على مبدأ الفعل مقابل الفعل»، معتبراً أن الوقت «ليس في صالح الأميركيين».
وأضاف: «لا تصدقوا التضخيم الإعلامي لرئيس مهزوم»، مشيراً إلى أن واشنطن، إذا أرادت اتفاقاً، «فستضطر إلى الصبر وتقديم تنازلات». وتابع: «إيران لا تخضع للضغوط أو التهديدات».
وقال قائد في «الحرس الثوري» في طهران، حسن حسن زاده، إن القوات المسلحة الإيرانية «أقوى وأكثر جاهزية» مما كانت عليه في بداية الحرب، رداً على ما وصفه بادعاءات «الأعداء» بشأن إضعاف قدراتها.
وأضاف أن الإيرانيين «لا ينسون» أن خصوم طهران أعلنوا في منتصف الحرب تدمير «الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري» والبحرية، لكنهم، وفق قوله، تلقوا في تلك الفترة «أقسى الضربات».
وقال حسن زاده إن «العالم لا ينسى» أن خصوم إيران بعثوا في اليوم العاشر من الحرب رسالة لوقف إطلاق النار، عدّها «نوعاً من التراجع».
ولا يزال وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل هشاً. وأدت الضربات الأميركية - الإسرائيلية داخل إيران إلى مقتل الآلاف قبل تعليقها بموجب الهدنة. كما قتلت الهجمات الإسرائيلية آلافاً في لبنان ودفعت مئات الآلاف إلى النزوح، فيما تسببت ضربات إيرانية على إسرائيل ودول عربية في الخليج بمقتل العشرات.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :