Arabnews24 | اخبار كندا

أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 21 مايو 2026 01:51 مساءً في الصراع بين الجنسين، لا تُعتبر الإصابة بأمراض القلب نصراً بأي حال من الأحوال؛ ففي الوقت الذي يتقدم الرجال في الإصابة بها مبكراً، تُقلص النساء هذه الفجوة بعد سن انقطاع الطمث. وينطبق الأمر ذاته على مشكلة ذات صلة، وهي: قصور القلب.

قصور القلب

عند هذا الحد تنتهي أوجه التشابه إلى حد كبير؛ فنوع قصور (عجز) القلب heart failure الذي تتعرض النساء إلى الإصابة به، يختلف عن ذلك الشائع لدى الرجال. كما أن عوامل الخطر لهذا النوع - بما في ذلك السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم - تزيد من سوء النتائج لدى النساء أكثر من الرجال، وفقاً للكلية الأميركية لأمراض القلب «ACC».

وبناء على ذلك، تقول الدكتورة إميلي لاو، الأستاذة المساعدة في الطب بكلية الطب بجامعة هارفارد والمتخصصة في صحة القلب والأوعية الدموية للنساء، إن أعراض قصور القلب تظهر لدى النساء بشكل أقسى.

وتضيف الدكتورة لاو أن هذا الشكل من قصور القلب يعد «حالة صعبة تتطلب دخول المستشفى بصورة متكررة، وتتحمل النساء عبأها بشكل غير متناسب. وثمة خرافة تقول إن قصور القلب مرض يصيب الرجال فقط، وهذا ليس صحيحاً بالتأكيد».

نوعان رئيسيان

وفقاً للكلية الأميركية لأمراض القلب، يعاني نحو 7.4 مليون أميركي بالغ من قصور القلب، الذي يحدث عندما يعجز العضو عن ضخ كمية كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم. وفي الوقت الذي يصاب به أقل من واحد في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و59 عاماً، ترتفع نسبة الإصابة إلى نحو 8 في المائة بين النساء في الفئة العمرية من 80 إلى 89 عاماً، مقارنة بنحو 6.6 في المائة لدى الرجال في نفس الفئة العمرية.

وعادة ما تُصاب النساء بنوع من المرض يُسمى «قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي - HFpEF»، مما يعني أن القلب ينقبض بشكل طبيعي، لكن البطينين (حجرتا الضخ الرئيسيتان) يعانيان من التصلب ولا يمتلئان بالدم بشكل صحيح. في المقابل، يكون الرجال أكثر عرضة للإصابة بـ«فشل القلب مع انخفاض الكسر القذفي - HFrEF»، مما يعني ضعف قدرة القلب على ضخ الدم. وتوضح الدكتورة لاو قائلة: «إن عامل الخطر الأكثر شيوعاً لهذا الشكل هو مرض الشريان التاجي - أي انسدادات الكوليسترول في الشرايين الرئيسية - وهذا النوع أكثر شيوعا لدى الرجال منه لدى النساء».

أعراض قصور القلب

تتضمن الأعراض الشائعة لكلا نوعي قصور القلب ما يلي:

- ضيق في التنفس.

- تورم في الساقين أو البطن.

- الإرهاق أو الضعف عند ممارسة التمارين الرياضية.

- الاستيقاظ مع الشعور بضيق التنفس. أو الحاجة إلى وسائد إضافية عند النوم.

- الدوار أو الشعور بخفة الرأس.

وتؤكد الدكتورة لاو أنه لا ينبغي تجاهل العلامات المبكرة لفشل القلب. وتقول: «إذا لاحظت أنك كنت قادرة في السابق على الاضطلاع بأشياء مثل صعود الدرج ونزوله دون مشكلات، والآن أصبح أي نشاط يجعلك تشعرين بضيق في التنفس أو بالإرهاق، فهذه علامة على وجوب خضوعك لمزيد من الفحص والتقييم».

عوامل الخطر النوعية لكل جنس

تختلف عوامل الخطر المؤدية لقصور القلب أيضاً بين الجنسين. إذ تقول الدكتورة لاو: «هناك عدد من عوامل الخطر الخاصة بالنساء التي يجب أخذها في الاعتبار». فالحمل يمكن أن يجهد القلب، كما أن علاجات الحالات الأكثر شيوعاً لدى النساء - مثل سرطان الثدي - قد تؤدي أحياناً إلى تضرر هذا العضو، ما يرفع من خطر الإصابة بقصور القلب مستقبلاً.

ووفقاً للكلية الأميركية لأمراض القلب، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بقصور القلب نتيجة ارتفاع ضغط الدم أو السكري، بينما يواجهه الرجال غالباً بعد التعرض لنوبة قلبية. وتوضح الدكتورة لاو ذلك قائلة: «الرجال المصابون بالسكري يواجهون ضعف خطر الإصابة بقصور القلب، لكن النساء المصابات بالسكري يواجهن خمسة أضعاف هذا الخطر».علاوة على ذلك، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهابات في الأوعية الدموية وبطانة القلب، فضلاً عن تغيرات في آلية عمل الأوعية الدموية الدقيقة، وفقاً للكلية الأميركية لأمراض القلب. وقد يؤدي ذلك إلى مشكلات في القلب، حتى وإن كانت الشرايين التاجية للمرأة خالية من أي انسدادات ناتجة عن تراكم اللويحات الدهنية. وتختتم الدكتورة لاو مؤكدة أن كل هذه العوامل تعكس مدى أهمية تعرف النساء على أعراض قصور القلب مبكراً، وتشرح: «إن القدرة على تشخيص الحالة في وقت مبكر، تمكننا من البدء سريعاً بالعلاجات، التي تعالج المشكلات وتمنعها في آن واحد».

علاج أكثر فعالية

هل هناك علاج قد يكون أكثر فعالية للنساء؟ تعد معظم علاجات قصور القلب، والتي تتضمن الأدوية والأجهزة التي تحسن وظائف القلب، هي نفسها للرجال والنساء. ومع ذلك، قد يكون هناك دواء واحد أفضل للنساء مقارنة بالرجال.

وتقول الدكتورة إميلي لاو، الأستاذ المساعد في الطب بكلية الطب بجامعة هارفارد والمتخصصة في صحة القلب والأوعية الدموية للنساء، إن دواء يُدعى «ساكوبيتريل-فالسارتان sacubitril-valsartan» (إنتريستو - Entresto) - والذي يخفض ضغط الدم عن طريق حصر هرمون يؤدي لتضيق الأوعية الدموية - قد يفيد النساء المصابات بـ«قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي - HFpEF» أكثر من الرجال المصابين بنفس النوع من قصور القلب.

وتضيف الدكتورة لاو أنه على الرغم من عدم إجراء تجارب عشوائية محكومة لهذا الدواء - المعيار الذهبي في الأبحاث - خصيصاً على النساء، فإن خبراء القلب يتفقون على أن النساء المصابات بـ«قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي - HFpEF» اللواتي جربن بالفعل علاجات أخرى، ولا تزال تظهر عليهن الأعراض، يجب أن يفكرن في العلاج باستخدام «ساكوبيتريل-فالسارتان».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :