Arabnews24 | اخبار كندا

أطعمة ومشروبات قد تسبب لك الجفاف

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 14 مايو 2026 03:15 مساءً «زيت الزيتون البكر الممتاز» الأفضل لقدراتك الذهنية وصحة دماغك

عندما يتعلق الأمر بالفوائد الصحية لتناول زيت الزيتون، فليست جميع أنواعه متساوية، بل ربما أن الأنواع الأعلى جودة والأغلى ثمناً هي التي تتمتع بالمحتوى العالي من العناصر الغذائية والمركبات الكيميائية ذات التأثيرات الأعمق جدوى صحية على الدماغ والقدرات العقلية والذهنية، وهي القدرات عالية الأهمية، وخاصة لدى كبار السن، وذلك من خلال تأثيره على ميكروبيوم الأمعاء لدعم الوظائف الإدراكية.

زيت الزيتون البكر الممتاز

وأفادت دراسة إيطالية جديدة أن فوائد «زيت الزيتون البكر الممتاز» Extra Virgin Olive Oil قد تتجاوز الجسم لتشمل العقل، وذلك عبر حماية الدماغ من خلال تأثيره على البكتيريا الصديقة في الأمعاء.

ووجدت هذه الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا «زيت الزيتون البكر الممتاز» تمتعوا بأداء عقلي معرفي أفضل، وتكوَّن لديهم تنوع أوسع وأشمل في مستعمرات بكتيريا الأمعاء، وذلك مقارنةً بمن استخدموا زيت الزيتون المكرر. بل وحدد الباحثون أنواعاً معينة من الميكروبات المعوية الصديقة ذات الارتباط المباشر بهذه الفوائد الذهنية والإدراكية.

وفي بيان صحافي لجامعة روفيرا إي فيرجيلي في إيطاليا، صدر في 18 أبريل (نيسان) 2026، قالت الباحثة الرئيسية جياكي ني، من قسم الكيمياء الحيوية والتكنولوجيا الحيوية بالجامعة: «ليست جميع أنواع زيت الزيتون مفيدة للوظائف الإدراكية». وأضافت قائلة: «هذه هي أول دراسة مستقبلية على البشر لتحليل دور زيت الزيتون على وجه التحديد في التفاعل بين الميكروبات المعوية والوظيفة الإدراكية».

وتم نشر هذه الدراسة بالتزامن ضمن عدد من مجلة ميكروبيوم Microbiome (معنى ميكروبيوم هو مجموع الميكروبات المتعايشة مع الإنسان)، وفحص فيها الباحثون نوعية العلاقة المثلثة الشكل بين زيت الزيتون البكر الممتاز وبكتيريا الأمعاء Gut Bacteria وصحة الدماغ. وكانت الدراسة بعنوان «إجمالي وأنواع مختلفة من استهلاك زيت الزيتون، والميكروبات المعوية، والتغيرات في الوظيفة الإدراكية لدى كبار السن».

وتتبّع فريق الباحثين الإيطاليين، لمدة عامين، الأنظمة الغذائية لـ 656 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بما في ذلك مدى استهلاكهم لزيت الزيتون البكر أو زيت الزيتون المكرر.

وتراوحت أعمار المشاركين بين 55 و75 عاماً، وكان لديهم مجموعة من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب تُعرف باسم متلازمة الأيض Metabolic Syndrome (متلازمة التمثيل الغذائي).

وخلال المتابعة الإكلينيكية في الدراسة، رصد الباحثون التغيرات في مهارات التفكير لدى المشاركين.

ومتلازمة الأيض هي مجموعة من عوامل الخطر الأيضية التي تجتمع لدى فرد واحد. وتشمل هذه العوامل مقاومة الإنسولين Insulin Resistance، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكوليسترول، وزيادة خطر تجلط الدم. وغالباً ما يكون المصابون بها يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وتُعتبر متلازمة الأيض عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني. وتشير مقاومة الإنسولين إلى انخفاض قدرة الخلايا على الاستجابة لتأثير الإنسولين في تعزيز نقل سكر الغلوكوز من الدم إلى العضلات والأنسجة الأخرى. وينتج داء السكري من النوع الثاني عن مقاومة الإنسولين.

تحسّن الوظائف الذهنية

ووفق النتائج، أظهر أولئك الذين تناولوا بانتظام ما يُعرف بزيت الزيتون البكر الممتاز EVOO تحسناً في الوظائف الذهنية الإدراكية، وتنوعاً أكبر في أنواع البكتيريا الصديقة في الأمعاء. وهو ما يُعدُّ إكلينيكياً مؤشراً على ارتفاع مستوى صحة التمثيل الغذائي في العمليات الكيميائية الحيوية بالجسم، وكذلك ارتفاع مستوى صحة البيئة الداخلية في الأمعاء. وتحديداً ربط فريق الباحثين الإيطاليين هذه الفوائد بمجموعة محددة من بكتيريا الأمعاء تُعرف باسم أدلركرتزيا Adlercreutzia. وهي البكتيريا التي يبدو أن وجودها يُؤكد العلاقة الإيجابية بين استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز والوظائف الإدراكية. وبعبارة أخرى، قد يعود جزء من فوائد «زيت الزيتون البكر الممتاز» للدماغ إلى كيفية تأثيره على تكوين بكتيريا الأمعاء.

ولطالما كان «زيت الزيتون البكر الممتاز» ركيزة أساسية في النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، المعروف بفوائده في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي. وتشير النتائج الحديثة إلى أن اختيار زيت زيتون عالي الجودة قد يكون وسيلة بسيطة لدعم صحة الدماغ مع التقدم في السن، ما يجعل شأن الجودة في انتقاء زيت الزيتون أكثر أهمية من أي وقت مضى. هذا بالرغم من أن زيت الزيتون المكرر، وهو أرخص ثمناً بشكل عام، يظل ذا فوائد صحية عالية على القلب والشرايين، والأهم أنه هو النوعية الصحية الملائمة للاستخدام في الطهي والقلي.

وهذا ما يُعيد للأذهان ضرورة فهم كيفية الاستفادة من الدرجات المختلفة لزيتون الزيتون، ذي الفوائد الصحية العالية بغض النظر عن طريقة عصره، وذلك فيما بين ما هو ملائم للتناول الطازج وما هو ملائم للاستفادة منه في الطهو أو القلي.

طريقة إنتاج الزيت

ولكن لماذا وُجد أن زيت الزيتون البكر الممتاز أكثر فائدة من زيت الزيتون المكرر؟ والإجابة أن الفضل يعود في ذلك إلى طريقة إنتاجه.

وللتوضيح، يُنتج زيت الزيتون البكر الممتاز بطرق ميكانيكية تُساعد في الحفاظ على مركباته المفيدة. أما زيت الزيتون المكرر، فيُعالج لإزالة الشوائب، وتحسين مدة صلاحيته، والحفاظ على مذاقه. وتُقلل هذه المعالجة أيضاً من مستويات المركبات المفيدة للصحة، مثل مضادات الأكسدة، والبوليفينولات، والفيتامينات.

وعلق الدكتور جوردي سالاس-سالفادو، أستاذ التغذية في جامعة روفيرا إي فيرجيلي والباحث المشارك في الدراسة، قائلاً: «يؤكد هذا البحث على أن جودة الدهون التي نستهلكها لا تقل أهمية عن كميتها». وأضاف: «لا يحمي زيت الزيتون البكر الممتاز القلب فحسب، بل يُمكنه أيضاً المساعدة في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في السن»، مُشيراً إلى أن تحديد الميكروبات التي تُساهم في هذه الفوائد يُمهد الطريق لاستراتيجيات وقائية جديدة قائمة على التغذية للحفاظ على الوظائف الإدراكية. وذلك كتغيير غذائي بسيط لكبار السن.

وأفاد الباحثون: «في وقت تتزايد فيه حالات التدهور المعرفي والخرف، تؤكد نتائجنا على أهمية تحسين جودة النظام الغذائي، ولا سيما إعطاء الأولوية لزيت الزيتون البكر الممتاز على الأنواع المكررة الأخرى، كاستراتيجية فعَّالة وبسيطة ومتاحة لحماية صحة الدماغ».

زيت الزيتون البكر الممتاز والصحة النفسية

راجعت دراسة كندية علاقة تناول زيت الزيتون والقدرات النفسية، وكان عنوانها " دور زيت الزيتون ومكوناته في الصحة النفسية: مراجعة شاملة"، نشرت ضمن عدد 19 ديسمبر (كانون الاول) 2025 من المجلة البريطانية للتغذية Br J Nutr. وقال الباحثون في مقدمتها:" تشير أدلة متزايدة إلى أن نظام تغذية البحر الأبيض المتوسط ​​له تأثير إيجابي على الصحة النفسية. وهذا التأثير ناتج عن مجموعة متنوعة من الأطعمة والعناصر الغذائية والمكونات. وبمراجعة الأبحاث المتعلقة بزيت الزيتون ومكوناته وتأثيرها على الصحة النفسية، أشارت جميع الدراسات التجريبية على البشر، وتسع من أصل عشر دراسات حيوانية قيّمت زيت الزيتون كتدخل علاجي، إلى تحسن في أعراض القلق أو الاكتئاب. لذا، فقد يُفيد زيت الزيتون في تحسين الصحة النفسية".

ووفق مراجعة مجمل الدراسات الطبية حول علاقة زيت الزيتون البكر الممتاز بالصحة النفسية، فإن النتائج تشير إلى ارتفاع احتمالات تحسين تناول زيت الزيتون البكر الممتاز الصحة النفسية. وذلك عن طريق تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الدماغ. وربطت الدراسات الاكلينيكية بين استهلاكه اليومي وانخفاض الاكتئاب والقلق، نظراً لغناه بمضادات الأكسدة البوليفينولية (مثل الأوليوكانثال)، والدهون الأحادية غير المشبعة، مما يدعم مرونة الدماغ Neuroplasticity ، ويُحسّن الوظائف الإدراكية Cognitive Function، وقد يُساعد في إدارة اضطرابات المزاج. وتشير الأبحاث إلى أن الفوائد تزداد مع زيادة الاستهلاك، مع تحسن ملحوظ عند تناول ما بين 10 إلى 53 غرامًا (ما يُعادل ملعقتين صغيرتين إلى 4 ملاعق كبيرة تقريبًا) يوميًا.وتتلخّص الفوائد الرئيسية لزيت الزيتون البكر الممتاز على الصحة النفسية في عدد من الجوانب، منها:-انخفاض الاكتئاب والقلق. تُشير الدراسات إلى أن تناول زيت الزيتون، وخاصة البكر الممتاز، يُمكن أن يُخفف من أعراض القلق والاكتئاب. وقد وجدت دراسة استمرت 12 أسبوعًا أن اتباع نظام غذائي متوسطي، غني بزيت الزيتون، أدى إلى تحسن حالة 30 بالمائة من المشاركين الذين يُعانون من اكتئاب متوسط ​​إلى حاد.-تقليل الالتهاب العصبي. تُقلل البوليفينولات Polyphenols (مركبات من مضادات أكسدة) الموجودة في زيت الزيتون البكر الممتاز، وخاصة الأوليوكانثال Oleocanthal، من الالتهاب الذي تُنتجه خلايا الدبق الصغير Microglia Cells في الدماغ، والذي يرتبط بالاكتئاب والأمراض التنكسية العصبية Neurodegenerative Diseases.-تحسين الوظائف الإدراكية وتقليل خطر الإصابة بالخرف. تشير بيانات الدراسات التي أُجريت على زيت الزيتون إلى أن استهلاكه يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 28 بالمائة. كما يرتبط بتحسين الذاكرة والأداء الإدراكي، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي طفيف.-حماية خلايا الدماغ. يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مكونات تعمل كمضادات للأكسدة، ما يساعد على حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي والحفاظ على سلامة بنية الدماغ.-تحسين النوم والمزاج. قد تُحسّن مركبات مُحددة، مثل الأوليميد Oleamide ، جودة النوم وتُثبّت المزاج من خلال التأثير على مستويات السيروتونين Serotonin.

أنواع متفاوتة في مستوى الجودة وطريقة استخدام زيت الزيتون

تتراوح أنواع زيت الزيتون من زيوت ذات نكهات قوية ومعصورة على البارد، والتي تُستخدم في تتبيل الأطباق وتتبيلها، إلى زيوت أقل جودة وتتحمل درجات الحرارة العالية، ومناسبة بالتالي للطهو أو للقلي. وتُصنّف أنواع زيت الزيتون بشكل أساسي حسب طريقة الإنتاج والجودة، وتشمل:

-زيت الزيتون البكر الممتاز Extra Virgin Olive Oil. زيت غير مكرر، معصور على البارد، عالي الجودة، خالٍ من العيوب، ونسبة حموضته أقل من 0.8 بالمائة. يتميز بنكهة قوية (عشبية، فاكهية، أو حارة)، وهو الأنسب للتغميس، والسلطات.

-زيت الزيتون البكر Virgin Olive Oil: وجودته جيدة ولكنها أقل جودة بقليل من زيت الزيتون البكر الممتاز. ويتميز بنسبة حموضة أعلى قليلاً (تصل إلى 2.0 بالمائة)، ويُنتج بدون استخدام الحرارة أو المذيبات الكيميائية. مناسب للطهي اليومي على نار هادئة.

-زيت الزيتون النقي Pure Olive Oil: مزيج من زيت الزيتون المكرر (لإزالة الشوائب) وكمية قليلة من زيت الزيتون البكر لإضافة النكهة. يتميز بمذاقه المحايد، وتكلفته المنخفضة، وهو مثالي للتحميص والقلي السريع والخبز.

-زيت الزيتون الخفيف/المتوسط Light/Mild Olive Oil: وهو زيت زيتون عالي التكرير ذو نكهة ولون خفيفين، ويُستخدم غالبًا في الخبز أو القلي نظرًا لارتفاع درجة احتراقه.

-زيت ثفل الزيتون Olive-Pomace Oil. يُستخرج باستخدام الحرارة أو المذيبات من بقايا العصر الأولي. وهو الأقل جودة، وغالبًا ما يُكرر ويُخلط مع زيت الزيتون البكر، وهو الأنسب للقلي العميق أو الاستخدامات الصناعية. وتجدر ملاحظة أن درجة الاحتراق Smoke Point لزيت الزيتون البكر الممتاز تقريباً 180 درجة مئوية. بينما يمكن استخدام الزيوت المكررة والمعصورة على غير البارد في الطهو بدرجات حرارة أعلى تصل إلى 230 درجة مئوية، مثل القلي. ويشير مصطلح "معصور على البارد" إلى عدم استخدام الحرارة أو المواد الكيميائية، ما يحافظ على النكهة والفوائد الصحية. كما تجدر ملاحظة أنه يجب حفظ زيت الزيتون في عبوات زجاجية أو معدنية داكنة اللون بعيدًا عن الضوء والحرارة لمنع تلفه من خلال عملية الأكسدة التي تتسبب بتزنخ الزيت Degradation بفعل الضوء والتعرّض لأوكسجين الهواء.

* استشارية في الباطنية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :