اخبار العرب -كندا 24: الأحد 10 مايو 2026 01:04 مساءً اتهم نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، الأحد، من وصفهم بـ«مثيرو الشغب» بعرقلة جهود الحكومة السورية وقيادة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» لاستكمال «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)»، مؤكداً عدم تسلم وزارة العدل القصر العدلي «رغم الوعود المتكررة بذلك».
تصريحات ممثل الحكومة السورية أشارت، أيضاً، إلى «غياب واضح لعلم البلاد والشعارات الدالة على الولاء للدولة ضمن أوساط (قوات سوريا الديمقراطية) في محافظة الحسكة»، إلا إن القيادي في «الإدارة الذاتية» عبد الكريم عمر، أكد أن هذا الطرح «ليس دقيقاً»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن معظم اللوحات التعريفية في مناطق «الإدارة الذاتية» كانت باللغات الثلاث؛ الكردية والعربية والسريانية، المعتمدة، وإن إزالة اللغة الكردية من اللوحات الجديدة في المناطق الكردية تشكل «حساسية كبيرة متعلقة بالهوية القومية والوجود الكردي، وتتعارض مع ما نص عليه المرسوم رقم (13)».
في الأثناء، تتواصل الاحتجاجات في محافظة الحسكة على غياب اللغة الكردية عن اللوحة التعريفية لـ«القصر العدلي»، التي أزيلت مرات عدة خلال الأيام القليلة الماضية من قبل عناصر «الشبيبة الثورية» مع عرقلة تسليم «القصر العدلي».
وطالب الهلالي، في تصريحات للإعلام الرسمي، الأحد، «قسد» بالعمل على تهيئة حاضنتها للقبول بعملية الدمج وتعزيز الانتماء الوطني، مؤكداً استمرار الحكومة في تنفيذ مسارات الدمج، لا سيما الملفات الإنسانية، حيث أفرجت حتى الآن عن 232 من المنتسبين إلى «قسد»، مع التحضير لدفعة جديدة نهاية الأسبوع قد تكون الأخيرة.
كما لفت إلى أن الحكومة سهلت عودة أكثر من 1200 عائلة منحدرة من عفرين إلى قراها وبلداتها؛ مما أسهم في إخلاء 8 مدارس ومعاهد عدة ومنشآت حكومية كانت تُستخدم مراكز إيواء، مشيراً إلى أن المرسوم رقم «13» يشكل مدخلاً مهماً لتثبيت حقوق وحريات المواطنين الكرد، وأنه سيكون للكرد صوت مسموع ضمن البرلمان السوري.
القيادي في «الإدارة الذاتية» استند في رده على تصريحات الهلالي إلى 3 مواد متعلقة بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين في المرسوم رقم «13»؛ وهي؛ المادة الأولى: «وتعتبر الدولة المواطن السوري الكردي جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وتَعدّ هويته الثقافية واللغوية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة».
المادة الثانية: «تلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الأكراد في إحياء تراثهم وفنونهم، وتطوير لغتهم ضمن إطار السيادة الوطنية». أما المادة الثالثة فتعدّ «اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها الأكراد نسبة ملحوظة من السكان، سواء ضمن المناهج الاختيارية، أو كأنشطة ثقافية تعليمية».
وقال عمر إنه «وفقاً للعقد الاجتماعي لـ(الإدارة الذاتية)، فقد «تم (سابقا) اعتماد 3 لغات رسمية في مناطقها؛ هي الكردية والعربية والسريانية»، وكان معظم اللوحات التعريفية في مناطق «الإدارة» يكتب باللغات الثلاث... لذلك؛ فإن «إزالة اللغة الكردية من اللوحات التعريفية في المناطق الكردية تشكل حساسية كبيرة متعلقة بالهوية القومية والوجود الكردي، وتتعارض مع ما نص عليه المرسوم رقم (13) و(اتفاقية 29 يناير) بين الجنرال مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع، التي تؤكد على خصوصية المناطق الكردية».
وأضاف القيادي أن هذا الخلاف كان بين القضايا المطروحة عند تسليم القصور العدلية في محافظة الحسكة. ورأى أن القول بغياب رموز الدولة وأعلامها في مناطق «قوات سوريا الديمقراطية» أمر «ليس دقيقاً». وأشار إلى وجود ملفات أخرى أيضاً «تؤثر على الرأي العام الكردي»، مثل ملفات الأسرى.
وقال إن الكرد يعتقدون أن «الحكومة تستخدم هذا الملف (اللغة الكردية) لابتزاز (الإدارة الذاتية) و(قسد)، وينسحب ذلك على التعليم باللغة الكردية وتصديق الشهادات الصادرة عن مناطق (الإدارة الذاتية) كما هو معمول به في المناطق الأخرى، وغيرها»، مؤكداً على أن «هذا هو السبب الأساسي لمواقف الشباب الكرد واعتصام المحامين وبيانات الأحزاب الكردية».
ووفق عبد الكريم عمر، فهذه القضايا ستجد حلها عندما «تتوفر النيات الصادقة، ويتم بناء أجواء الثقة بين جميع الأطراف»، متمنياً أن تُتجاوز الخلافات القائمة في الأيام المقبلة، وأن «نتمكن كسوريين من الاتفاق على أساس الاحترام المتبادل والاعتراف بالحساسيات المختلفة لكل مكون»، عندها؛ «سيتحقق الاستقرار في البلاد، وسنتمكن من بناءٍ وطنٍ مشتركٍ يضم كل مكونات الشعب السوري؛ وقائمٍ على التضامن والوحدة والتنوع»، وفق تعبيره.
وأصدرت أحزاب وقوى سياسية في مناطق الجزيرة السورية، الأحد، بياناً مشتركاً جاء فيه أن اللغة الكردية تمثل هوية قومية للشعب الكردي وجزءاً أصيلاً من التنوع الثقافي في سوريا. وقال البيان إن «الاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية إلى جانب العربية لا يشكل تهديداً لوحدة البلاد، كما يحاول البعض تصويره، بل يمثل خطوة ضرورية لتعزيز الشراكة الوطنية وترسيخ قيم العدالة والمواطنة المتساوية، كما يشكل عامل قوة وإثراء للتنوع القومي والثقافي في سوريا المستقبل».
من جانبها، نظمت نقابة المحامين في مدينة القامشلي وقفة احتجاجية رفضاً لإزالة اللغة الكردية عن لافتة «القصر العدلي» في المدينة، وأدان «اتحاد المحامين» في مناطق «الإدارة الذاتية» إزالة الكتابات الكردية من على لوحة «القصر العدلي» في الحسكة، وقال في بيان، الأحد، إن وجود اللغة الكردية إلى جانب اللغة العربية على واجهات المؤسسات الرسمية هو «تعبير عن احترام التنوع الثقافي واللغوي الذي تتميز به سوريا عموماً، والحسكة خصوصاً»، داعياً إلى احترام هيبة المؤسسات القضائية، وعدّ أي مساسٍ بالممتلكات العامة أو تعطيلِ سير العمل القضائي تصرفاً «مداناً ومخزياً».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :