Arabnews24 | اخبار كندا

تشكيل فريق لبناني داعم للمفاوضات مع إسرائيل وعون يتمسك بوقف النار

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 8 مايو 2026 10:52 صباحاً يواكب لبنان الرسمي الاستعداد لانطلاق الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة، يومي الخميس والجمعة المقبلين، برعاية وضمانة الولايات المتحدة الأميركية، وتستضيفها واشنطن بإصرار رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على أن يسبقها تثبيت لوقف إطلاق النار، وهذا ما بحثه مع السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، بالتزامن مع تحصين وتفعيل الخطة الأمنية الرامية لتحويل بيروت إلى مدينة آمنة وخالية من السلاح؛ لئلا تستخدم منصة سياسية لتبادل الرسائل بين مناصري فريق مؤيد لانطلاقتها وتتموضع تحت سقفه غالبية القوى السياسية على اختلاف انتماءاتها، وآخر لا يحبذ التفاوض المباشر ويتزعّمه «الثنائي الشيعي» الذي يتشكل من «حزب الله» وحركة «أمل» بقيادة رئيسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي لن يكون منزعجاً إذا توصلت لتثبيت الثوابت الوطنية التي يتمسك بها لبنان، وتشكّل نقطة التقاء بينه وبين خصومه السياسيين، وإن كانت أنظار «الثنائي» تبقى مشدودة إلى المفاوضات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة التي ترعاها باكستان ويراهن عليها، بذريعة أن الملف اللبناني يتصدر جدول أعمال الوفد الإيراني.

تمايز بري عن «حزب الله»

فبري وإن كان لا يؤيد المفاوضات المباشرة، فإنه يتمايز عن حليفه «حزب الله» بامتناعه عن إشهار سلاحه بالمفهوم السياسي للكلمة في وجه الوفد المفاوض، خصوصاً أن علاقته برئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام متينة ولا تشوبها شائبة، كما ينقل عنه زواره، وهي إلى مزيد من التنسيق والتشاور من موقع الاختلاف حول أي مفاوضات نريد.

لبناني يبكي خلال تشييع 4 أشخاص قتلوا بغارة إسرائيلية في بلدة أنصارية بجنوب لبنان (رويترز)

وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الاستعداد لبدء المفاوضات يجب أن يأخذ بعين الاعتبار إصرار عون على أن تبدأ بتثبيت وقف النار، رافضاً انطلاقتها تحت ضغط إسرائيل بالنار، وهذا ما يشغل باله ويدرجه على رأس اهتماماته، وهو لم ينقطع عن التواصل مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية مباشرة، وأحياناً عبر السفير عيسى للضغط عليها لإلزامها بوقف الأعمال العدائية؛ لأنه من غير الجائز أن تُعقد بمواصلة إسرائيل تجريفها للبلدات وتدميرها للمنازل وتهجير سكانها بإنذارهم لمغادرتها.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن عون يأمل من تواصله مع الإدارة الأميركية بأن تتبنى وجهة نظره بوقف النار، إفساحاً في المجال أمام بدء المفاوضات بأجواء هادئة بعيدة عن التهويل والابتزاز؛ لأنه من غير الجائز أن تبدأ في أجواء أمنية مشدودة بإصرار إسرائيل على تحويل ضفتي نهر الليطاني لمنطقة محروقة لا يصلح العيش فيها.

وأكد أن السفير السابق سيمون كرم سيرأس الوفد اللبناني المفاوض، إلى جانب سفيرة لبنان في أميركا ندى حمادة معوض، وضابط برتبة عالية، وموظف يتولى تدوين المحاضر.

وكشف أنه تشكل فريق دعم يقيم في بيروت ويتولى مواكبة المفاوضات، ويضم السفيرين السابقين الماروني أنطوان شديد والدرزي شوقي بو نصار، والأرثوذكسي رئيس معهد الشرق الأوسط ومديره التنفيذي الباحث السياسي بول سالم، والسنّي الخبير القانوني محمد العالم.

وقال إن مهمته التواصل المفتوح مع كرم والتنسيق معه حول كل ما يُطرح على طاولة المفاوضات تحت سقف تمسك لبنان بالثوابت الوطنية التي هي بمثابة خريطة طريق لن يحيد عنها وينظر إليها بوصفها أولوية على جدول أعمال المفاوضات.

«الثنائي الشيعي» يرفض المفاوضات

ورأى أنه كان يأمل بأن ينضم شيعي إلى فريق الدعم، لكن «الثنائي الشيعي» لا يزال على موقفه الرافض للمفاوضات المباشرة، مع أن الثوابت التي يتمسك بها الوفد المفاوض تشكل نقطة تلاقٍ معه. رغم أنه لا يزال يراهن على المفاوضات الإيرانية - الأميركية غير المباشرة بوساطة باكستانية، استناداً للتطمينات التي تلقاها من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الملف اللبناني يتصدّر جدول أعمال الفريق الإيراني المفاوض، ويتلازم مع الملف الإيراني ولا يمكن عزلهما عن بعضهما.

اجتماع سابق بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لبحث آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)

وأضاف المصدر أن المواكبة اللبنانية لبدء المفاوضات تقع في شقين؛ الأول سياسي يوليه عون أهمية قصوى بالتنسيق مع سلام ويتصدرها إصرارهما على تثبيت وقف النار وإلزام إسرائيل به، شرط أن يلقى التجاوب المطلوب من «حزب الله»، ولو من موقع اختلاف وجهتي النظر حول طبيعة المفاوضات، فيما يتمحور الشق الثاني حول ضبط الوضع الأمني بدءاً ببيروت على قاعدة توفير الحماية السياسية لجعلها مدينة آمنة خالية من السلاح، وعدم السماح بالتفلُّت الأمني من أي جهة أتى للتشويش على الوفد المفاوض وإخضاعه للابتزاز باللعب بأمن العاصمة وسلامتها، إضافة إلى أن لا شيء يمنع «الثنائي» من إعطاء فرصة للتفاوض المباشر، لعله يتوصل لما يصبو إليه لبنان من تحرير أرضه واستعادة أسراه وتثبيت حدوده الدولية، على أن يحكم على النتائج، خصوصاً أن «حزب الله» جرّب الحل العسكري الذي رتّب على البلد نكبات متتالية، وأوقعه في خسائر بشرية ومادية لا تعوّض.

الوضع الأمني في العاصمة

وبالنسبة لتحصين الوضع الأمني في بيروت، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية وثيقة الصلة بالاتصالات التي كانت وراء التوافق على الخطة الأمنية التي أقرها مجلس الوزراء، وتقضي بتحويل العاصمة لمدينة آمنة خالية من السلاح، بأن لجنة متابعة نيابية تشكلت من النواب غسان حاصباني، وفؤاد مخزومي، ووضاح الصادق، ونديم الجميل، وممثل عن جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش)، تتولى متابعة تنفيذ الخطة بتواصلها مع وزيري الدفاع الوطني ميشال منسى، والداخلية والبلديات أحمد الحجار، وقيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي، لتوفير كل الدعم اللوجستي والسياسي لتطبيقها وقطع الطريق على من يحاول الإخلال بأمن العاصمة والإساءة لعلاقة النازحين بمضيفيهم.

وأكدت أن هناك ضرورة لاستيعاب السلاح غير الشرعي ومنع استخدامه للإساءة لأمن العاصمة، وذلك بالتشدد في قمع المخالفات، وتطبيق القوانين الصارمة بحق المرتكبين، بالتلازم مع تفعيل الحضور الأمني والقضائي لأجهزة الدولة بعد استقدام تعزيزات جديدة من الجيش وقوى الأمن للحفاظ على السلم الأهلي والتصدي لمن يحاول العبث به.

نقاط أمنية عند مداخل العاصمة

ولفتت إلى أن النواب أعضاء لجنة المتابعة يبحثون مع القيادات الأمنية والعسكرية ضرورة استحداث نقاط أمنية ثابتة عند مداخل بيروت الإدارية؛ لقطع الطريق على من يحاول العبث بأمنها وسلامة المقيمين فيها من النازحين ومضيفيهم.

وكشفت عن أن من يحاول الإخلال بالأمن سيصطدم بتشدد القضاء، خصوصاً أن نواب بيروت، بمن فيهم ممثلي «الثنائي»، أجمعوا على رفع الغطاء السياسي عن المخلين، وأن ضبطه يستدعي إخضاع تراخيص حمل السلاح والبطاقات الخاصة بتسهيل المرور إلى تقنين، تنفيذاً لقرار اتخذ في مجلس الوزراء، ما أدى لخفضها بنسب عالية، وسمح بالحد من فوضى السلاح الفردي.

متطوعون في الدفاع المدني يبحثون بين الركام عن ناجين في موقع غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وأكدت أن لا عوائق أمام القوى الأمنية والعسكرية تمنعها من دهم أي مستودع يتبين أنه مخصص لتخزين السلاح، وأن لا شيء يعيق احتواء السلاح. وأملت بتجاوب «الثنائي» مع إخلاء مدارس ثانوية الحريري الثانية، والبيادر، والليسيه عبد القادر من النازحين لتأمين أماكن جديدة لاستضافتهم.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :