Arabnews24 | اخبار كندا

إسرائيل توجه اتهامات لـ3 جنود ومدني بالتجسس لصالح إيران

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 8 مايو 2026 07:40 صباحاً تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في ارتفاع أسعار العديد من المنتجات بسبب إغلاق مضيق هرمز، وبينما تحصي الأسر في جميع أنحاء العالم تكاليف الحرب، تعكف بعض الشركات بدلاً من ذلك على حصد أرباح طائلة، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وذكرت «بي بي سي» أن حالة عدم اليقين التي أشعلها الصراع، وما رافقها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز من جانب إيران، يؤديان إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتوجيه ضربات موجعة لميزانيات الشركات والأسر والحكومات على حد سواء.

شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)

ولكن في حين دُفع البعض إلى حافة الهاوية، شهد آخرون - ممن تزداد ربحية أنشطتهم التجارية الأساسية في أوقات الحروب، أو ممن يستفيدون من تقلبات أسعار الطاقة - تحقيق أرباح قياسية.

واستعرضت «بي بي سي» بعض القطاعات والشركات التي تجني المليارات في ظل استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

النفط والغاز

يمثل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة أبرز التداعيات الاقتصادية للحرب حتى الآن إذ يتم نقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، غير أن حركة هذه الشحنات توقفت فعلياً بشكل شبه كامل بحلول نهاية شهر فبراير (شباط).

وقد أدى ذلك إلى حدوث تقلبات حادة ومضطربة في أسعار الطاقة داخل الأسواق، وهو ما عاد بالنفع على بعض من أكبر شركات النفط والغاز في العالم.

وكانت الشركات النفطية الكبرى في أوروبا هي المستفيد الأكبر من هذا الوضع؛ نظراً لامتلاكها أذرعاً تجارية متخصصة، مما مكنها من استغلال التحركات الحادة في الأسعار لتعزيز أرباحها.

فقد تضاعفت أرباح شركة «بي بي» لتتجاوز 3.2 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وذلك عقب ما وصفته الشركة بأنه أداء «استثنائي» حققه قسم التجارة لديها.

كما تجاوزت شركة «شل» توقعات المحللين، حين أعلنت عن ارتفاع أرباحها للربع الأول من العام لتصل إلى 6.92 مليار دولار.

وشهدت شركة عملاقة دولية أخرى، وهي «توتال إنيرجيز»، قفزة في أرباحها بلغت نحو الثلث، لتصل إلى 5.4 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بالتقلبات التي تشهدها أسواق النفط والطاقة.

وفي المقابل، شهدت الشركتان الأميركيتان العملاقتان «إكسون موبيل» و«شيفرون» تراجعاً في أرباحهما مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بسبب تعطل سلاسل الإمداد القادمة من منطقة الشرق الأوسط؛ غير أن كلتيهما تمكنت من تجاوز توقعات المحللين، وتتوقعان استمرار نمو أرباحهما مع مضي العام قدماً، لا سيما أن أسعار النفط لا تزال عند مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه عند اندلاع الحرب.

البنوك الكبرى

شهدت بعض البنوك الكبرى أيضاً تعزيزاً لأرباحها خلال فترة الحرب في إيران. حققت ذراع التداول التابعة لبنك «جيه بي مورغان» إيرادات قياسية بلغت 11.6 مليار دولار أميركي في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، مما ساهم في تحقيق البنك لثاني أكبر ربح ربع سنوي في تاريخه.

وفي بقية بنوك «الستة الكبار» - والتي تضم «بنك أوف أميركا»، و«مورغان ستانلي»، و«سيتي غروب»، و«غولدمان ساكس»، و«ويلز فارغو»، بالإضافة إلى «جيه بي مورغان» - ارتفعت الأرباح بشكل ملحوظ في الربع الأول من العام.

وبشكل عام، سجلت البنوك أرباحاً بلغت 47.7 مليار دولار أميركي في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ويلث كلوب»: «استفادت بنوك الاستثمار، ولا سيما (مورغان ستانلي) و(غولدمان ساكس)، من أحجام التداول الكبيرة».

صورتان نشرتهما «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز

وقد انتعشت البنوك الكبرى في وول ستريت بفضل ارتفاع الطلب على التداول، حيث سارع المستثمرون إلى التخلص من الأسهم والسندات ذات المخاطر العالية وتوجيه أموالهم نحو أصول تُعتبر أكثر أماناً وارتفعت أحجام التداول أيضاً بفضل المستثمرين الذين يسعون للاستفادة من تقلبات الأسواق المالية.

وأضافت ستريتر: «أدت التقلبات التي أحدثتها الحرب إلى ارتفاع حاد في التداول، حيث باع بعض المستثمرين الأسهم خوفاً من التصعيد، بينما اشترى آخرون الأسهم عند انخفاضها، مما ساهم في دعم انتعاش السوق».

الدفاع

وفقاً لإميلي ساويتش، كبيرة المحللين في شركة «آر إس إم»، يُعد قطاع الدفاع من أكثر القطاعات استفادةً من أي نزاع، وقالت: «أبرز النزاع الثغرات في قدرات الدفاع الجوي، مما سرّع الاستثمار في أنظمة الدفاع الصاروخي، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، والمعدات العسكرية في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة».

إلى جانب تسليط الضوء على أهمية شركات الدفاع، تخلق الحرب حاجةً لدى الحكومات لتجديد مخزونات الأسلحة، مما يعزز الطلب.

وأشارت إلى تزايد «التهديدات الأمنية» حول العالم، مما يدفع الحكومات إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، الأمر الذي خلق بدوره «بيئة داعمة» للشركة.

وأفادت كل من شركات «لوكهيد مارتن» و«بوينغ» و«نورثروب غرومان» - وهي ثلاث من أكبر شركات مقاولات الدفاع في العالم - بأنها سجلت تراكمات قياسية في الطلبيات بنهاية الربع الأول من عام 2026.

غير أن أسهم شركات الدفاع، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في السنوات الأخيرة، قد تراجعت منذ منتصف شهر مارس (آذار)، وسط مخاوف من أن يكون القطاع قد أصبح مُقيّماً بأعلى من قيمته الحقيقية.

الطاقة المتجددة

وقالت ستريتر إن الصراع قد سلّط الضوء أيضاً على ضرورة تنويع مصادر الطاقة والابتعاد عن الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وأضافت أن هذا الأمر قد «عزز الاهتمام بقطاع الطاقة المتجددة بشكل هائل»، حتى داخل الولايات المتحدة؛ حيث كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشجع على زيادة استخدام الوقود الأحفوري.

وأوضحت ستريتر أن الحرب قد أدت إلى تزايد النظرة القائلة بأن الاستثمار في الطاقة المتجددة يُعد أمراً بالغ الأهمية لضمان الاستقرار وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات.

سيارات تمر قرب لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (أ.ب)

وأعلنت شركتا «فيستاس» و«أورستيد» الدنماركيتان العملاقتان في مجال طاقة الرياح عن ارتفاعٍ ملحوظ في أرباحهما، مما يُبرز كيف أن تداعيات الحرب الإيرانية تُعزز أيضاً شركات الطاقة المتجددة.

وفي المملكة المتحدة، صرّحت شركة «أوكتوبوس إنرجي» بأن الحرب تسببت في «طفرة هائلة» في مبيعات الألواح الشمسية ومضخات الحرارة، حيث ارتفعت مبيعات الألواح الشمسية بنسبة 50 في المائة منذ نهاية فبراير.

كما ساهم ارتفاع أسعار البنزين في زيادة الطلب على السيارات الكهربائية، حيث استغلّ المصنّعون الصينيون هذه الفرصة على وجه الخصوص.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :