اخبار العرب -كندا 24: الخميس 7 مايو 2026 02:27 مساءً عاش نادي الخلود عقوداً طويلة متأرجحا ما بين دوري المناطق والدرجة الثالثة، وظل يصارع لسنوات في تلك الدرجات حتى لاحت في الأفق نقطة التحول التاريخية في موسم 2016-2017، حين نجح في كسر حاجز دوري المناطق، والصعود إلى الدرجة الثانية، لتنطلق من هناك رحلة بناء الهوية الفنية التي استغرقت أربعة مواسم من النضج، وتطوير المنظومة الإدارية، وصولاً إلى الإنجاز التاريخي في موسم 2020-2021 بالصعود لأول مرة إلى دوري الدرجة الأولى (دوري يلو)، معلناً بذلك دخوله عصر الاحتراف الحقيقي.
ولم يكن الخلود بحاجة إلى وقت طويل للتأقلم مع ضغوط الدرجة الأولى، فبعد ثلاثة مواسم من المنافسة الشرسة، شهد موسم 2023-2024 بداية القصة التاريخية بانتزاع بطاقة التأهل لدوري روشن للمحترفين إثر فوز حاسم على نادي الصفاء.
ودشن الفريق حضوره الأول بين الكبار باحتلاله المركز التاسع برصيد 40 نقطة في موسم لم يكن سهلاً على مسيري النادي، قبل أن يحدث التحول الجذري بدخول مجموعة «بن هاربورغ» الأميركية كمستحوذ على النادي، مما نقل المشروع من مجرد «صاعد مكافح» إلى قوة استثمارية قادرة على استقطاب الأسماء العالمية، وتطوير البنية التحتية.
ومثل استحواذ «بن هاربورغ» هزة كبيرة في خريطة النادي على وجه الخصوص، وأحدث حراكاً رياضياً في المحافظة، والمنطقة، واستطاع كسر القواعد التقليدية التي تفرض سنوات من الانتظار قبل حصد الثمار، فتحول في عامه الأول تحت هذه المظلة من نادٍ ريفي بسيط إلى مؤسسة احترافية قادرة على مقارعة الميزانيات الكبرى لعمالقة الصندوق، وذلك بفضل سرعة القرار الإداري الذي رسم خريطة طريق فنية طموحة، ووضع هدفاً يتجاوز مجرد البقاء في الأضواء، متسلحاً برؤية استثمارية جعلت من كل خطوة إدارية تمهيداً لنجاح فني ملموس على أرض الملعب، وهو ما تجلى في جودة الصفقات، وسرعة الاندماج في منظومة «روشن».
وعلى الصعيد الفني، وضعت الإدارة ثقتها في المدرب الإنجليزي ديس باكنغهام لقيادة الدفة، وعملت بجد لتدعيم الصفوف بعناصر شابة تمتلك الموهبة، والقيمة الاستثمارية، لضمان استدامة الفريق لسنوات طويلة، حيث تعاقدت مع أسماء أجنبية ومحلية لها قيمتها، مثل الأرجنتيني راميرو إنريكي، وإدغاراس أوتكوس، وجون باكلي، وإيكر كورتاخارينا، واللاعبين غوغا وآدم بيري، ومنصور كامارا، بالإضافة إلى تدعيم القائمة بأسماء محلية لامعة يتقدمهم النجم هتان باهبري، وعبد الرحمن الدوسري، وعبد العزيز العليوة، مما حقق توازناً فنياً منح الفريق الشخصية اللازمة لمواجهة كبار الدوري والكأس على حد سواء.
ويبقى وصول الخلود إلى المباراة النهائية في كأس الملك - وفي أول سنة بعد الاستحواذ - إنجازاً يكتب في سجلات التاريخ، إذ لم يكن الطريق سهلاً، بل كان مليئاً بالمنعطفات التي أثبتت واقعية الفريق، وقدرته على تجاوز الخصوم حتى وإن تفوقوا عليه مالاً، وتاريخاً، لتقف «رياضة القصيم» اليوم فخورة بهذا النموذج المشرف الذي حوّل «فخر الرس» من ضيف عابر إلى طرف ثابت في نهائي أغلى الكؤوس، وتجاوزت بصمة المستحوذ الجديد مجرد الدعم المادي لتصوغ «عقيدة الفوز» التي تجمع بين المال والروح المحلية، معلنة للعالم أن التخطيط السليم هو المفتاح الحقيقي لتغيير وجه التاريخ الرياضي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :