اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 4 مايو 2026 07:51 صباحاً تقرير: تشديد إجراءات الأمن حول بوتين بسبب مخاوف من انقلاب واغتيالات
عزَّز الكرملين بشكل كبير إجراءات الأمن الشخصي المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث قام بتركيب أنظمة مراقبة في منازل المقربين منه؛ وذلك ضمن تدابير جديدة جاءت استجابةً لموجة اغتيالات استهدفت شخصيات عسكرية روسية بارزة، ومخاوف من انقلاب محتمل، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة استخبارات أوروبية حصلت عليه شبكة «سي إن إن» الأميركية.
إجراءات أمنية استثنائيةوحسب التقرير، الذي حصلت عليه «سي إن إن» من مصدر مُقرَّب من وكالة استخبارات أوروبية، في وقت تتزايد فيه الأزمة المُتوقعة حول الكرملين، بعد أربع سنوات من حربه الوحشية والمأساوية. فرض الكرملين قيوداً صارمة على الدائرة المقربة من بوتين، شملت منع الموظفين المقربين، مثل الطهاة والحراس من استخدام وسائل النقل العامة، وإخضاع الزوار لعمليات تفتيش مزدوجة واستخدام العاملين بالقرب منه هواتف خالية من الإنترنت وتركيب أنظمة مراقبة داخل منازل بعض الموظفين.
كما تم تقليص تحركات بوتين بشكل ملحوظ، حيث لم يزر منشآت عسكرية هذا العام، وتوقف عن التردد على بعض مقاره المعتادة، في حين يتم أحياناً بث لقطات مسجلة له بدل الظهور المباشر.
التهديدات تتصاعدوأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعد سلسلة اغتيالات طالت قيادات عسكرية روسية؛ ما أثار خلافات داخل المؤسسة الأمنية.
وتتزامن هذه المخاوف مع تزايد الضغوط على روسيا نتيجة الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك خسائر بشرية كبيرة وتحديات اقتصادية متفاقمة، إضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة داخل الأراضي الروسية.
كما أشار التقرير إلى توتر داخل النخبة الحاكمة، خاصة مع اتهامات بالفساد واعتقالات طالت شخصيات بارزة.
ويقول إنه منذ بداية مارس (آذار) 2026، أعرب الكرملين وبوتين نفسه عن قلقهما إزاء احتمالية تسريب معلومات حساسة، بالإضافة عن خطر وقوع مؤامرة أو محاولة انقلاب تستهدف الرئيس الروسي.
اسم بارز في دائرة الشبهاتلكن من أبرز الأمور المثيرة للدهشة والتي ذكرها التقرير، هي الإشارة إلى سيرغي شويغو، وزير الدفاع السابق، بوصفه «مرتبطاً بمخاطر انقلاب»؛ نظراً لنفوذه داخل المؤسسة العسكرية، رغم عدم تقديم أدلة قاطعة على ذلك.
وتم تهميش شويغو، صديق بوتين السابق، حيث يتولى حالياً منصب سكرتير مجلس الأمن.
وأضاف التقرير أن اعتقال نائب شويغو السابق وشريكه المقرب، رسلان تساليكوف، في 5 مارس يعدّ «انتهاكاً لاتفاقيات الحماية الضمنية بين النخب؛ الأمر الذي يزيد من احتمالية أن يصبح شويغو هو نفسه هدفاً لتحقيق قضائي».
وقالت لجنة التحقيق الروسية في بيان في مارس الماضي إنه تم اعتقال تساليكوف بتهم تتعلق بالاختلاس وغسل الأموال والرشوة.
وتتكرر التقارير عن الفساد في صفوف النخبة العسكرية، لكنها تضاعفت منذ بدء الغزو الأوكراني.
ولا يقدم التقرير أدلة تدعم الادعاءات الموجهة ضد شويغو.
خلافات داخلية حادةالتقرير كشف أيضاً عن اجتماع متوتر بين قيادات عسكرية وأمنية، حيث أشار إلى أن مشادة كلامية حادة بين كبار المسؤولين في اجتماع بالكرملين أواخر العام الماضي مع بوتين، كانت سبباً جزئياً في اتخاذ هذه الإجراءات الجديدة.
فبعد اغتيال الفريق فانيل سارفاروف، رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة أركان القوات المسلحة في موسكو، في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2025، من قِبل عملاء أوكرانيين على الأرجح، استدعى بوتين كبار المسؤولين الأمنيين بعد 3 أيام.
وخلال الاجتماع، انتقد رئيس الأركان الروسي، فاليري غيراسيموف، رئيس جهاز الأمن الفيدرالي، ألكسندر بورتنيكوف، لفشله في حماية ضباطه، الذين بدورهم اشتكوا من نقص الموارد والأفراد اللازمين لأداء مهامهم.
وأشار التقرير إلى أنه في ختام هذا الاجتماع المتوتر، دعا بوتين إلى الهدوء، واقترح آلية عمل بديلة، ووجّه المشاركين بتقديم حلول ملموسة لهذه القضية في غضون أسبوع. وتضمن هذا الحل السريع توسيع بوتين لنطاق عمل جهاز الحماية الفيدرالية التابع له، الذي كان آنذاك يقوم فقط بحماية غيراسيموف في القيادة العسكرية؛ ليشمل تقديم الحماية لعشرة قادة عسكريين كبار آخرين.
تغييرات حتى في المظاهر الرمزيةوفي مؤشر على التحديات الأمنية، تم تقليص العرض العسكري السنوي في الساحة الحمراء، المقرر إقامته في 9 مايو (أيار)؛ لإحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية، حيث أعلنت موسكو قبل أيام أن العرض هذا العام سيكون دون استخدام أسلحة ثقيلة، مثل المدرعات والصواريخ.
وأشار المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إلى أن التهديد والنجاح الأخير للضربات الأوكرانية بعيدة المدى كان أحد الدوافع.
وأضاف: «في ظل هذا التهديد الإرهابي، يتم بالطبع اتخاذ جميع الإجراءات لتقليل المخاطر».
ولطالما كانت العروض العسكرية بمثابة استعراض للقوة العسكرية للكرملين.
ومنذ غزو أوكرانيا عام 2022، يقضي بوتين أسابيع متواصلة في مخابئ متطورة، غالباً في كراسنودار، وهي منطقة ساحلية تطل على البحر الأسود وتبعد ساعات عن موسكو، وفقاً للتقرير.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :