Arabnews24 | اخبار كندا

النمسا توقف مشتبهاً به بدس سم فئران في عبوات طعام للأطفال

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 3 مايو 2026 01:03 صباحاً مالي: «الفيلق الأفريقي» يعلن القضاء على 150 إرهابياً على حدود موريتانيا

قال «الفيلق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع الروسية، السبت، إن الوضع في دولة مالي «لا يزال صعباً»، مشيراً إلى أن طائرة تابعة له قضت على 150 إرهابياً خلال قصف لمعسكر إرهابي قرب الحدود بين مالي وموريتانيا، فيما تصاعدت المخاوف في موريتانيا من الزج بها في الصراع الدائر بمالي.

وأعلن «الفيلق الأفريقي» في بيان، أن طائراته رصدت، الجمعة، «مجموعة كبيرة من المسلحين يبلغ عددها نحو 200 شخص»، مشيراً إلى أنهم كانوا على متن 150 دراجة نارية، و3 شاحنات صغيرة مزودة برشاشات ثقيلة وشاحنة صغيرة مزودة بصاروخ من طراز «ZU-23».

صورة غير مؤرخة نشرها الجيش الفرنسي لمرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وأكد «الفيلق الأفريقي» أنه بعد رصد طائرات الاستطلاع للمعسكر الإرهابي «تم قصفه»، مشيراً إلى أن ذلك «أسفر عن القضاء على نحو 150 مسلحاً، وتدمير نحو 70 دراجة نارية، و4 شاحنات صغيرة مزودة بأسلحة ثقيلة».

وذكر «الفيلق» في بيانه، أن العناصر الإرهابية «يحتمل أن يكونوا عبروا الحدود من مالي إلى موريتانيا لتعويض الخسائر التي تكبدتها داخل الأراضي المالية»، مشيراً إلى أن «الجماعات الإرهابية في أفريقيا تستغل أراضي دول الجوار غير المسيطر عليها بشكل جيد، لإعادة تنظيم صفوفها».

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا (وسط) خلال حضوره الخميس جنازة وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا (رويترز)

وأوضح أنه «في حالة مالي، تشمل هذه الدول موريتانيا، والسنغال، وساحل العاج، والنيجر، وبوركينا فاسو، والجزائر»، رغم أن «الفيلق» في بيانه، أشار إلى أن المعسكر الذي تم قصفه كان يقع في قرية كوبليبوغو بإقليم كوليكورو، وسط مالي، وهو بعيد عن أي منطقة حدودية مع موريتانيا، أو أي من الدول الأخرى.

وزير خارجية روسيا في موسكو برفقة وزير الدفاع المالي (يساراً) الذي قُتل قرب باماكو يوم 28 فبراير 2024 (رويترز)
قلق موريتاني

فيما بادرت موريتانيا إلى التنديد بالهجمات التي تعرضت لها باماكو الأسبوع الماضي، وقالت إنها تتابع بقلق شديد تطورات الأوضاع، معربة عن تضامنها مع مالي، وعن «حرصها الدائم على أمنها واستقرارها وسعيها الدؤوب لتحقيق السلام في كل المنطقة»، إلا أن بيان «الفيلق الأفريقي» الأخير أثار مخاوف الموريتانيين من الزج بهم في الحرب الدائرة في البلد الذي تربطهم به حدود تمتد لأكثر من ألفي كيلومتر، عبارة عن صحراء شاسعة ومترامية الأطراف، يشكل تأمينها ورقابتها تحدياً كبيراً.

وفي هذا السياق، قال حزب «جبهة المواطنة والعدالة» الموريتاني إن التعامل مع الوضع على الحدود مع مالي «يتطلب مستوى من الحكمة والرزانة التي يتخللهما أحياناً إظهار القوة والردع»، وعبّر الحزب عن دعمه الموقف الموريتاني الحالي القائم على «قدر كبير من المسؤولية والحذر دون التفريط في الهيبة والحزم».

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

وشدد الحزبُ على أنه لا يمكن الوصول إلى حل «إلا بوحدة مالي أرضاً وسكاناً، ولا وحدة إلا باستيعاب جميع فئات الشعب المالي، ونيل كل المكونات لحقوقها كاملة في إطار وطن موحد وجمهورية جامعة». وخلص الحزب إلى أنه «لا يقضي على الإرهاب والاستبداد شيء مثل توفير الحقوق وضمان الحريات»، وفق تعبير بيان صادر عن الحزب السبت.

«لسنا إرهابيين»

في غضون ذلك، رفضت «جبهة تحرير أزواد» التي تسيطر منذ السبت الماضي، على مناطق واسعة من شمال مالي، وصفها بالحركة الإرهابية، وقالت إنها تتابع باهتمام ردود الفعل الدولية حول الأحداث الأخيرة، مؤكدة أن السلطات الحاكمة في مالي هي التي مارست «الإرهاب» ضد الشعوب.

جانب من مشهد عام لباماكو (رويترز)

وأكدت الجبهة في بيان صحافي، الجمعة، أن «جميع تحركاتها تتوافق مع المبادئ الأساسية للإسلام وقواعد القانون الدولي الإنساني، وتستمد شرعيتها من الدفاع عن الحق غير القابل للتصرف للشعب الأزوادي في تقرير المصير».

وأضافت أنها «ترفض بشكل قاطع وصفها بالإرهاب، وهي التهمة التي يسعى النظام العسكري غير الشرعي في باماكو إلى إلصاقها بها، علماً بأنها أدانت هذا المفهوم بجميع أشكاله وتجلياته»، مشيرة إلى «تمسكها الراسخ بمبدأ الدفاع المشروع، والتزامها الكامل بحماية السكان المدنيين في سياق النزاع».

جنود ينفّذون دوريةً قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)

وقالت الجبهة إن سكان الشعب الأزوادي، وهو إقليم يقع شمال مالي ويمثل ثلثي مساحة البلاد، ويسعى للاستقلال عن باماكو منذ عدة عقود، كانوا «على مدى عقود، من بين أبرز ضحايا الإرهاب؛ سواء ذلك الذي مارسه النظام القائم في باماكو، أو الانتهاكات المرتكبة من قبل مرتزقة روس مرتبطين بمجموعة (فاغنر)، أو من قبل جماعات متطرفة أخرى، أو ضمن أجندات تدميرية متعددة موجهة ضده».

وخلصت الجبهة إلى أنها «تعتبر أن الأفعال التي ارتكبتها سلطات باماكو وحلفاؤها خلال السنوات الثلاث الماضية، تندرج ضمن الإرهاب الموجه ضد المدنيين».

تحقيق مالي

في باماكو، تبدو الأمور هادئة بعد مرور أسبوع على الهجمات العنيفة التي شنتها جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لتنظيم «القاعدة»، ضد العاصمة المالية باماكو ومدن أخرى عديدة في وسط وشمال البلاد، وقتل فيها وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا.

وقد أعلن نائب المدعي العام لدى المحكمة العسكرية في باماكو عبد الله نانتومي، فتح تحقيق في هجمات السبت الماضي، وقال في بيان نشر مساء الجمعة، إن التحقيقات الجارية أثبتت تورط سياسيين وعسكريين عاملين ومفصولين في التخطيط والتنسيق للهجمات وتنفيذها. وكشف نائب المدعي العام بعض المعلومات حول مقتل أحد المتهمين، بالإضافة إلى توقيف 4 ضباط صف، واستمرار البحث عن بقية الضالعين.

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

وجاء في بيان الادعاء العام الذي بثه التلفزيون الحكومي، أن قائمة المتواطئين المحتملين تشمل 3 جنود في الخدمة، وجندياً متقاعداً، وآخر سبق أن تم «تسريحه» وقُتل في اشتباك قرب القاعدة العسكرية الرئيسية للبلاد بكاتي، على بعد 15 كيلومتراً من العاصمة باماكو.

وذكر البيان، كما نقلت عنه «رويترز»: «نُفذت الاعتقالات الأولى بنجاح، ويجري البحث بنشاط عن جميع المجرمين الآخرين والمشاركين والمتواطئين معهم»، دون تحديد عدد المشتبه بهم الذين جرى تحديدهم أو احتجازهم. كما أضاف البيان أن الضباط شاركوا في «تخطيط وتنسيق وتنفيذ» الهجمات، مشيراً أيضاً إلى تورط سياسيين، من بينهم عمر ماريكو، وهو سياسي مالي بارز في المنفى.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :