اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 29 أبريل 2026 07:15 مساءً أعلن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم انسحابه من كندا فور وصوله إلى مطار تورونتو، مشيراً إلى أن القرار جاء نتيجة ما وصفه بـ«تصرف غير لائق» من موظفي الهجرة، في حادثة تلقي بظلالها على مشاركة إيران في الاستحقاقات الكروية المقبلة.
وقال الاتحاد الإيراني في بيان نقلته وكالة «تسنيم» شبه الرسمية: «رغم أن مهدي تاج، الرئيس، وهدايت مومبيني، الأمين العام، وحامد مومني، نائب الأمين العام للاتحاد، سافروا إلى تورونتو بتأشيرات رسمية لحضور مؤتمر الفيفا، فإنهم عادوا إلى تركيا على متن أول رحلة متاحة بسبب تصرف غير لائق من موظفي الهجرة في المطار، والإهانة التي تعرضت لها واحدة من أشرف المؤسسات في القوات المسلحة الإيرانية».
وأضافت الوكالة أن الحادث تضمن إساءة مباشرة إلى القوات المسلحة الإيرانية، وهو ما دفع الوفد إلى اتخاذ قرار الانسحاب الفوري وعدم استكمال إجراءات الدخول.
وكان الوفد الإيراني، الذي يضم رئيس الاتحاد مهدي تاج – وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني – في طريقه إلى مدينة فانكوفر للمشاركة في مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، المقرر عقده الخميس، والذي يجمع ممثلي الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211، قبيل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التعقيدات السياسية والعملية التي تحيط بمشاركة إيران في كأس العالم، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الأخيرة، بعد الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من تداعيات على حركة السفر والتأشيرات.
وفي تطور متصل، أكد وزير السلامة العامة الكندي غاري أنانداسانغاري أنه لا يمكنه التعليق على حالات فردية بسبب قوانين الخصوصية، لكنه شدد على أن «كندا لا ترحب بأعضاء الحرس الثوري الإيراني»، في إشارة واضحة إلى القيود المفروضة على بعض المسؤولين الإيرانيين.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم 2026، لكنه أضاف أنه لن يُسمح بمرافقة أشخاص مرتبطين بالحرس الثوري.
ورغم تأكيد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن المباريات ستُقام في مواعيدها، فإن انسحاب الوفد الإيراني يزيد من الشكوك بشأن قدرة اللاعبين والمسؤولين والجماهير الإيرانية على التنقل بحرية خلال البطولة التي تُقام في ثلاث دول.
وكشفت «تسنيم» أن «فيفا» تواصل مع الوفد الإيراني معبراً عن أسفه للحادث، مشيراً إلى أن رئيسه جياني إنفانتينو سيعمل على ترتيب اجتماع معهم في مقر الاتحاد، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي على طلب «رويترز».
وقال مصدر مشارك في مؤتمر «فيفا» إن الاتحاد الدولي أرسل ممثلاً إلى تورونتو لمحاولة احتواء الأزمة، إلا أن جهوده لم تكلل بالنجاح.
وعادة ما يُعد مؤتمر «فيفا» اجتماعاً روتينياً، إلا أنه يكتسب أهمية استثنائية هذا العام، قبل أقل من شهرين على انطلاق أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً، في ظل استمرار الجدل حول التكاليف، والتنظيم، ومشاركة بعض المنتخبات، وفي مقدمتها إيران.
وفي سياق متصل، لم يتمكن المسؤولون الإيرانيون أيضاً من حضور مؤتمر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي عُقد الثلاثاء في فانكوفر، بسبب مشاكل التأشيرات.
وقال أحد المندوبين في المؤتمر، طلب عدم الكشف عن هويته: «إذا كان الوضع بهذه الصعوبة في كندا، حيث يُفترض أن تكون الإجراءات أسهل، فكيف سيكون الحال خلال كأس العالم في الولايات المتحدة؟».
بدوره، أكد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب أن أزمة التأشيرات ألقت بظلالها على أجواء الاجتماعات، قائلاً: «لا أحد يعلم من سيحصل على تأشيرة ومن لن يحصل عليها. الفصل بين السياسة والرياضة يصب في مصلحة الجميع، بما في ذلك الدول المستضيفة. يجب أن نقدم صورة موحدة للعالم».
ولم ترد وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية على طلبات التعليق، كما أحال مكتب رئيس الوزراء مارك كارني الاستفسارات إلى المسؤول الحكومي المعني بالرياضة دون رد فوري.
وتشير هذه التطورات إلى أن المخاوف الأمنية وقيود السفر والتوترات الجيوسياسية دفعت المسؤولين في طهران إلى طلب ضمانات تتعلق بمشاركة منتخبهم في كأس العالم، بل ودراسة إمكانية خوض بعض المباريات في مواقع بديلة، وهو ما رفضه «فيفا» حتى الآن، مؤكداً التزامه بالجدول المحدد للبطولة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :