Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 12 أبريل 2026 05:15 صباحاً «الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية
إيفان توني فجر قضية قوية ضد الحكم عبدالرحمن السلطان (موقع الناديالأهلي)

أحدثت قضية احتجاج الأهلي ضد حكام مباراة الفريق أمام الفيحاء، في إطار منافسات دوري المحترفين، وما صاحبها من اتهامات للحكم عبد الرحمن السلطان فيما وصف بأنه «تقليل من حظوظ الفريق في اللقب»، هزة قوية في الشارع الرياضي السعودي، في الوقت الذي أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم، في بيان صحافي، أن اللجان المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات النظامية المتعلقة بالأحداث، وما أعقبها من تصريحات إعلامية.

وإذا ما ثبت فعلاً أن الحكم السلطان قال للاعب إيفان توني إنه من الأفضل لهم «التركيز على الآسيوية» بحسب ادعاءات اللاعب، فإن ذلك قد ينهي مسيرته في الملاعب المحلية إلى الأبد، لكن شيئاً لم يستجد بشكل رسمي في هذا الشأن، الأمر الذي قد يكلف النجم الإنجليزي عناء إثبات الاتهامات أو الوقوع تحت طائلة العقوبات المندرجة تحت مظلة «نزاهة المنافسات السعودية».

وكان اتحاد الكرة أوضح أنه سيتم الإعلان عما يستجد وفق الإجراءات النظامية الرسمية، وذلك انطلاقاً من الالتزام بالإجراءات المعتمدة، واحتراماً لاستقلالية عمل اللجان ومتطلبات الحوكمة والشفافية.

كما شدد الاتحاد السعودي لكرة القدم على أن نزاهة المنافسة وحماية سمعة كرة القدم السعودية تمثلان التزاماً أساسياً، وواجباً نظامياً وفقاً لنظامه الأساسي ولوائحه المعتمدة.

وأكد الاتحاد في الوقت ذاته اعتزازه بالأندية كافة، وحرصه على العمل معها كشركاء في تطوير كرة القدم السعودية، ضمن منظومة تقوم على التكامل والمسؤولية المشتركة.

بينما أكد ماجد الفهمي المتحدث الرسمي لشركة النادي الأهلي السعودي، أن النادي تقدم منذ نهاية مباراة الفيحاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين بمذكرة احتجاج، وذلك خلال المدد النظامية وفقاً للائحة الانضباط وبنودها المتعلقة بالحالات والأحداث التي صاحبت المباراة.

بعض الأندية المحلية مازالت تنظر بعين الشك للحكم السعودي وتفضل الصافرة الأجنبية في معظم مبارياتها الحاسة (تصوير: مشعل القدير)

وقال الفهمي: «تؤكد إدارة النادي مواصلتها اتباع الطرق النظامية والوصول لأبعد نقطة تحفظ له حقوقه».

وكان الألماني يايسله مدرب الأهلي، قال إن ما حدث في اللقاء من الصعب تقبّله، خصوصاً «بعد حديث الحكم الرابع مع اللاعبين، حين طلب منهم التركيز على البطولة الآسيوية، وهو ما أثار ردة فعل غاضبة لديهم».

ومع إطلاق صافرة نهاية المباراة من قبل الحكم السعودي محمد السماعيل، اشتعلت شرارة جدل تقني وقانوني واسع تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، وقادت إدارة النادي الأهلي إلى إصدار بيان غاضب يطالب بالتحقيق في قرارات حكم المباراة التي أدت إلى خسارة الفريق نقاط الفوز، ومن ثم تراجع حظوظه في المنافسة على لقب البطولة.

وطالبت إدارة النادي بالاطلاع على «الصندوق الأسود» للمباراة؛ وهي التسجيلات الصوتية لغرفة تقنية الفيديو (الفار) إلى جانب مراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة، وتقديم تفسيرات واضحة حيالها.

ونشر إيفان توني، مهاجم الأهلي عبر حسابه على موقع «إنستغرام» لقطتين مختلفتين من داخل منطقة الجزاء، وضع عليهما ترقيماً «1» و«2»، وعلّق على الأولى بعبارة: «لا توجد ركلة جزاء كما يقولون»، قبل أن يعود في الثانية، ويكتب: «مرة أخرى، لا توجد ركلة جزاء»؛ في رسالة تحمل طابعاً ساخراً وانتقادياً للقرارات التحكيمية.

الحكم السعودي المونديالي خالد الطريس (الشرق الأوسط)

وفي السياق نفسه، قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي إن المباراة سُلبت من فريقه، مشيراً إلى أنه بحاجة إلى وقت طويل لتقبّل النتيجة والظروف التحكيمية التي شهدتها المباراة.

ويبرز نظام «فوكيرو» اللاسلكي الفائق الدقة، الذي يشكل العمود الفقري لعمل طاقم التحكيم وغرفة الفار خلف الشاشات بوصفه عنصراً أساسياً، إذ يعمل عبر شبكة راديو مغلقة ومشفرة تمنع أي تداخل خارجي، ما يضمن خصوصية المداولات الحساسة التي تسبق اتخاذ القرارات المصيرية. وتتميز هذه التقنية بخاصية الاتصال المفتوح التي تتيح لجميع الحكام، بمن في ذلك المساعدون والحكم الرابع، التحدث والاستماع في آن واحد بأسلوب يشبه المكالمات الجماعية، مع تدعيم الميكروفونات بأنظمة عزل ضوضاء متقدمة تضمن تنقية صوت الحكم من ضجيج الجماهير، لضمان وصول التوجيهات بوضوح تام.

وفيما يتعلق بآلية العمل التي طالب الأهلي بكشف كواليسها، فإن ميكروفونات الحكام تظل مفتوحة طوال دقائق المباراة التسعين، مما يسهل التنسيق اللحظي دون الحاجة لضغط أي أزرار للعمل.

أما من الناحية التوثيقية، فإن النظام يقوم بتسجيل كل ثانية من المحادثات بشكل تلقائي ومستمر، وتُحفظ هذه التسجيلات في خوادم مؤمّنة تابعة لغرفة «الفار» لكونها متطلباً قانونياً وإلزامياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستخدامها في المراجعات الانضباطية أو التحليل التعليمي.

ولا يقتصر هذا الربط على حكم الساحة فحسب، بل يمتد للحكم الرابع الذي يراقب المنطقة الفنية، حيث يتم تسجيل كل بلاغ صوتي يصدر عنه تلقائياً. وفي حين يسمع حكام «الفار» كل ما يدور في الميدان باستمرار، فإن تواصلهم العكسي مع حكم الساحة يخضع لبروتوكول صارم؛ إذ لا ينتقل صوت غرفة الفيديو إلى مسامع الحكم إلا بضغطة زر محدد عند الحاجة للتدخل، وذلك لضمان عدم تشتيت تركيزه، ما يجعل من هذه المنظومة سجلاً صوتياً كاملاً لا يغفل عن أي تفصيل تقني أو قانوني، وهو السجل الذي بات اليوم محور مطالبة الأهلي لضمان العدالة والشفافية.

وكان الأهلي خرج من اللقاء وهو يشعر بأن ما حدث خلاله يتجاوز الأخطاء التقديرية المعتادة، ويصل إلى مرحلة تستوجب «بحسب الرواية الأهلاوية» المساءلة والشفافية الكاملتين، خصوصاً مع وجود مطالبات واضحة بركلتي جزاء، وسط استغراب من تجاهل العودة الحاسمة إلى تقنية الفيديو في لحظات عدّها كثيرون «مفصلية» في مصير المباراة. وقضت جماهير الأهلي ليلتها وسط تساؤلات وصفتها بالمشروعة حول كيفية اختيار الحكام؟ وما المعايير الفنية التي تضمن العدالة في المباريات الكبرى والحاسمة؟

وزاد البرازيلي غالينو من حدة غضب الأهلاويين من خلال رسالة نارية عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حملت صبغة الغضب والإحباط، وعكست بوضوح شعوراً داخلياً بأن الأهلي تعرّض لظلم مؤثر.

وفي الإطار نفسه كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن النادي الأهلي يدرس طلب تكليف طواقم تحكيم أجنبية من فئة النخبة لإدارة ما تبقى من مباريات الفريق في منافسات الموسم الحالي، وذلك على خلفية الأحداث التحكيمية التي صاحبت مواجهته الأخيرة أمام الفيحاء، والتي انتهت بالتعادل وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التحرك يأتي في إطار سعي إدارة النادي إلى ضمان أعلى درجات العدالة التحكيمية خلال المرحلة الحاسمة من الموسم، خاصة في ظل تصاعد المطالب الجماهيرية بضرورة تحسين جودة القرارات داخل أرض الملعب.

الحكم السعودي عبدالرحمن السلطان (الشرق الأوسط)

وبينما ابتهج الشارع الرياضي السعودي بعودة الصافرة السعودية إلى الملاعب المونديالية بعد اختيار الحكام «خالد الطريس محمد العبكري وعبد الله الشهري» لإدارة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، بدا أن الواقعة عكرت الفرحة وصوبت المجهر مجدداً نحو كفاءة الحكم السعودي ومستقبله على صعيد اللعبة، لكن الأمر في كل ذلك منوط بالتقرير النهائي لاتحاد الكرة السعودي ممثلاً بلجنة الحكام حول القضية الجدلية والساخنة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» اختار طاقم التحكيم السعودي، المكوّن من حكم الساحة خالد الطريس، والحكم المساعد محمد العبكري، وحكم تقنية الفيديو عبد الله الشهري، للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) حتى 18 يوليو (تموز) المقبلين.

ويأتي اختيار الطاقم التحكيمي السعودي بعد الظهور المميز في العديد من المشاركات الإقليمية والقارية والدولية، من أبرزها المشاركة الناجحة في كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، التي أُقيمت العام الماضي في تشيلي.

وهنّأ رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر بن حسن المسحل، الحكام المختارين، متمنياً لهم التوفيق في كأس العالم، وتقديم صورة مشرفة للتحكيم السعودي في هذا المحفل الكروي العالمي.

وأكد المسحل أن اختيار «فيفا» لطاقم تحكيم سعودي لإدارة مباريات كأس العالم يأتي امتداداً للثقة الكبيرة التي يوليها الاتحاد الدولي للحكم السعودي، نظير المستويات التي قدمها في الفترة الأخيرة، والتي حظيت بإشادة واسعة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :